الداخلية تحقق في مشاريع المناطق الحدودية

استهلاك الملايير مقابل ازدياد جيوب الفقر

  • لغز30 منطقة صناعية موجودة على الورق
  • سلال دشن مشروعا وهميا لتصدير البطاطا والبصل بالرمشي  

 

أوفدت وزارة الداخلية قد أوفدت لجان تحقيق إلى العديد من الولايات للوقوف على حقيقة تنفيذ المشاريع التنموية المسطرة خلال العشرية الماضية ،والتي صرفت عليها الدولة العشرات من الملاييروتبين أن العشرات من المشاريع لم يتم تنفيذها الأمر الذي قد يجر العديد من المسؤولين السابقين والحاليين إلى العدالة.

 

المناطق الحدودية استنزفت الملايير دون نتيجة 

 

تشير التقارير الأولية الصادرة عن المصالح الأمنية بالولايات الغربية أن الدولة صرفت الملايير من لحماية الاقتصاد الوطني ،ومكافحة التهريب ،وتنمية هذه المناطق من خلال إقامة مناطق صناعية ومحيطات مسقية ، ودعم شباب المنطقة للاستثمار،إلا أن الهده المسطر لم يتم تحقيقه وبقيت كثير من المشاريع المشاريع حبرا على ورق ،وعلى سبيل المثال تم رصد أغلفة مالية كبيرة من أجل شق طرق جديدة ومد خطوط السكة الحديدية وإقامة مؤسسات تعليمية واقتصادية وصحية  بهذه المناطق ، والتي لا تزال عبارة عن حبر على ورق ، من جهة اخرى  وبناءا على التقارير الاستعلاماتية ، فإن وزارة الداخلية وقفت على أكثر من 30 منطقة صناعية بالمناطق الحدودية تحوي  مشاريع كبرى ومؤسسات ضخمة وأسواق جملة  لضمان تشغيل الشباب بالولايات الشرقية والغربية والجنوبية ، لكن الحد الآن لم تتجسد أغلب المشاريع التي علقت عليها الدولة السكان آمالا لتحسين الأوضاع الاقتصادية في هذه الأماكن الحيوية من الجانب الأمني والاجتماعي وتشير التقارير أن هذه المناطق كان من المفروض أن تستفيد من الربط بالألياف البصرية في مشروع لايزال معلقا ،بالإضافة إلى الربط الريفي بالكهرباء ومد قنوات السقي وحفر الأنقاب بالعديد من المواقع التي لا تزال حبرا على ورق ، وهي المشاريع التي استعملت كحملة انتخابية في أكثر من 03 حملات ولم يتجسد منها سوى 20 بالمائة في الوقت الذي زادت الهوة الاجتماعية والفقر انتشارا بهذه المناطق التي سيشملها تحقيق لجان الداخلية وتحديد المسؤوليات ووجهة المال العام .

 

المناطق السهبية  و بالمواقع الجبلية  … ملايير في المجهول

 

يعتبر مشروع النهوض بالجبال والهضاب العليا أحد أهم المشاريع الضخمة التي استهلكت الملايير منها مشروع جبال ترارة ،وسبعة شيوخ الذي استهلك 1700 مليار دون تجسيد مشروع واحد ، وكذا مشاريع النهوض بالمناطق الجبلية الذي أخد حيزا واسعا باسم المرأة والريف،على غرار دعم المرأة الريفية ،وتطويرنشاطها ، والعمل على إقامة مشاريع في الجبال ،والغابات على غرار الصناعات  التقليدية ،وتربية الحيوانات ،بالإضافة إلى خلق مناصب الشغل ،وتحسين الحياة الاجتماعية للمواطن،من خلال دعم القرى بالغازوالكهرباء والهاتف ،والانترنيت ضمن مخطط النهوض بمواقع الريف ،وهو ما يتم تجسيد منه سوى 30 بالمائة .

 من جانب آخر تشمل التحقيقات المناطق السهبية ،والمشاكل العظمى التي كان من المفروض القضاء عليها من خلال تشجيع السكان وخاصة الموالين على الارتباط بالمواقع عن طريق برنامج تنمية السهوب،وإقامة مشاريع المياه ودعم  مواقع الرعي بالأشجار العلفية ، والقضاء على الحرث العشوائي ،وهي المشاريع التي نهبت فيها الملايير دون تجسيد أية نتيجة ،حتى أن فك العزلة عن هذه المناطق باستعمال الطاقة الشمسية لم  ير النور إلى اليوم رغم ما استهلكه من أموال بالملايير .

 

الاستثمار في الزراعة الصحراوية  

 

يعتبر المشروع الفلاحي الضخم الذي أطلقته وزارة الفلاحة منذ أكثر من عشرية من الزمن أحد أكبر المشاريع التي عولت عليها الدولة الجزائرية لتوديع التبعية الغذائية ،خاصة في ولايات بسكرة ،وادي السوف وأدرار،والتي أعطت نتائج ممتازة إلا أن المحسوبية في توزيع الأراضي ،و مياه الري أدى إلى خلق هوة جديد وظهور مافيا جديدة  تهدف إلى السيطرة على الأراضي والمياه والاستثمار ، كما غزا رجال أعمال المنطقة تحت غطاء الاستثمار الفلاحي ونهبوا الملايير كقروض لإقامة مشاريع استثمارية تحت غطاء تصدير المنتجات الفلاحية وهو المشروع الذي لايزال يراوح مكانه رغم نجاح العديد من المشاريع في تطوير الفلاحة ، في حين أن هناك من نهب الملايير دون تصدير حبة بصل واحدة مثلما حدث مع أحد المستثمرين بتلمسان  الذي دشن الوزير الأول المحبوس سلال مشروعا وهميا لتصدير البطاطا والبصل نهاية 2011  لأحد المستثمرين بمدينة الرمشي  دون وجوده  .

أما عن تربية المواشي ،ودعم الدولة  للمربين فالملف لم يعرف تحركا باستثناء نواحي الجلفة وتيارت ، وحتى توزيع الأراضي جنوب النعامة اصطدم بصراعات قضائية لا تزال مطروحة إلى اليوم  أمام القضاء حيث خلقت هذه المشاريع صرخا قضائيا ما بين العروش.

هذا وتسعى وزارة الداخلية اليوم من خلال  بعثها للجان التحقيق  العمل على دعم مشاريع النهوض بمناطق الظل  وحمايتها من التلاعبات بعد تلقت تقارير بأن أطرافا تسعى إلى تسييس الملف وربطه بالانتخابات وتحويل المشاريع من موقع إلى موقع آخر دون الأخذ بعين الاعتبار أهمية المشاريع أو حاجة إليها ما قد يعصف بالعديد من الاطارات ، كما من شأن التحقيقات أن تجر ولاة ومسؤولين سابقين إلى العدالة بتهم الفساد.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك