الحراك يتجه لكسب “أم المعارك “و يطمح للمزيد

 خيار تأجيل الرئاسيات

بعد انسحاب عزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل من الرئاسيات المتوقعة ، يوم 4جويلية ، وكقبله انسحاب بلقاسم ساحلي و أيضا الجنرال المتقاعد علي غديري ، تزايدت المؤشرات التي تدل على تأجيل الانتخابات المقبلة .

من المنتظر أن يتم الفصل قريبا في مسألة الرئاسيات ،وترقب إعلان من المجلس الدستوري حول التمسك أو تأجيل الانتخابات الرئاسية .

فالبرغم من العديد من التوقعات السابقة ، ووجود العديد من التوجهات كانت تؤكد على إجراء الانتخابات في وقتها ، إلا أن الكثير من المعالم و المؤشرات حول ترجيح تأجيل هذه الانتخابات بشهرين أو إلى غاية نهاية أكتوبر ، وهو التاريخ الذي يتم تداوله عبر الكثير من الوسائط و المصادر .

انسحاب عزيز بلعيد من الرئاسيات المنتظرة في جويلية القادم ، يزيل الكثير من الشكوك حول إجراء هذه الرئاسيات ، التي أصبح احتمال تأجيلها هو الشيء الغالب ، ناهيك عن أن الأمين العام للأفلان محمد جميعي هو بدوره كان صرح بأنه لا يمكن إجراء انتخابات رئاسية في هذه الظروف ، بعد أن أعتبر أن تشكيل هيئة وطنية لتنظيم الانتخابات هي الأولوية قبل الذهاب إلى الانتخابات وذلك من أجل الحفاظ على مصداقية أصوات الشعب .

ولا يتناقض هذا مع خطاب قائد الأركان نائب وزير الدفاع الذي كان قد أكد أن تنظيم الانتخابات هو الحل لقطع الطريق أمام دعاة الفراغ الدستوري ، حيث طالب من جهته هو الآخر إلى الإسراع في تنظيمها دون أن يحدد بالضبط أنه يقصد 4جويلية ، ليبقى مجال التأجيل ولو بشهرين أو ثلاثا مفتوحا ، خاصة أن مثل هذه المسائل تتعلق بالأجواء العامة ، و مثل هذه المسائل مربوطة بالظروف العامة للبلاد .

وبهذا تجدر الإشارة إلى أن الفريق احمد قايد صالح ، كان قد دعا الى تشكيل هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات من أجل ضمان نزاهتها و الحفاظ على أصوات الشعب .

بالرغم من كل هذا مازال خيار إجراء الانتخابات مطروحا ، وغير مستبعد ، إلا أن خيار التأجيل هو الأقوى في هذا الظرف ، وفي مثل هذه الظروف .

وبالمقابل من هذا يوجد انقسام في الشارع حول إجراء الانتخابات ، ففيما يرفض جزء من الشعب هذه الانتخابات بحجة عدم إجرائها من طرف بدوي أو مايسمونه بالعصابة ، يرى جزء آخر من الشعب ضرورة إجراء هذه الانتخابات و الإسراع في تنظيمها و اختيار رئيس جديد للجزائر بدل البقاء في هذا التيهان الذي قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه ، لاسيما أن الكثير من الأهداف التي طالب بها الحراك تحققت ولو جزئيا . كما يرون أن الانتخابات ماهي إلا بداية ، خاصة أن بدوي أو غيره ليس لهم تأثير كبير مثلما يتم الاعتقاد ، و أن دورهم ثانوي ، فيما يرجح البعض تنحيته و تغيير الحكومة من أجل إفشاء الطمأنينة أكبر و ترك أجواء الثقة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك