“الدولة تحارب دعاة نشر الطائفية داخل الجزائر”

بعد أن نفى فرضية محاربتها للفكر المخالف، محمد عيسى :

أكد محمد عيسى بأن الدولة تحارب الأفكار الدينية الدخيلة على المجتمع الجزائري من أجل منع تقسيم البلد إلى دويلات طائفية في ظل نية الدول الكبرى إلى القضاء على الدول الوطنية، مؤكدا أن الجزائر هي الحصن الوحيد المتبقي من بين دول المنطقة في وجه مثل هكذا إستراتيجية جهنمية لازالت تأتي على الأخضر واليابس في المنطقة.

وأوضح ذات المتحدث لما حل ضيفا على منتدى الإذاعة يوم أمس،  بأن محاربة الدولة الجزائرية لدعاة التقسيم الطائفي “لا علاقة له بفكرة الهجوم على المخالفين للرأي التي تحاول بعض الأطراف الترويج لها”، كاشفا عن تحضير قطاعه لمقترحات أحكام قانونية تجرم الكراهية سيتم إدراجها خلال المراجعة المقبلة لقانون العقوبات،  وشدد محمد عيسى على أن قرار محاربة من يحاولون تشكيك الجزائريين في انتمائهم و مرجعيتهم الدينية الوطنية “ليس متعلقا بالوزارة بل بالدولة الجزائرية ككل، مذكرا بأن رئيس الجمهورية  كان صريحا جدا في تحذيره من مخاطر تقسيم الدولة الوطنية إلى دويلات طائفية، وفي ذات السياق تابع ذات المصدر ” الجزائريون ليسوا بحاجة إلى استيراد أفكار تابعة لمدرسة خارجية حتى يتعلموا كيف يكونوا سنيين، ليشدد على أنه سيتم التصدي لمحاولات تسلل المجموعات الحاملة للفكر الطائفي، داعيا في نفس الوقت الجزائريين من أتباع هذا الفكر إلى “الرجوع إلى جزائريتهم،  و قال بهذا الخصوص “الجزائر لها انتماؤها الديني الذي يعود لقرون خلت ومرجعيتنا الدينية التي لا وجود للفكر التكفيري فيها ليست مجرد مبادئ أقرها الحاكم بل ميراث نقلناه عن علمائنا الأسلاف”. ومن أجل مواجهة المد الطائفي لبعض الدعاة الذين “يزعمون وجود الملايين من الأتباع الجزائريين على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، دعا المسؤول الأول عن قطاع الشؤون الدينية القائمين على المساجد إلى التواجد بشكل أكبر في هذه المواقع الافتراضية.

 

الأحمدية سعت لإغراق الجزائر في مستنقع الربيع العربي

 

ومن جهة أخرى عاد  وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، ليحيي ملف الأحمدية من جديد، بعد أن أفصح عن تقرير سري رفعه أحد سفراء الجزائر في الخارج، يكشف تخطيط الطائفة الأحمدية منذ سنة 2011 لتوريط الجزائر في الربيع العربي، مثلما تم توريط العديد من دول المنطقة في ذات المستنقع، وأكد ذات المصدر خلال استضافته في منتدى الإذاعة يوم أمس، بأنه تم منع تغلغل هذه الطائفة  في المجتمع الجزائري منذ بداية سعيها إلى الدخول فيها تدريجيا، ما أحبط مخططها في إغراق البلاد في الفتنة التي عاشتها الكثير من الدول العربية منذ هبوب رياح ما سمي الربيع العربي على كل دول الشرق الأوسط، ومن جهة أخرى دافع محمد عيسى على المرجعية الدينية، أين أوضح  بأنها “ليست مبادئ فرضها الرئيس أو الوزير أو سلطان، وإنما هي ميراث نقله إلينا علماء”، مفيدا بأن المرجعية الدينية بالجزائر ساهمت في صد الإرهاب.

الجزائر صوفية وليست إخوانية

 

وفي سياق آخر  شدد ذات المتحدث على أن الجزائر “صوفية” ولا يمكن لها أن تكون “إخوانية”،  وأرجع عيسى ذلك إلى أن الزوايا موجودة في الجزائر منذ أكثر من خمسة قرون، فيما لا يتعدى وجود المنهج الإخواني في الجزائر القرن. وقال عيسى: “لا يمكن للجزائر أن تكون إخوانية لأن منهجهم لم يقفل بعد القرن على نفسه، وفي سياق آخر أكد الوزير بأن المنظومة “الشيعية” لم تنجح في التغلغل في الجزائر رغم هيكلتها العالية، مستدلا بعدم وجود مساجد شيعية ولا حسينيات للبكاء على المجد الضائع، حسب قوله.

تقليص مدة مكوث الحجاج بالسعودية إلى 34 يوما

وفي الأخير أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف عن تقليص مدة مكوث الحجاج الجزائريين في البقاع المقدسة من 42 يوم إلى ما بين 31 و34 يوم، وقال عيسى إن بعثة وزارة الشؤون الدنية التي عادت، أول أمس الأحد، اتفقت مع السلطات السعودية على تقليص مدة إقامة الحجاج الجزائريين من خلال رفع عدد رحلات النقل إلى الجزائر. معلنا مراسلته لسلطات المعنية لمنح الجزائر رحلات خاصة لنقل كبار السن والمرضى، وفي السياق، كشف الوزير عن رفع عدد البعثة الصحية إلى 200 شخص بالاتفاق مع وزارة الصحة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك