الحراك ينتعش ويراهن على استعادة الشرعية

رفضوا تنظيم رئاسيات بالوجوه القائمة

* دعوات للعصيان في 15 سبتمبر

 

شهدت الجمعة 29 للحراك الشعبي والأولى بعد الدخول الاجتماعي ضخا شعبيا كبير أمدّ الحراك بانتعاش كبير، بداية من عدد الحضور وصولا لحرارة الهتافات، بخاصة ما تعلق بالرد على الدعوة لاستدعاء الهيئة الناخبة.


شهدت مسيرات العاصمة،  أمس حضورا كبيرا، اذ تدفق الآلاف عبر ديدوش مراد وساحة موريس أودان، ليدعمها الآلاف القادمة من مختلف البلديات عبر شارع حسيبة بن بوعلي يضاف لها أفواج باب الواد لينظّموا الأسبوع الأول بعد الدخول الاجتماعي، وهو ما سبق وأن توقعه المتابعون بشأن انتعاش الحراك بعد المقاومة التي خاضوها في عز موسم الصيف المخصص للعطل.

وهتف الحراكيون خلال الجمعة 29 من عمر الحراك، ضد تنظيم انتخابات رئاسية بالصيغة الحالية، بداية من رحيل الوجوه المتبقية والتابعة للرئيس السابق بوتفليقة، وصولا لحوار جدي بعد رفضهم للجنة كريم يونس، مع حمل لافتة تتضمن بطاقة الناخب عليها المادتين 7 و8. 

وعرفت الهتافات تعبيرات رافضة للدعوات الخاصة باستدعاء الهيئة الناخبة عبر مختلف الهتافات، بالغة أقصى تحدي بالهتاف 15 سبتمبر عصيان مدني، وهو ما يعيد دعوات العصيان المدني التي انطلقت قبل حوالي الشهرين وعرفت مدا وجزرا، بخاصةالتخوف من الخطوة كونها لم تحدد معالمها وماذا تشمل وبالتالي التخوف من انعكاساتها ليتم الرد بتفضيل دعم الحراك عبر الإضرابات والمسيرات القطاعية، في حين جاءت التصريحات المتتالية من مختلف أطراف السلطة الخاصة باستدعاء الهيئة الناخبة منتصف الشهر كخطوة دفعت للدعوة لجعل نفس اليوم يوما للعصيان، وهو ما يعيد الصورة للهتافات الرافضة لتنظيم رئاسيات 4 جويلية الملغاة والهتاف لجعله يوم احتجاجيا آنذاك.

وتم التمسك بشروط التهدئة على رأسها إطلاق سراح معتقلي الحراك، والهتاف لإطلاق سراح الرائد بورقعة.

المسيرة القادمة من باب الواد ضمت حشود كبيرة عبرت شارع حسين عسلة للالتحاق بساحة اودان، تشعبتها شعارات “العصابات لا تقود الحوار” و”لا حوار مع العصابات انتهى”، معززين إياها بالشعب “يريد الاستقلال” و” تحيا الجزائر” والتأكيد بالهتاف الموحد “الاستقلال” منفردة. كما دعموها بال48 علما وطنيا كل يضم اسم ولاية. بالإضافةإلى ذلك تمسك الحراكيون بتأسيس دولة مدنية والهتاف لها بعيدا عن هيمنة النظام.

أما ركن الخطباء بشعار “تكلم فأنت حر في الجزائر” المنصب أمام الجامعة المركزية، فعرف التداول على النقاش بخصوص المواضيع المتعلقة بالحراك.

 

كما تم تسجيل عودة شعارات قديمة تغلب عليها الجانب التعبيري عن الوطنية على غرار لافتات “يا وطني هاجرك الشباب والبعض القوا للحوت والآن نبنيك”، بالإضافة إلى  عودة إشراف الحراكيين على تنظيم المرور ، حيث عمدوا قبيل الجمعة لضمان سير السيارات على مستوى شارع ديدوش مراد عبر تنظيم المتظاهرين وتحضيراتهم لصلاة الجمعة.

 

الابراهيمي وحمروش يدعمان فعاليات المجتمع المدني 

 

المكلف بالإعلام للكناباست مسعود بوديبة، أكد أنه يتوجب الانحياز للشعب وأي مسار لا ينخرط فيه الشعب لن ينجح، محذرا من سياسة الأمر الواقع  داعيا لاستبدالها بتطمين الشعب عبر اجراءات حقيقية للاتجاه نحو بناء دولة المؤسسات. مبرزا بخصوص فعاليات المجتمع المدني أنهم يحضرون للقاء التشاوري الثاني، كاشفا عن أحزاب وشخصيات أعطت موافقتها لهم، مراهنا على كسب رؤية يرضى عنها الحراك، كاشفا عن إعلان رئيس الحكومة السابق مولود حمروش وطالب الابراهيمي عن دعمهما للمسار.

سارة بومعزة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك