الحراك يشدد الخناق على بقايا نظام بوتفليقة

الجمعة التاسعة تراهن على المواصلة

 رهانات على السلمية وابداعات في تجسيدها

جدد الجزائريون الحراك الشعبي في جمعته التاسعة، متمسكين برفض قيادة الوجوه القديمة للمرحلة الحالية على رأسهم بن صالح، بالإضافة للرد على المشاورات التي دعت لها الرئاسة الاثنين المقبل.

وأكد الحراك في جمعته التاسعة رفض الوجوه القديمة، بمسيرة حضرها الآلاف بالعاصمة، حيث هتفوا ب” ترحلوا يعني ترحلوا” و”نحوا العصابة نولوا لاباس” مع التأكيد على “نريد أن ترحل العصابة جماعيا وليس فرديا” و”عقدنا العزم أن ترحلوا قاع” مع حمل صور بن صالح وبدوي وبوشارب وحتى فنيش بالرفض، والرد على اللقاءات التي جمعت بن صالح الخميس ببعض الوجوه ب”لا لكم ولمن تحاورون” و،”لا مشاورات مع أسباب الفساد”، ” لا ندوة لا مشاورات لا ثقة لنا ببن صالح ارحل” ردا على المشاورات التي دعا لها بن صالح الاثنين المقبل، إلى جانب لافتة جابت المسيرات من الحجم الكبير تتضمن صور الشهداء مع شعار ” قبايلي شاوي شلحي عربي مزابي ترقي قاع نكون وحدة .. نحبك يا الجزائر”.

وعادت العبارات الموجهة للجيش هذه الجمعة “الجيش الشعب يد واحدة” ،”الجيش الوطني الشعبي الحصن الحصين للوطن” ” البلاد بلادنا والجيش ديالنا” ويبدو أنها رد على خطاب رئيس الأركان حول استمرار الاجتماعات المشبوهة، متبوعة ب”فرنسا عدوة الأمس والحاضر والمستقبل”و “أبناء بن مهيدي وابن باديس يرفضون حكم باريس”.

وأكدوا تمسك الحراك بالسلمية مقابل نبذ ممارسة أي قمع ضدهم “لا لقمع المسيرات السلمية”و “أفراد الشرطة والدرك لم نقصد الإساءة لكم قضيتنا مع الفاسدين”، مع التأكيد على مواصلة الحراك ” الشارع صوت الشعب وعبثا تحاولون اسكاتنا” ” الثورة الذكية ذكية بسليمتها ذكية بوحدة مواطنيها وبمطالبها وتطلعاتها” ، كما وجهوا رسائلا للقضاة ” تحرك يا القاضي الشعب ما راهوش راضي”،أما بخصوص طريقة التوصل لحل الأزمة فتراوحت الشعارات بين “الحلول الدستورية ليتنحاو قاع موجودة” والتأكيدات على شعارات المادتين 7 و8.

وانطلقت المسيرة بتجمع المئات منذ الصبيحة على مستوى البريد المركزي هاتفين ب” فيفا لالجيري” و”سراقين سراقين ويقولوا وطنيين”، لتليها التحول لمسيرات الآلاف عقب صلاة الجمعة على غرار المسجل في كل مرة، قادمين من مختلف أحياء العاصمة وحتى الولايات الأخرى.

غلق نفق أودان وحضور للشرطة العلمية

وبخصوص عملية غلق نفق اودان من طرف الأمن كثرت الأقاويل حول الخلفيات، خاصة إثر تنقل العلمية لعين المكان، وهو ما فتح باب التأويلات.

السترات البرتقالية .. بين الشرطة والمواطنين

وعمد مجموعة من المواطنين من بينهم  صحفيون إلى انشاء صف فاصل بين المواطنين والشرطة مرتدين السترات البرتقالية، وهي المبادرة التي دعا لها الصحفي التوفيق عمراني، حيث شكلوا صفا على مستوى نفق أودان بعد غلقه من طرف الأمن، والقيام بدور تلطيف الجو وتوضيح مهام الشرطة بأنها في حماية الشعب، وأن الحراك سلمي ويجب ان يبقى كذلك، مؤكدين أن عملية غلق النفق وإن استفزت البعض إلا أنه لابد أن لها أسبابا وفي أي حال من الأحوال يجب الاستمرار في الحراك السلمي ويتم تنظيمه بالمحيط المجاور. كما نفى المتحدثون أن تكون مبادرتهم جاءت بخصوص القمع، بل هي جاءت كمقترح السبت الفارط بعد بعض التجاوزات التي تمت الجمعة، أي أنها تهدف لإجهاض أي محاولة للمساس بسلمية الحراك من أي طرف كان. 

 

المحامي والحقوقي عبد الغني بادي

 على الشعب أن يبقى بعيدا عن صراع العصب

من جهته المحامي والحقوقي عبد الغني بادي اعتبر أن المشاورات التي أعلن عنها بن صالح بأنها تعطي انطباع استمرار نفس النظام كونها فكر نفس السابق التي دعا لها بوتفليقة، ويعني أن الدائرة الضيقة مستمرة والمضي لانتخابات مفروضة والسعي وراءها وبنلء عليه هي مشاورات غير منتجة وخارج ارادة الحراك ومن يلبيها خارج رغبة الشعب، حيث الهدف هو تغيير جدي وليس المناورة والرهان على اجهاض الحراك، قائلا أن الشعب لديه نفس طويل للصمود ورحيل الوجوه التي أساءت للجزائريين منذ 57 سنة. وبخصوص التمسك بالحل الدستوري فاوضح أن المادة 102 تخص الأزمة العابرة وليس العميقة، وبالتالي لا يمكنها حل الأزمة الحالية ونحتاج لحلول دستورية.

وأضاف بخصوص الطبقة السياسية أنه لا يمكن شيطنة الجميع هناك وجوه يمكنها السير إلى جانب الحراك، وللشعب الكلمة الأخيرة بخصوص مختلف الأحزاب، لكن لا يمكن

وبخصوص تصريح رئيس الأركان حول تواصل الاجتماعات المشبوهة قال أن للقضاء ينبغي أن يكون لها قبضة من حديد في القول أما تدخل الجيش فيعطي انطباع لعدم القدرة على التحكم في الوضغ، في حين أن القضاء و، والضبط القضائي موجود لكن لما لم يتحرك، بينما يتواصل الخطابات، في حين يفترض أنها مؤسسات خرساء، داعيا أن يبقى الشغب بعيدا عما وصفه بالتخندقات ومواصلة نضالهم.

هيشور

الحل الدستوري بالتوافق لا يزال متاحا 

أما الحقوقي وعضو مبادرة عزم توفيق هيشور فاعتبر المشاورات التي دعا لها بن صالح أنه أساسا رئيس مرفوض شعبيا، ودعوته هروب للأمام، متسائلا عما يتناقشون ما دام الشارع يؤكد ضرورة رحيله، وهو ما يتوجب عليه الاستماع له وترك المرحلة لشخص يتم التوافق عليه.

أما رؤيتهم فقال أنها ترجح الحل الدستوري بنزع الباءات ووضع رئيس توافقي، قائلا أنه لا يزال متاحا، مؤكدا أن الشعب هو من يقرره ولا تهم الخلفيات الإيديولوجية بل بناء على رضا الشعب، مضيفا أنهم كمبادرة يضعون مواصفات وليس أشخاصا بداية من نظيف اليد والكفاءة والجمع بين الجزائريين بمختلف أطيافهم.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك