الخبراء يحذرون من  هشاشة التوازنات الاقتصادية                

مقابل شح الموارد و انهيار العملة و سعر البترول

مع الترقب لإعلان تشكيلة الحكومة الجديدة ،تشهد البلاد ظروف مالية صعبة نتيجة نسبة التضخم التي وصلت إلى حدود 4 بالمائة وتراجع في قيمة الدينار وتقليص في احتياطي الصرف وغيرها، وأكد الخبراء الاقتصاديين أن الحكومة الجزائرية ستعمل على معالجة المسائل المطروحة، والاحتياطات المتبقّية لديها من العملات الأجنبية تكفي لمدة عام أو عامَين لاستخدامها في التخفيف من الصدمة في غضون ذلك، ينبغي عليها تنفيذ إصلاحات واسعة ما يضعها أمام تحديات كبيرة.

حميدوش محمد:

الحل هو الاتجاه نحو اقتصاد السوق

وقال الخبير المالي حميدوش محمد في اتصال مع جريدة الوسط  يجب ألا نبقى بين اقتصاد السوق والاقتصاد المسير و أن نذهب نحو اقتصاد السوق الذي يرتكز على المنافسة التي بدونها لا يمكن أن يكون هناك اقتصاد سوق حقيقي مما يبعد ويلغي كل إشكال الاحتكار والكارتلات و أوضح أنه في هذا الإطار يبقى على الدّولة الدّور المنظم لحراسة المواقع المسيطرة وفرض إذا اقتضت الحاجة عمليات التفكيك، لأنّه داخل اقتصاد السوق لا يوجد للسلطات العمومية دورا تلعبه في التسيير الدّاخلي للمؤسسات لكن دورها يشمل تأطير المجموعة الاقتصادية باعتبارها منظمة لتسيير النقد ومراقبة القروض في الإستثمارات وعمل الهياكل القاعدية وفي التربية من أجل تأمين وتكوين يستجيب لاحتياجات المؤسسات والشروع في سياسة تهيئة للتراب الوطني ترتكز على لا مركزية حقيقية واقعية تساهم فيها الجماعات المحلية وشبكات مجتمع المدني كما أكد الخبير المالي على الإصلاحات في قوانين الاقتصاد والتجارة وقال يجب إعادة النظر في أكثر من 1000قانون فيما يخص الاستثمار و القرض و غيرها من القوانين و في ذات السياق قال ذات المتحدث علينا الخروج من الدولة الاجتماعية إلى الدولة الإستراتيجية التي تعتمد على مخططات و استشراف لمدة 50 سنة  ومن جهة أخرى أكد حميدوش على تحديد القطاعات الإستراتيجية و أردف قائلا لحد الآن ننظر إلى قطاع النفط كقطاع استراتيجي و هو ليس كذلك و أوضح ذات المتحدث أن القطاع الاستراتيجي هو الذي يضمن ديمومة أمة مثل ميدان الصناعة الحربية كما أكد سيكون لهذه المراجعة تأثير تحولي على الاقتصاد الجزائري

سراي عبد المالك :

يجب إعادة النظرفي القوانين لتسهيل الحياة الاقتصادية

من جانبه يرى في هذا الصدد الخبير الاقتصادي سراي عبد المالك أننا لا نملك الأرقام و الحسابات التي ستتركها الحكومة القديمة و انتقد تأخير تشكيل الحكومة الجديدة وقال سراي في اتصال مع جريدة الوسط انه يجب إعادة النظرفي القوانين وتعديلها لتسهيل الحياة الاقتصادية من خلال تحديث الإطار القانوني و التنظيمي الذي يحكم عمل الأنشطة الاقتصادية و القوانين المتعارضة و غير الواضحة والتي تعد من المعوقات الرئيسية التي تعرقل المستثمرين و رأى سراي انه يجب التكفل بالجانب الاجتماعي ووضع ميزانية معينة لتدعيم الأشخاص  المعوزين مشيرا إلى تردي الوضع الاجتماعي بالنسبة للمواطنين كما دعا ذات المتحدث إلى فتح مجال الاستثمار و رفع البيروقراطية و تدعيم المشاريع الصغيرة و المتوسطة لأنها تخص الشباب و أضاف الخبير الاقتصادي قائلا ط لما يتم التكفل بهاتين الفئتين ستشهد البلاد تحركا كبيرا.

لالماس إسماعيل:

علينا القضاء على الاقتصاد الريعي

ويرى الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية الجزائر استشارات للتصدير إسماعيل لالماس بأن الحكومة المقبلة تنتظرها تحديات كبرى في المجال الاقتصادي الذي يعتبر سيئا مع تراجع احتياطي الصرف بصفة كبيرة وصل إلى اقل من 70 مليار دولار وهذا لا يكفي لمدة سنتين أضاف ذات المتحدث أنه ويجب على الحكومة المقبلة كسب رهان مجموعة من الاقتراحات من أجل الوصول إلى توازن كلي وفي مقدمتها القضاء على الاقتصاد الريعي.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك