الحراك الشعبي يوّحد الجزائريين حول التغيير

الجمعة العاشرة تؤكد: 

أحيىا الجزائريون جمعة الحراك العاشرة، معلنين فيها تمسكهم الثابت بمطالبهم، ورفض الالتفاف على الحراك عبر الوجوه القديمة، داعين النظام لتسريع بوادر الحل بدل سياسة الالهاء، مع دعوة المؤسسة العسكرية للوفاء بوعودها، والتأكيد على الرهان الأكبر عبر السلمية ووحدة الصف.

أكدت مسيرات العاصمة في جمعتها العاشرة على الوحدة عبر هتافات “لي زالجيريان خاوة خاوة” و”لالجيري الشهداء” و قوتنا في وحدتنا .. والنصر لنا الأمازيغ والعرب التحضر في الطلب سلمية سلمية والله ما تفسد النية” التي فتحوا بها هتاف البريد المركزي قبيل العاشرة صباحا، مقابل التأكيد على الاستمرارية “ثورتنا ما تحطش راسها حتى تحقق أهدافها”، ومساندتها بشعارات جابت الحراك ” الجزائر واحدة موحدة غير قابلة للتفرقة” والرهان على السلمية “بالسلمية نكمل البقية وبالسلمية نبلغ المرادية”.

وعالجت الشعارات ملفات الفساد بالتمسك بهتاف “كليتوا البلاد يا السراقين” و”نحوا العصابة نولوا لاباس” مع التراوح بين “لا قضاء مستقل مع بقاء العصابة” و”مسلسل الفساد لن يلهينا عن أولوياتنا” وشعارات أخرى ب” الشعب من أمامكم والعدالة من ورائكم أين المفر” و”لا رجوع حتى نحقق دولة القانون العدالة فوق الجميع” كما حددوا مراحل “تنحية بن صالح وبدوي وانتخابات فعلية لتحقيق تغيير فعلي”.  

وعاد المتظاهرون لتأكيد تمسكهم برفض الوجوه القديمة بشعار “تتنحاو قاع”، مخاطبين بن صالح “ليس لك شرف الاستقالة لكن الشعب له شرف الإقالة” و”حكومة الذل تسقط تسقط”والتأكيد على ضرورة توفير “حكومة توافقية بإصلاحات ولجنة مستقلة لتنظيم الإنتخابات”.

كما تعددت الرسائل الموجهة للمؤسسة العسكرية بداية من التأكيد على جيش شعب خاوة خاوة والجيش جيشنا والشرطة شرطتنا إلى التفاعل مع خطابات قايد صالح سواء بدعوته للالتزام بالمادتين 7 و8 بعد تطبيق 102 والتأكيد على أن الشعب واعي والجميع إخوة، داعين لتصفية العصابة مع تأسيس دولة القانون وتتبعها ضخ دماء جديدة في النظام مع رفع شعارات “يا قايد صالح الشعب ما راهوش جايح”. 

من جهتهم أصحاب السترات البرتقالية جددوا خطوتهم أمس، عبر ارتداء السترات البرتقالية مكتوب عليها سلمية، مؤكدين أنهم معجبون بالرهان على سلمية الحراك وجاؤوا لتدعيمه من خلال الوقوف ما بين المسيرات والشرطة، وتوضيح دور الأمن في الحفاظ على الأملاك العمومية والخاصة، أي كهمزة وصل للتوضيح وتلطيف الأجواء، وهو ما جسدوه على مستوى نفق أودان الذي أغلق من طرف الأمن، وساندتهم العديد من الهتافات، بخاوة خاوة للأمن، مقابل صب جام الغضب على المسؤولين.

رؤساء البلديات ينزلون للشارع 

بدورهم رؤساء عدد من البلديات المشاركة، حيث أوضح مير أغريب من تيزي وزو مبرزا أن مشاركتهم لأن المنتخبين الشعبيين وسط الشعب ولا يمكن مساندة أجندة النظام الفاسد، وبناء عليهم رفضوا تنظيم الانتخابات في ٤ جويلية، 

وأضاف خرموش سليمان أنمساندتهم من أجل الجزائريين، مضيفا أنهم رفضوا الرئاسيات وتنظيمها من أجل توحيد الصوت لترحيلهم الوجوه القديمة، داعيا لرحيل: بدوي وبن صالح ووجوه النظام للمرور للجمهورية الثانية، مخاطبا رئيس الأركان بأن الشعب أبرز مطالبه ومنه يستمد القوة ووجب التحرك. وأضاف آخر بتوجيه نداء لرؤساء البلديات على المستوى الوطني للنزول للشارع ومساندته ورفض المشاركة فيما أسماها بالمهازل.

مرابط

 الحراك يتواصل في كل الحالات

أكد رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية الياس مرابط أن الحراك يتواصل لأن المطالب لم تتحقق كلية ،موضحا أن المطالب الشعبية في جهة وردود السلطة في جهة، خاصة في ظل استمرار الباءات رغم الرفض التام لهم والتي تجسدت في مقاطعة المشاورات التي دعا لها بن صالح ورفض الزيارات الوزارية، وهو ما يبرز أن الذهاب لانتخابات 4 جويلية غير ممكن ووجب استغلال الوقت لتأسيس الشرعية في ظل حجم السلمية التي فرضها الحراك، موضحا أن الحد الأدنى من الظروف لم تؤسس أدناها مرحلة انتقالية بوجوه توافقية، كما أضاف أن الظروف وصعوبتها تفيد أنه لابد من الإسراع في العمل بدل سياسة الضبابية وخطوة للأمام وخطوتين للخلف.

محمد الأمين بلغيث

 لن يفسد النظام فرحتنا

 

وأوضح الأستاذ محمد الأمين بلغيث، أن استمرار الحراك في ظل تواصل تلاعب النظام الذي يسعى لتفرقتنا، في حين نؤكد وحدتنا وعدم الرضا بالوجوه القديمة، قائلا أنه أن يستطيعوا إيقاف جهودنا ولا الالتفاف في حالة واصلنا وضع اليد باليد. 

الأحياء تنظم إطعاما مجانيا

من جهتهم أبناء حي الإخوة بن عقون بالجزائر الوسطى نظموا مبادرة إطعام للمتظاهرين، موضحين أن مبادرتهم جاءت للتعاون مع المتظاهرين، خاصة أن بعضهم قادمون من مناطق بعيدة، فجاءت كتضامن شعبي على غرار عادات الجزائريين، خاصة أنها تتزامن ويوم الجمعة.

الشاب رمزي وضحايا القصبة حاضرون

وجاب العديد من المتظاهرين الحراك رافعين صور الشاب رمزي هاتفين ب”خونا رمزي ربي يرحمو”، وهو الشاب ابن حي العبازيز بالبليدة الذي توفي عقب إصابته عقب مسيرة الجمعة الثامنة، كما حيوا ضحايا القصبة إثر انهيار المبنى مؤخرا. كما تحول الطابق الأرضي لعمارة الخطابي إلى مقر للإسعافات الأولية .

سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك