الداعون لفترة انتقالية مغامرون 

الأمين العام لحركة الاصلاح فيلالي غويني

شرع فيلالي غويني في حملته السياسية الداعمة لترشح رئيس الجمهورية عبد بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة، واصفا إياه بالرجل “الأمين” القادر على قيادة الجزائر لفترة أخرى نظرا للإصلاحات الواجب تطبيقها واقعيا، في حين هاجم الداعين إلى ضرورة الولوج لفترة انتقالية أو إنشاء مجلس تأسيسي لأنهم ينوون إقحام الشعب في مغامرة غير محمودة العواقب.

ووصف غويني على هامش انعقاد الدورة العادية السادسة لحركة الإصلاح الوطني يوم أمس، المطالبين بتشكيل مجلس تأسيسي والولوج في فترة انتقالية بالمغامرين الذين يعملون على إضعاف الجزائر مع تسويق صورة سوداء عن المؤسسات القائمة للخارج، في ظل تربص العديد من الدول بنا، مضيفا “المأساة الوطنية أكسبت الشعب مناعة ضد أي أجندة أجنبية أو مغامرة محلية”، جازما في الوقت ذات بأن الشعب لن يشارك في أي مغامرة سواء كانت داخلية أو خارجية لأن ما تجرعه في المأساة الوطنية لن يزيده إلا تمسكا بدولته وقيادته الرشيدة حسب ما شدد عليه المصدر ذاته، مؤكدا “يكفي من الخطاب التيئيسي الذي تروجه بعض الأحزاب هنا بالجزائر، لأن القوى العظمى بانتظار أي فرصة للانقضاض على دولتنا”.

وفي سياق أخر، جدد رئيس حركة الإصلاح الوطني، دعوته لرئيس الجمهورية رئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل الترشح لعهدة جديدة، مشددا “هو الرجل الوحيد القادر على قيادة الجزائر إلى بر الأمان، والحركة ستعمل ميدانيا  لحث المواطنين على العدول عن قرار العزوف، وستدعو إلى انتخاب الرئيس بوتفليقة لعهدة أخرى، لاستكمال مشاريع الإصلاحات التي بدأ بها ولازالت قائمة”، في حين دعا غويني الأحزاب بجميع أطيافها وتوجهاتها إلى التعاون الجدي، لحماية الجزائر من أي انفلات قد يكون بداية شرارة اي عصيان يخدم أجندات دول أجنبية.

ومن جهة أخرى انتقد رئيس الحزب الإسلامي الجو الذي ميز انتخابات مجلس الأمة، حيث قال” يجب أن نقر بوجود تزوير، لأن المنافسة في هذه الاستحقاقات التي في بعض الولايات، لم تكن في إطار المؤهلات، لأنها كانت سوقا مليء بالمزايدات وشراء الذمم، رغم أن المنتخبين يعدون أعضاء في مجالس محلية منتخبة شعبيا”، بمقابل ذلك شدد المصدر ذاته على أن الحركة سيكون لها تحضير للمشاركة في الاستحقاقات السياسية المقبلة.

وفي سياق منفصل، أكد المتحدث ذاته، بأن الحركة ترفض استنساخ أي تجربة خارجية بالجزائر، مثلما تدعو بعض الأحزاب لذلك، قائلا ” سواء كانت هذه التجارب ناجحة أم لا، إلا أننا نرفض التجربة التركية والفرنسية وحتى السعودية والأمريكية، يجب أن نرتكز على نموذج جزائري أصيل همه بناء الوطن، وحمايته من المكائد”. 

أما اقتصاديا “فنحن نثمن المؤشرات الخضراء التي تضمنها قانون المالية 2019، على غرار الدعم الاجتماعي وعدم إدراج رسوم إضافية على كاهل المواطن، والإبقاء على المشاريع الحيوية كالأشغال العمومية، لكن هناك مؤشرات صفراء تتمثل بالأخص في انهيار القدرة الشرائية للمواطنين جراء تداعيات قوانين المالية للثلاث سنوات الأخيرة”، مشيرا بأن التهرب الضريبي أصبح كارثيا بالجزائر، في ظل واقع تحصيل مزري، لا يدفع فيه من استدان من البنوك الأموال الطائلة لإنشاء المشاريع الاستثمارية، لا قيمة القروض أو فوائدها ولا حتى الضرائب، حيث أعرب عن تساؤله عن حديث مصالح الضرائب على عجزها في تحصيل مستحقات الدولة على الأنشطة الاقتصادية.

واستطرد يقول بأن هناك مؤشرات حمراء كذلك بالمجتمع الجزائري حاليا يجب معالجتها بسرعة، وتتمثل في تفاقم الحرقة وسط الجزائريين هربا من البطالة والتعسف والجهوية، موضحا بأن الضفة الأخرى بها دول بظروفها الاقتصادية الخاصة وببطالة يعرفها مواطنوها كذلك، كما أن مجتمعاتها لن تكن أرحم من مجتمعات الشباب الجزائري التي نشأ فيها.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك