الرئاسيات القادمة تعيد إنتاج النظام الحالي

عبدالله جاب الله يصرح جاب

“المطلوب من المجاهد قايد صالح أن يكون وفيا للشعب”

انتقد رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله البيان الأخير للمؤسسة العسكرية الذي  احتكم إلى الدستور ووافق على تعيين بن صالح رئيس لدولة، داعيا إياها  تصحيح الخطأ في تفعيل المادة 102 ،التي تعتبر فعل غير دستوري وغير قانوني ،والعودة إلى بيانها الأخير  على حد قوله .

وحذر جاب الله  الأمس خلال إجتماع مجلس الشورى أن من  إجراء الانتخابات الرئاسية في 4 جويلية المقبل ، معتبرا بأن  إجراء استحقاق رئاسي بهذا الشكل يعتبر باطلا ويخدم مصالح النظام الحالي الذي شدد الشعب على رحيل كل رموزه، مؤكدا على ضرورة عدم مشاركة الأحزاب فيها بقوله ” من واجب كل وفي لوطنه أن يظل مع الشعب المستمر في حراكه لصناعة مستقبله”.

أكد المتحدث  بأنه من الواجب على المؤسسة العسكرية أن تكون أكثر وفاءا لشعبها،  متسائلا لماذا المؤسسة العسكرية في جميع الدول  التي انتفضت ضد النظام حسمت الأمر على اعتبار أنها تمتلك قوة من خلال تعطيل عمل الدستور ووضعت مرحلة انتقالية، مضيفا ” ألا يسع المؤسسة العسكرية أن تقوم بما قامت تلك المؤسسة في دولها وأن تكون مؤسساتها أكثر حياد لشعبها الذي هو سرير جيش التحرير “.

واعتبر المتحدث بأن المطلوب من المجاهد قايد صالح أن يكون وفيا للشعب الذي تحرك في الشارع ، و أن يكون وفيا الحراك و الفقه  الدستوري  لكي يحظى بالثناء الحسن بنجاح من طرف أبناء الشعب  .

اعتبر جاب الله اجتماع البرلمان بغرفتيه الأخير، بغير الشرعي وصورة من صور الخيانة من نوابه المولاة  لخيارات الشعب ،كما قال أن رئيس الدولة عبد القادر بن صالح يحكم الجزائر بمرحلة انتقالية غير واضحة المعالم ،ومن خلال قراءة غير دستورية، مشيرا أيضا إلى أن كل  القرارات التي يصدرها باطلة وفيها خيانة للشعب خاصة ما تنفذه من مصالح شخصية ضيقة مفضوحة -حسبه-.

وفتح رئيس حزب العدالة والتنمية  النار على النظام السياسي في الجزائر،  معتبرا  بأنه نظام شكل خطرا على الهوية الوطنية وعلى كافة المستويات لم يبني دولة ، مضيفا في ذات الصدد ” تركة نظام بوتفليقة بالغة الثقل و الخطورة، على المستوى السياسي نظام منحرف أعوج، النخبة التي استلمت الحكم نخبة كذبت على الشعب عندما زعمت بأنها ستبني نظام ديمقراطي، نظام سطى على القضاء ، وعلى البرلمان الذي حوله من سلطة إلى وظيفة ، كما أنه أوجد أحزاب الموالاة  لتزكية قوانين النظام وتبيضه “.

ومن جهة أخرى ، أكد جاب الله أن الحل الدستوري لا يمكن في تفعيل المادة 102 من الدستور، موضحا بالقول ” تفعيل المادة 102 يكون في وضع هادئ و في حالة يكون النظام مقبول،  لكن الوضع في الجزائر مختلف الشعب ثائر ضد النظام و رموزه “،واعتبر المتحدث بأن القراءة الدستورية الصحيحة هي أن  الشعب مارس حقه في المادة 7  فاسترجع سيادته ،وهي مواد  سيادية .

وشدد جاب الله على ضرورة  وضع آليات لمرحلة انتقالية  كفيلة بتحقيق المضامين ، في حين رافع على ما اقترحته جبهة العدالة والتنمية التي دعت  إلى آليات انتقالية مجلس رئاسي وحكومة ولجنة تؤسس لتنصيب هيئة وطنية مستقلة من أجل نصرة خيار الشعب

وقال جاب الله ” الشعب نزع الشرعية  عن كل المؤسسات بما فيها البرلمان ، المجلس الدستوري،  الحكومة، الشعب عبر عن رأيه وقرر ممارسة سيادته كاملة ورفض كل الوصايا ت ،و قرر استرجاع حقه في السلطة واسترجاع سيادته من أية مؤسسة  وقررنا التخندق معه والدفاع عن مطالبه وفضح الالتفاف حول كل ما يحاك ضده”.

وأشار جاب الله بأن ما تعيشه الجزائر اليوم عبارة عن هبة شعبية واسعة ذات وعي ويقظة، مشيرا بأن هذه الهبة الشعبية أعادت الشعور للشعب بأنه صاحب الحق في السلطة،  بعد يأس من نظام حكم دام عقود من الزمن، متسائلا “لماذا لايسمع صوت الشعب هذا وضع غير عادي “.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك