الدخول الجامعي المقبل في الجزائر على موعد مع التذبذب

وسط مقترحات بتأجيل السداسي الحالي

·        تأجيل أرضية الماستر ومسابقة الدكتوراه لآخر السنة

خلف إضراب الطلبة الذي استمر على مدار قرابة 3 أشهر على مستوى الجامعات انعكاساته الهائلة على السنة الجامعية 2018/2019، خاصة أنه ضرب غالبية الجامعات الكبرى ولم يتم تسجيل العودة للمقاعد إلا منذ أسبوع فقط، وسط مقترحات بتأجيل السداسي إلى سبتمبر المقبل، وهو ماس ينعكس على تسليم الشهادات ومسابقات السنة الجامعية 2019-2020.


أوضح المنسق الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط، في اتصال له مع “الوسط”، أن كل الجامعات عادت للدراسة الأسبوع الفارط، خاصة الجامعات الكبرى التي واصلت الإضراب منذ 22 فيفير الفارط، معتبرا أنه رغم العودة إلا أنه يعد عودة متأخرة بعد 12 أسبوع تأخر، أي السداسي كاملا تقريبا، موضحا استحالة تدارك البرنامج خلال الأسابيع المتبقية كونها لا تتجاوز 3 أسابيع، في حين أن الحد الأدنى القانوني للسداسي يقتضي 10 أسابيع دراسة في الحالات الاستثنائية، ومنه يقتضي الالتزام به التدريس إلى غاية 31 جويلية، وهو ما علق عليه بأنه مستحيل في ظل عز فصل الصيف وغياب الظروف الملائمة على مستوى الجامعات الجزائرية، معلقا على الحديث عن عزم الوصاية منح صلاحيات تمديد السنة الجامعية بأنه: لا الأساتذة سيطيقون التدريس ولا الطلبة سيحضرون، وبالتالي وصفه بالقرار العشوائي غير المدروس في ظل الظروف غير الملائمة.

وإن كان ميلاط قد حمل المسؤولية للوزارة والطلبة إلا أنه قال أنه يجب التركيز على الحل حاليا، ودعا لنسخ حل السنة الفارطة عقب إضراب المدارس العليا، من خلال استمرار الأسابيع القادمة وتأخير غلق السداسي إلى غاية سبتمبر، نظرا لانخفاض درجات الحرارة، يضاف لها أن بداية السنة الجامعية جديا دائما يتأخر لأواخر أكتوبر، وبالتالي يمكن استغلال الفترة التي تسبقها في استكمال السداسي المؤجل من خلال 4 أو 5 أسابيع تمكن من تغطية أقصى حد من البرنامج لقرابة 70 أو 80 بالمائة، خاصة أن السداسي سيبقى مفتوحا وبالتالي يتم العودة مباشرة للدراسة ولن يتعطل المسار عن طريق استكمال خطوات التسجيل، في حين أوضح أن موقف الكناس الرسمي سيتم مناقشته هذا الأسبوع.

أما بخصوص الجامعات الأكثر تضررا فأوضح أن الجامعات الكبرى هي التي كانت أكثر تضررا، فعلى مستوى جامعات قسنطينة، جامعة قسنطينة 1 و2 و3، والتي تعتبر الأكبر وطنيا، لم يتم التدريس منذ 22 فيفري، إلى جانب بالعاصمة جامعة الهواري بومدين وورقلة، موضحا أن الجامعات الكبرى عانت من نفس المشكل، وفي حين تم تراجع البعض والتدارك البعض الآخر استمر إلى غاية الأسبوع الفارط، وبالتالي يبقى الإشكال على مستواها وهو ما يقتضي التعويض بشهر سبتمبر.

عنصل: استكمال السداسي في 31 جويلية والاستدراك في سبتمبر

من جهته الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر سمير عنصل في تصريح لـ”الوسط أوضح أن كل الجامعات 100 بالمائة عادت للدراسة بعد العيد، في حين أوضح أن التمديد الذي رهنته الوزارة بوضعية الجامعة، أوضحه أنها خلفت تململا خاصة من طرف الأساتذة الذين كانوا رافضين للإضراب، ليجدوا أنفسهم يدفعون الثمن، في حين أساتذة آخرون هم كانوا داعمين للإضراب وأعلنوا سابقا استعدادهم للتعويض على رأسهم أساتذة جامعة الهواري بومدين، متداركا أن الوزارة هي من فرضت التمديد بالنسبة للجامعات المتضررة ومنها إجبارية التطبيق من طرف الأساتذة.

كما أوضح أن جامعة الهواري بومدين بالعاصمة هي الأكثر تضررا، في حين يتم الحديث عن التعويض إلى غاية 31 جويلية على اعتبار الانتهاء من الحد الأدنى للأسابيع عن طريق التعويض يعني التدريس مرتين بالأسبوع بدل الحصة الواحدة في الحالات العادية وبالتالي أسبوع بأسبوعين، مقابل تأجيل امتحانات الاستدراك إلى سبتمبر المقبل.

وحول ما ستخلفه العملية أوضح محدثنا أن الإشكال لن يطرح على مستوى استكمال السداسي الحالي وإنما ما سيخلف كنتيجة للتأجيل، بداية من التأخر في منح الشهادات: ليسانس وماستر، ففي حين يفترض أن يتم التسجيل بالأرضية مبكرا فسيتم تأجيله في انتظار تسليم الشهادات للجامعات المتأخرة. ونفس الإشكال سيطرح بالنسبة لمتخرجي الماستر 2 من أجل المشاركة في الدكتوراه، وهو ما يطرح بحسب عنصل فرضية تأجيل مسابقة الدكتوراه والتي قد تؤجل إلى غاية شهر جانفي والماستر إلى غاية نوفمبر أو ديسمبر في انتظار حصول كل الطلبة على شهاداتهم وإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة.

وأضاف محدثنا بخصوص التذبذب الذي من المتوقع أن تعرفه السنة الجامعية 2019/2020، بسبب التفاوت الذي خلفته إضرابات بعض الجامعات، وبالتالي ستقع الجامعات التي لم تشن إضرابا مطلقا ضحية الجامعات المضربة، ويجد الطلبة المتخرجين في جوان 2019 أنفسهم مضطرين للتقيد بالتأجيل الذي يفرضه تأخر الجامعات المضربة.

كما طرح عنصل فرضية فتح المسابقة عبر دورتين الآن وخلال ديسمبر المقبل، إلا أن الضبط سيكون جد صعبا، بداية من التساؤل: هل يحق لمن فشل في المسابقة الآن أن يشارك مع المتأخرين في دورة ديسمبر، وبالتالي سيتم تأخير الدورة الحالية وفتح دورة واحدة متأخرة ليتساوى الجميع.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك