الحبس النافذ 15 عاما لسعيد بوتفليقة وطرطاق ولويزة حنون

هيئة دفاع المتهمين تقرر استئناف الحكم

خالد نزار ونجله وفريد بن حميدين لم يستفيدوا من التخفيف بسبب الفرار

أصدرت المحكمة العسكرية بالبليدة حكمها حضوريا بالسجن النافذ 15 سنة ضد كل من قائدي جهاز المخابرات السابقين الجنرالين التوفيق وطرطاق وأيضا السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومستشاره الخاص، و لويزة حنون رئيسة حزب العمال، في حين أدانت
المحكمة كل من  الجنرال خالد نزار ونجله لطفي و رجل الأعمال الهارب فريد بن حمدين. و حكمت عليهم غيابيا السجن النافذ 20 سنة .

أدانت المحكمة العسكرية بالبليدة بالناحية العسكرية الأولى كل من شقيق الرئيس السابق سعيد بوتفليقة 15 سنة ، عثمان طرطاق المدعو بشير ، الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون ، الفريق المتقاعد محمد مدين المعروف بالجنرال التوفيق ،بتهمة ارتكاب أفعال داخل بناية عسكرية تحمل وصف جناية التآمر من أجل المساس بسلطة الجيش و التآمر ضد سلطة الدولة، كما أدانت  المحكمة كل من  الجنرال خالد نزار ونجله لطفي و رجل الأعمال الهارب فريد بن حمدين  حكمت عليهم غيابيا السجن النافذ 20 سنة .

 

خميسي عثامنية : المحكمة اقتنعت  بأن الوقائع تنطبق عليها الفقرة الأولى من المادة 78

 

اعتبر القاضي السابق خميسي عثامنية بأن الحكم بالحبس النافذ 15 عاما لسعيد بوتفليقة وطرطاق و لويزة حنون من الناحية القانونية جاء بعد اقتناع المحكمة بأن الوقائع تنطبق عليها فقرة الأولى من المادة 78 من قانون العقوبة التي أقصى عقوبة 20 سنة، أي التكييف الصحيح للوقائع.

أما فيما يتعلق بالحكم على خالد نزار ونجله لطفي و رجل الأعمال الهارب فريد بن حمدين  غيابيا السجن النافذ 20 سنة، أفاد المتحدث “ميزت المحكمة في الحكم بين المتهمين بسبب حالة الفرار، فيستفيد  المتهم من ظروف تخفيف العقوبة إلى 15 سنة ، لمثوله أمام المحكمة القانونية  يعطيه الحق في الدفاع والتخفيف ، أما المتهمين في حالة الفرار يحاكمون غيابا يحرمون من حقهم في الدفاع و في ظروف التخفيف”.

 

العربي شريف : قرار المحكمة العسكرية  يثبت بأن القضاء لا يخضع لضغوطات

 

من جهته العقيد المتقاعد  العربي شريف ، أشار بأن الحكم بالحبس النافذ 15 عاما للسعيد بوتفليقة و طرطاق و لويزة حنون يعتبر سابقة في تاريخ القضاء العسكري، شخصيات ذات الوزن يحالون إلى المحكمة .

علق العربي شريف على حكم المحكمة العسكرية بالحبس النافذ 15 عاما للسعيد بوتفليقة وطرطاق ولويزة حنون ، بعتبر بأن ذلك يشكل انطلاقة و بادرة أن ملفات أخرى ستعرف نفس المنحى لمحاكمات عادلة ، ويثبت بأن القضاء مستقل في أداء مهامه و لا يخضع للضغوطات .

 

هيئة الدفاع تقرر استئناف الحكم

 

أعلنت هيئة الدفاع عن المتهمين الأربعة، طرطاق، السعيد بوتفليقة، لويزة حنون، محمد مدين أنها ستتقدم باستئناف الحكم.

قررت هيئة الدفاع  التقدم بطعن في الحكم للمدعي العسكري العام، عملا بنص القانون الذي يضمن للمتهمين الحق في الطعن في ظرف عشرة أيام ابتداء من تاريخ صدور الحكم
وتشمل هيئة الدفاع المتأسسة في حق المتهمين الأربعة، محامين معروفين في سلك المحاماة، وهم كل من ميلود ابراهيمي وفاروق قسنطيني ولحسن سرياك في حق المتهم محمد مدين، المحامي خالد برغل في حق المتهم بشير طرطاق، المحامون مقران آيت العربي، زوبيدة عسول وبوجمعة غشير في حق لويزة حنون.

ويأتي قرارهم بالطعن في الحكم الصادر عن قاضي المحكمة العسكرية انطلاقا من عقوبة 15 سنة سجنا. وتطالب هيئة الدفاع بالبراءة و الإفراج عن المتهمين ،ويتعلق الأمر بكل من شقيق الرئيس المستقيل ومستشاره السعيد بوتفليقة ورئيس المخابرات الأسبق الفريق المتقاعد محمد مدين المدعو توفيق، ومدير جهاز المخابرات السابق اللواء بشير طرطاق ورئيسة حزب العمال لويزة حنون، الذين حكمت عليهم المحكمة العسكرية بخمسة عشر سنة حبسا نافذا بتهمة التآمر على سلطة الدولة والجيش، بعد أن كانت النيابة العامة العسكرية بمحكمة البليدة قد التمست للمتهمين الأربعة 20 سنة سجن، لكن بعد مرافعات مطولة لهيئة الدفاع استمرت إلى ما بعد منتصف الليل، حكم القاضي العسكري عليهم بخمسة عشر سنة سجنا.

 

فاروق قسنطيني: سنجتمع اليوم  مع  التوفيق للنظر في استئناف الحكم

 

كشف المحامي فاروق قسنطيني عضو هيئة الدفاع عن مدير دائرة الأمن والاستعلامات الأسبق، الفريق المتقاعد محمد مدين،  بأنه سيجتمع اليوم  مع موكله للفصل في أمر طلب الاستئناف بعد إدانته حضوريا بـ 15 سنة حبسا نافذا بناء على الأفعال المنسوبة إليه في محاكمة أمس بالمحكمة العسكرية في البليدة.

وأوضح المحامي فاروق قسنطيني “في حالة ما إذا تقرر طلب الاستئناف بعد مشاورات اليوممع من يرجع له الأمر بالدرجة الأولى، سيُوقع طلب الاستئناف. كما يمكن لهيئة الدفاع التوقيع نيابته في ذلك، ليتم تمريره عبر كتابة الضبط على مستوى  المحكمة العسكرية، ليتقرر بعد شهر من تقديم الطلب تحديد موعد المحاكمة على مستوى المحكمة الاستئنافية بذات المؤسسة”.

 

مقران آيت العربي : سجن حنون كان بسبب نضالها وأفكارها

 

اعتبر  المحامي مقران آيت العربي بأن  إدانة لويزة حنون وعقابها بـ 15 سنة سجنا بدون أي دليل عن التآمر، دليل على أن الحكم الصادر ضدها كان بسبب نضالها وأفكارها التي عبرت عنها علانية وتمسكت بها أمام المحكمة العسكرية.

ورد آيت العربي وهو عضو هيئة الدفاع عن حنون على بيان المحكمة العسكرية الصادر، مؤكدا أن جلسة المحاكمة لم تكن علنية من حيث الواقع. وكشف المحامي بأنه رغم إلحاح الدفاع على استدعاء الرئيس اليمين زروال، رفضت ذلك رغم ورود اسمه ضمن قائمة الشهود.

وفي نقطة أخرى  أفاد المتحدث بأن المادة 132 من قانون القضاء العسكري تنصّ صراحة على حق المحامين في الحصول على نسخة من الملف، ولكن الدفاع حرم من هذا الحق الجوهري خرقا للقانون العسكري نفسه.

وأضاف مقران آيت العربي بأن ” المحكمة أرادت أن تكون المحاكمة مجرد أسئلة وأجوبة، ولكن الدفاع أعطاها طابعها الحقيقي المتمثل في محاكمة سياسية أثبتت أن لويزة حنون سجينة رأي”.

ويرى محامي حنون أن “المحاكمة العادلة تقتضي أن تستمر المناقشة أسبوعا إن لم يكن أكثر. ولكن الأحكام صدرت بعد 4 جلسات صباحية ومسائية، علما أن أول جلسة صباحية كانت حول الدفوع والإجراءات”.

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك