الزوايا ليست مجرد فضاءات دينية

أثبتت الملتقيات العلمية التي تقيمها الزوايا قدرة هذه المؤسسات على التأثير في الرأي العام المحلي و الدولي و نجاعة قنواتها الاتصالية في الحشد و التنظيم و استقطاب المريدين و السياح في آن واحد وهي أمور يجب تثمينها و الاحتفاء بها و لما لا التفكير في استغلال هذه القدرات في مجالات السياحة و الدين و الأمن و هذا بما لا يشكل منافسة لجهود وزارة الخارجية و الدبلوماسية البرلمانية.

عشرات الدول كانت ممثلة في الملتقيات الأخيرة التي جرت خلال الأسابيع الأخيرة و من كل القارات و هو أمر لا يتوفر لدول كثيرة هي مستعدة لدفع كل ما لديها لتحقيق جزء يسير مما تحوزه الجزائر من تأثير على ملايين الأشخاص و خصوصا في دول الساحل الإفريقي أو ما يقال عنه الحزام الناري المحيط بالحدود الجنوبية وهو منبع أغلب التهديدات الإرهابية و مسرحا كبيرا تنشط فيه أجهزة مخابرات عالمية فضلا عن مجموعات إرهابية منها المعلوم و منها المجهول.

لا يمكن إغفال دور الزوايا في تحقيق الاستقرار الاجتماعي،و لا يمكن لأي جهود أمنية أو سياسية أن تغفل هذا الدور الحيوي،حيث أثبتت الأيام و التجارب الميدانية أن هذه المؤسسات له ما يؤهلها لأن تستمر في أداء دورها الاستراتيجي في حماية المرجعية الوطنية من مختلف الاختراقات  محاربة التطرف بمختلف أشكاله.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك