الحراك ينتعش تحضيرا للدخول الإجتماعي

تمسكوا بتوفير المناخ المناسب كشرط للرئاسيات
شهدت الجمعة 28 من عمر الحراك الشعبي انتعاشا، خاصة وأنها تمثل الجمعة الأخيرة من موسم العطل، حيث يراهن متابعون على عودة المسيرات بقوة بداية من الدخول الاجتماعي الاسبوع المقبل بعدما صمد الحراك خلال الجمعات الأكثر انهاكا بداية من شهر رمضان وصولا للعطل الصيفية وتزامنها مع إفراغ الجامعات ثم عطلة مختلف العمال. هذا وسبق وأن هتف المتظاهرون بداية من مسيرة الطلبة 27 لصالح منح الحراك دفعة إضافية بعد انطلاق الموسم الاجتماعي سبتمبر الداخل، ليتدعم السيناريو بالتوافد الذي عرفته الجمعة 28.


وعرفت أفواج المتظاهرين حضورا يعد الأقوى منذ مسيرة عيد الاستقلال 5 جويلية وإن لم يبلغ حجمها، حيث عبرت أفواج المتظاهرين بأعداد كبيرة سواء المتدفقة عبر شارع ديدوش مراد على وجه التركيز من مسجد الرحمة أو تلك القادمة من باب الواد أو العابرة لشارع حسيبة بن بوعلي، حيث تقدم من مختلف البلديات لتتجمع بمحيط البريد المركزي وصولا لشارع ديدوش مراد عقب غلق كل من سلالم البريد ونفق ساحة موريس اودان وصولا للساحة المقابلة له بعدما كانت تضم وفودا وصورا كبيرة في وقت سابق.
 
وانطلقت أولى الهتافات لما بعد صلاة الجمعة بالعاصمة بالهتاف لإرساء دولة مدنية مع التمسك برحيل الحكومة وحمل شعار “لا بدوي لا بن صالح” مؤكدين على بلوغ غاية الشعب “لا صوت يعلو فوق صوت الشعب”، مع حمل مفجر ملف المجاهدين المزيفين بن ملوك عاليا، داعين للتمسك بالقضايا الوطنية على غراره.
ووسط تمسك السلطة للتوجه نحو تنظيم الرئاسيات في أسرع وقت أكد الحراكيون في الجمعة 28 التي وصفتها اللافتات بأنها جمعة التأكيد أنهم لن يقبلوا برئاسيات تحضر لها نفس وجوه بوتفليقة “والله ما نفوطي والله ما نفوطي حتى ترحلوا” و”ماكانش انتخابات يا العصابات”، معتبرين أن أسلوب التحضير لها لا يتناسب ومطالب الحراك وهو الانتقاد الذي يشمل لجنة الحوار والوساطة وسط الهتاف ضد مختلف وجوهها بداية من كريم يونس مع حمل صور عدد من أعضائها مشطوبة، مجددين الدعوة لممثلين يرضى عنهم الحراك إلى جانب تجسيد شروط التهدئة بشعارات من قبيل “ساهلة ماهلة لا حوار مع بدوي وبن صالح” مع اشتراط التحضير لمناخ الحوار “مناخ الحوار فتح مجال الحريات وإطلاق سراح معتقلي الحراك”.
وخلال الصبيحة جالت أفواج من المتظاهرين ما بين البريد المركزي وصولا لديدوش مراد، بهتافات مختلفة تصب في إطار الحراك على رأسها الهتافات للدولة المدنية ورفع لافتات المادتين 7 و8،  وتداول لجنة الحوار والوساطة بالرفض لأسلوب عملها وحتى بعض وجوهها وصولا للتلويح بالعصيان المدني وهو الهتاف الذي يعرف مدا وجزرا خلال الجمعات الاخيرة وإن عرف تراجعا بصفة عامة وسط عدم ضبطه والتخوف منه. من جهة ثانية تم التأكيد على ضرورة إطلاق سراح معتقلي الحراك على رأسهم الرائد بورقعة بالهتاف الجديد لهذا الأسبوع “إخواني لا تنسوا شهداكم الذين ضحوا في سبيل الوطن حد إثنين .. ليبيري ليبيري بورقعة” معتمدين على المزاوجة بين النشيد التاريخي وبين دعم القيادي بالولاية التاريخية الرابعة، إلى جانب النشطاء الآخرين من بينهم “ليبيري ليبيري حمزة” وهو صاحب صورة من هنا ينطلق العصيان المدني مشيرا إلى الميناء. 
وجاءت الجمعة 28 كآخر جمعة تتزامن والعطلة الصيفية، في انتظار ما ستسفر عنه مرحلة الدخول الاجتماعي الأسبوع المقبل، حيث يؤكد عدد من المتابعين أنها يمكن أن تنعش الحراك الشعبي بقوة خاصة أن عدد من فعاليات المجتمع المدني طرحت عدة سيناريوهات لدعم الحراك الشعبي على رأسها الإضرابات المدروسة والمسيرات القطاعية، وهي التي طبعت الأسابيع الأولى للحراك. 
سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك