الحراك الشعبي يحدد شروط الحوار وقياداته

التعزيزات الأمنية تتراجع 

رد الحراكيون في الجمعة 23 من عمر الحراك، على الوجوه المدعوين للحوار، محددين جملة الشروط التي يتوجب توفرها لدخول مرحلة الحوار، وسط أجواء أمنية أقل تضييقا.


وانطلقت المسيرات بالعاصمة مباشرة عقب أداء صلاة الجمعة، هاتفين للدولة المدنية وسلطان الشعب مادة 7 و”الشعب يريد الاستقلال” وهو الشعار الذي يعود لجمعة ذكرى الاستقلال.

وردت الجمعة 23 على طبيعة القادة الستة المدعوين للحوار من طرف رئيس الدولة لقيادة الحوار ب”مكانش حوار مع العصابات” ورفع شعارات “الحوار الوحيد الذي يمكن أن نقبله هو كيفية رحيلكم”.

كما رفعت أخرى حول ملفات الفساد “محاربة الفساد لا جدوى منها دون غلق مدارس الفساد”، ومحور الحوار “ذهاب رموز العصابة وإرجاع السلطة للشعب” مع ” المفاوضات لها شروط: إطلاق سراح معتقلي الرأي ورفع التضييقات ومنح الحريات”. كما هتفوا لصالح إطلاق سراح الرائد بورقعة والهتاف ” يا عميروش يا الحواس بورقعة في لحباس” و”بورقعة مجاهد ماشي حركي”.

من جهته إسماعيل لالماس المعين للحوار تعرض للرفض خلال مشاركته في المسيرة 23 على غرار عادته، في حين رد أنه قبل المشاركة من أجل افتكاك التمثيل والشرعية من السلطة القائمة، إلا أن صوت الرفض غلب قبل أن ينسحب ويغادر.

 

وعرفت الصبيحةبعض التشنجات رغم تخفيف بعض التضييقات الأمنية المعتادة بداية من فتح شبكة النقل بشكل جزئي وصولا لعدد الحضور الأمني بخاصة عربات الأمن التي أغلقت أرصفة البريد المركزي وديدوش مراد وصولا لساحة أودان خلال الأسابيع الأخيرة. بالمقابل تم إقامة حاجز أمني على مستوى التقاطع المؤدي لنفق أودان.

كما هتف المتظاهرون خلال الصبيحة للرهان على استمرار الحراك “يا حنا يا نتوما يا حنا يا نتونا ما راناش حابسين” والهتاف لدولة مدنية، بخاصة خلال عمد عناصر الأمن لاعتقال أحد المتظاهرين احتج على نزع لافتته قرابة منتصف النهار، يضاف لها أن الصبيحة تطبعها القبضة الأمنية عموما بخاصة في ظل نقص المتظاهرين عكس ما بعد صلاة الجمعة التي تعد التوقيت الجامع لانطلاق المسيرات. 

 

بن ملوك: الرهان على استمرار الحراك 

 

مفجر ملف المجاهدين المزيفين بن يوسف ملوك دعا خلال النقاشات التي تطبع الحراك لاستمرار المسيرات كون النظام أساسا دخل مرحلة الضعف ويتنازل تدريجيا، لكن الأمر بحسبه يستدعي استمرار الحراك حتى “يتنحاو قاع” وتحقيق تغيير فعلي، بتغيير يشمل طبيعة بناء النظام. 

كما حضر الحراك عدة شخصيات من بينهم: أخت الشهيد الرمز العربي بن مهيدي، وكذا أستاذ علم الاجتماعي الذي طرح اسمه سابقا للحوار ناصر جابي، بالإضافة لكريم طابو.   

 

عمراوي: الحوار يحتاج لرجالات قوية 

 

أما مسعود عمراوي النائب عن جبهة العدالة والتنمية فتوقع فشل لجنة الستة المعينين، ودعا ان تكون لجنة قوية معروفة بشفافيتها، بدل الوجوه غير المعروفة والتي بعضها من الوجوه السابقة، مستثنيا رفض اللجنة في حالة كانت خاصة بعملية التحضير للجنة قوية للحوار على المستوى الوطني. 

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك