الرئيس سيصدر قانون الانتخابات بأمر رئاسي

المختص في القانون الدستوري خضري حمزة "للوسط":

  •  مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة قبل نهاية فيفري
  • المجلس القادم عبارة عن فسيفساء من الأحزاب والقوائم  الحرة

 

أكد المختص في القانون الدستوري خضري حمزة  في حوار خص به “الوسط” أن  حل المجلس الشعبي الوطني دستوريا من صلاحيات رئيس الجمهورية بنص المادة 151 من الدستور، لافتا أن تبرير الرئيس حل المجلس الشعبي الوطني بالاستجابة لمطالب الحراك فإنه يفعل ما ما ورد في ديباحة الدستور من اعتبار حراك 22 فبراير 2019 حدثا وطنيا ومرجعية دستورية، معتبرا أن التعديل الحكومي الذي أعلن عليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون جاء بعد عملية تقييم إدارية و شعبية لنشاطات القطاعات الوزارية المكونة للحكومة، و بخصوص كيفية الانتخابات التشريعية المقبلة، قال المتحدث :” يتولى رئيس الجمهورية إصدار قانون الانتخابات بأمر رئاسي ،و يصدر مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات التشريعية و سيكون ذلك في تقديري قبل نهاية شهر فييري 2021 لتجرى الانتخابات في العشر الأواخر من شهر ماي،وقبل ذلك يعين رئيس الجمهورية مجلس السلطة الوطنية للانتخابات الذي ينتخب بدوره رئيسا للسلطة يتولى رئيس الجمهورية تعيينه طبقا للدستور، وتعمل السلطة على تنظيم الانتخابات بداية من الإعلان على مراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية و تحدد رزنامة إيداع ملفات الترشح و تتولى إعلان قائمة المقبولين للترشح للانتخابات المجلس الشعبي البلدي و تنظم الحملة الانتخابية و تراقب تمويلها و تعلن مؤقتا على النتائج

 

*  بداية ، ما قراءتكم للقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ؟

 

أهم ما جاء في خطاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هو الإعلان عن إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس الشرعية الانتخابية أو الشرعية الشعبية تجسيدا لمطالب الحراك لذلك كان من الطبيعي أن ترحب المعارضة التقليدية ممثلة في حركة مجتمع السلم بهذا الإعلان، و ليس هذا فقط، بل ان هذا الإعلان تضمن الشروع في تشكيل المؤسسات الدستورية الجديدة و في مقدمتها المحكمة الدستورية التي ستنهي مرحلة المجلس الدستوري و ستساهم دون شك في ضبط نشاط مؤسسات الدولة بما في ذلك مؤسسة رئاسة الجمهورية، و إضافة لذلك تم الإعلان على تنصيب المؤسسات الدستورية الاستشارية كالمجلس الأعلى للشباب و المرصد الوطني للمجتمع المدني و هما هيئتين تم احداثهما في الدستور الجديد لتساهم في تأطير الشباب و المجتمع المدني و الدفع بهما الي المساهمة في بناء الجزائر الجديدة، أراد الرئيس في خطابه الاخير أن يؤكد على قوة الدولة و مؤسساتها عندما تحدث في الربع ساعة الأول من الخطاب بإسهاب على الدور الاجتماعي الذي لعبته الدولة خلال جائحة كورونا و ركز كثيرا على دورها الاجتماعي و الهدف من ذلك في تقديري هو بعث رسالة تطمين للشعب الجزائري على أن الدولة قوية و ستبقى كذلك رغم الظروف، و قد كان هذا الخطاب مهما في ظل تنامي خطابات التخويف التي تبثها بعض الابواق في الخارج و التي تزعَم كذبا ان البلاد في طريقها الي السقوط، من جهة أخرى التأكيد على ثبات مواقف الجزائر من القضايا الدولية و الإقليمية ثابت خاصة ما تعلق بالصحراء الغربية و القضية الفلسطينية و الازمة في ليبيا و الوضع في الساحل الافريقي دليل على قوة الدولة و ثباتها و هي رسالة امل للشعب الجزائري

 

* رئيس الجمهورية أعلن على حل المجلس الشعبي الوطني، ما قراءتكم القانونية لهذا القرار ؟

 

دستوريا حل المجلس الشعبي الوطني من صلاحيات رئيس الجمهورية بنص المادة 151 من الدستور و دستوريا أيضا التعديل الحكومي من صلاحيات رئيس الجمهورية بنص المادة 91 من الدستور ،غير أن المهم في هذه القرارات أنها جاءت استجابة لمطالب الحراك الشعبي المجيد و عليه فإن الرئيس و عندما يبرر حل المجلس الشعبي الوطني بالاستجابة لمطالب الحراك فإنه يفعل ما ماورد في ديباحة الدستور من اعتبار حراك 22 فبراير 2019 حدثا وطنيا و مرجعية دستورية.

 

* من بين القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية هي إجراء تغيير حكومي في الساعات القادمة، ما تعليقكم على ذلك ؟

التعديل الحكومي الذي أعلن عليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون  جاء بعد عملية تقييم إدارية و شعبية لنشاطات القطاعات الوزارية المكونة للحكومة ، فمن المؤكد أن مصالح رئاسة الجمهورية قد قيمت نشاط كل قطاع وزاري على حدى من حيث تحقيقه لأهداف و برنامج الرئيس ، و بعد عملية التقييم قرر السيد الرئيس الابقاء على بعض الوزراء و تغيير البعض الأخر و هذا ما يسمى في علم الإدارة الحديث بتقييم الأداء، وإضافة لذلك خضعت مختلف القطاعات الوزارية الي تقييم شعبي عبر مختلف شبكات التواصل الاجتماعي ن و قد اعتمد رئيس الجمهورية  هذا التقييم عندما صرح في خطابه أن ما يسجل من انتقادات لنشاطات الحكومة عبر وسائط التواصل الاجتماعي صحيح.

 

* كيف تتوقعون شكل الحكومة القادمة ؟

 

الدستور واضح في هذا المجال، إذا أفرزت الانتخابات التشريعية أغلبية للمعارضة سيعين رئيس الجمهورية  رئيس حكومة من المعارضة و يكلفه بتشكيل حكومة جديدة و هذا أمر مستبعد في تقديري لأن المعارضة في بلادنا مازالت غير قادرة على الحشد و التعبئة التي تؤهلها إلى نيل الاغلبية و هذا راجع إلى حالة التصحر التي عرفتها الطبقة السياسية خلال العقدين الماضيين، لذلك اتوقع أن لا يحصل أي حزب في الانتخابات المقبلة على الاغلبية و سيكون المجلس القادم عبارة عن فسيفساء من الأحزاب و القوائم الحرة و هو ما يعطي الحرية الرئيس البقاء  على هذه الحكومة بعد الانتخابات.

 

 

* في نظركم كيف تتوقعون تشكيلة المجلس الشعبي الوطني مستقبلا في ظل التعديلات التي أدرجها قانون الانتخابات الجديد؟

 

من حيث التشكيلة سيكون فسيفساء من الأحزاب السياسية و القوائم الحرة و لن تتحصل أي تشكيلة سياسية لوحدها على الأغلبية البرلمانية، و سيتراجع تمثيل المرأة بسبب التخلي عن نظام الكوطة و بالمقابل سيحظى الشباب بتمثيل نوعي نظرا لما جاء به قانون الانتخابات، من حيث الأداء سيكون نشاط المجلس اكثر فعالية بسبب الإصلاحات الدستورية التي عززت مكانة البرلمان و نظرا لما سيطرأ على النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني الجديد من إصلاحات تحرر النائب و تجعله قادرا على ممارسة اليات الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة.

 

كيف ستجرى التشريعيات المقبلة ؟

 

يتولى رئيس الجمهورية إصدار قانون الانتخابات بأمر رئاسي و يصدر مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات التشريعية و سيكون ذلك في تقديري قبل نهاية شهر فييري 2021 لتجرى الانتخابات في العشر الأواخر من شهر ماي،  و قبل ذلك يعين رئيس الجمهورية  مجلس السلطة الوطنية للانتخابات الذي ينتخب بدوره رئيسا للسلطة يتولى رئيس الجمهورية تعيينه طبقا للدستور، و تعمل السلطة على تنظيم الانتخابات بداية من الإعلان على مراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية و تحدد رزنامة إيداع ملفات الترشح و تتولى إعلان قائمة المقبولين للترشح للانتخابات المجلس الشعبي البلدي و تنظم الحملة الانتخابية و تراقب تمويلها و تعلن مؤقتا على النتائج.

 

حاورته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك