الرهان على الاستثمار ووأميار بصلاحيات أوسع

تصريحات وزير الداخلية الأخيرة

عاد وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، مؤخرا، على هامش الإحتفال باليوم الوطني للبلدية،  إلى ملف ضرورة خلق بلديات متوازنة ماليا في المستقبل، موضحا أن أنّ التحدي يكمن في خلق البلديات للثروة دون اعتمادها على أموال الخزينة العمومية، مشيرا أنه هناك أملاك تابعة للدولة مؤجرة بغير قيمتها المالية، مؤكدا أنه لا توجد بلدية فقيرة في الجزائر، والفقر الحقيقي هو في أذهاننا بحسب بدوي، مستدلا بقوله أن كل موظفي الدولة يتلقّون أجورهم الشهرية وكل المدارس تسير على أحسن ما يرام.

كما تطرق وزير الداخلية للملف الذي مثّل المطلب الأول خلال الانتخابات المحلية 2017، بتوسيع صلاحيات الأميار، خاصة أنه الخلية الأولى والأٌقرب للمواطنين، كما أنها منتخبة عنه بدل ترجيح كفة المناصب المعينة وترك البلديات بصلاحيات جد محدودة، ليؤكد بدوي أول أمس أن قانون الجماعات المحلية على مستوى الأمانة العامة وسيوسع من صلاحيات الأميار، قائلا أن البلدية هي في قلب كل التحولات والطموحات التي تعرفها الجزائر، خاصة وأنها لعبت دورا أساسيا في المرحلة الصعبة التي مرت بها الجزائر وأثناء العشرية السوداء، مؤكدا أن الجماعات المحلية قدّمت رجالا ونساء وشهداء للوطن، كما أن الجزائر تفتخر بتكريس اليوم الوطني للبلدية لأنها الوسيلة الأقرب من المواطن الذي يمكنه التعرف على مهام البلدية ومنتخبيها لرفع التحديات.

وبالعودة للمعنيين فقد انتقد رئيس المجلس الشعبي البلدي لحسين داي عبد القادر بن عيدة في تصريح لـ”الوسط”: ” لا يمكننا إخفاء ما نصطدم به بين الفينة والأخرى فيما تعلق بالصلاحيات كونها تتعدانا وتندرج ضمن نطاق صلاحيات الولاية إلا أننا نجد أنفسنا في مواجهة المواطنين بخصوصها كون البلدية الخلية الأولى، وبناء عليه ندعو لمزيد من الصلاحيات ونؤكد أننا قادرون على تسيير البلدية بكامل مشاريعها، فالمداخيل توسعت مع توسع الاستثمارات على رأسها: الفنادق والشركات، لكن تبقى إشكالية الصلاحيات إلى حد ما من أجل وضع المشاريع المسجلة على مستوى المجلس الشعبي البلدي حيّز التطبيق، وفي حالة توفر الصلاحيات سنقوم بإنجازها بميزانيتنا الخاصة ما عدا المشاريع الكبرى، فيما تعلق بالسكنات مثلا”.

وفي نفس الإطار دعا رئيس بلدية سطاوالي توفيق حراق بخصوص ملف الاستثمار والصلاحيات: “هنا نتوجه للسلطات من أجل توسيع مجال صلاحيات الأميار لتفعيل الاستثمار على مستوى بلدياتهم بشكل حقيقي، لأن الكثير من المستثمرين يقبلون علينا، فقبل مدة قصيرة زارنا مستثمر من الجنوب وقدم مشروعا مقبولا، في حين طلب مني تخصيص قطعة  أرض لاحتضان المشروع بالمقابل صدم بردي كوني لا أملك الصلاحيات. ومنه السلطات لابد وأن تفكر جديا في نقطة الصلاحيات”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك