الرابطات الولائية للرياضة المدرسية تمويل دون عوائد

فاعلون يسائلون عن الرقابة والنتائج:

استنكر رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة في تصريح لـ”الوسط” واقع الرابطات الولائية للرياضة المدرسية، موضحا أنهم كمنظمة سبق وأن نبهوا إلى الركود الذي تغرق فيه الرابطات وبالتالي الرياضات المدرسية، متداركا أنه حتى وإن لم يمكنهم التعميم إلا أن بعض النشاط الضعيف لا يتجاوز أن ينحصر على مستوى بعض المناطق فقط، مستدلا بالشكاوى التي تصل المنظمة من طرف أولياء التلاميذ حول الموضوع وتصب في غياب إشراك التلاميذ في الرياضات المدرسية التي تنظمها رابطات الرياضة المدرسية، موسعا الشكاوى إلى الجمعيات الثقافية التي يترأسها مدير على مستوى كل ولاية واصفا إياها بأنها تعاني من الركود بدورها، وهو ما يكشف عنه بحسب محدثنا واقع الحال الذي يعايشه كل التلاميذ، قائلا أنه على مستوى بيته ابنته على مستوى كل مسارها الدراسي إلى غاية بلوغ الجامعة لم تشارك ونفس الأمر بالنسبة لابنته على مستوى الثانية ابتدائي لكن لم يتم تنظيم أو استدعائهم لمسابقة منظمة في هذا الخصوص.

وعاد بن زينة إلى بعض الاحتفالات والمسابقات المنظمة: من بينها المسرح أو مهرجان الأنشودة المدرسية أو الرسم وتظاهرات خاصة بالرياضات: كرة القدم، الطائرة والسلة، متسائلا بالمقابل أين تجسيد ذلك على مستوى المدارس يوميا، وذلك حتى على مستوى العاصمة والمدن الكبرى، فما بالك بالولايات الداخلية التي لا تحلم حتى ببلوغ ذلك المستوى، معربا عن حالة التذمر من هذا الواقع، سواء على مستوى أولياء التلاميذ أو وسط الأسرة التربوية، وبدورهم النقابات التي تؤكد غياب هذه النشاطات الأساسية.

كما أشار بن زينة إلى جانب الاشتراكات التي يدفعها التلاميذ حول هذه النشاطات وتوجه للرابطات والجمعيات الخاصة بتنظيم التظاهرات وذلك تحت إطار “التأمين” بـ45 دج، موضحا أن الأطفال مؤّمنين مع أوليائهم وتلك الإشتراكات توجه للأنشطة الموجودة على المستوى الوطني، متسائلا كيف يتم المساهمة بمقابل لا يتم إحياء أي نشاط.

وبخصوص خلفيات هذا الوضع كشف بن زينة حالة من الانسداد الذي يهيمن على بعض الرابطات ما بين مديريات التربية ومديريات الرياضة، وهو ما يخلف تجميدا على مستوى نشاطاتها، ويحرم المؤسسات التربوية من تنظيم هكذا تظاهرات تستدعي عن طريقها التلاميذ لاكتشاف مواهبهم الرياضية، خاصة أن المدارس تحتضن ما يقارب 9 مليون تلميذ، متسائلا كيف يتم استدعاء التلاميذ للتظاهرات المنظمة على غرار الأولمبية والنشاطات الخاصة بالتلاميذ بما أنها لا تمر عبر الرابطات وعبر اكتشاف المواهب بالمدرسة، مستشهدا بمسابقة “تحدي القراءة” الأخير.

رابطات دون تجديد

الرابطة الوطنية للرياضة المدرسية هي هيئة تابعة لوزارة التربية الوطنية تعتني بالرياضة المدرسية و تتبعها رابطات ولائية تسمى الرابطة الولائية للرياضة المدرسية، تسير من طرف موظفي قطاع التربية عن طريق الانتخاب في جمعية عامة لعهدة تدوم 3 سنوات مهمتها متابعة وبرمجة نشاطات مدرسية داخل المؤسسات التعليمية والإشراف على المنافسات بدءا من المؤسسة الى غاية المرحلة الوطنية بعد إجراء أدوار تأهيلية بين التلاميذ في كل الرياضات الممكن إجراؤها: كرة قدم العدو..الخ، أما نقطة الميزانية فتستفيد من ميزانية ضخمة لتسييرها توجه للنقل والإطعام والجوائز، وهو ما يطرح عدة علامات استفهام من طرف المتابعين للشأن حول مدى تجسيد دورها الذي يتناسب مع حجم المخصص لها على أرض الواقع، خاصة أنها تغرق وسط مجموعة من الإشكالات بداية من عدم التجديد في بعض الولايات وإذا ما تم تجديدها تبقى نفس الوجوه، وبلغت الشكاوى على مستوى بعض الولايات أن نشاطها منعدم وإن كان فهو محصور في مقر الولايات أين يتواجد مدير التربية، وهو ما يطرح عدة علامات استفهام حول الرقابة ومن المستفيد من مزاياها. يضاف لها أن المشاركات الوطنية أو الجهوية منعدمة لبعض الولايات لانعدام نشاطهم داخل الولاية مما يؤثر ذلك على نتائجهم في الجهوي أو الوطني.

أما على مستوى المؤسسات فبعضها غير منخرطة، رغم أن الانخراط إجباري لكل المؤسسات التربوية، كما رفعت الأصوات للمطالبة للرقابة على الصفقات المبرمة فيما تعلق في مجال مؤسسات النقل والإطعام والتجهيز الرياضي والجوائز واللباس الرياضي.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك