السلطة ترحب بمقترحات منتدى التغيير

ترقب إجراءات تهدئة وحسن نية

 

توقعت مصادر متطابقة أن تلجأ السلطة قريبا إلى اتخاذ إجراءات تهدئة و حسن نية لتوفير أجواء تساهم في إنجاح مبادرة الحوار الوطني ،ورجحت ذات المصادر أن تتم عملية إطلاق سراح المعتقلين في قضية الراية الامازيغية و أيضا المجاهد لخضر بورقعة الذي يعاني من جملة متاعب صحية.

و كانت عدة شخصيات قد طالبت بهذه الخطوة في ظل توافق غير مسبوق بين السلطة و فاعلين في المجتمع المدني في قضية توفير أجواء مناسبة لانجاح مبادرة الحوار الوطني

 

بن صالح يرحب بمقترحات منتدى المجتمع المدني  للتغيير

 

رحب رئيس الدولة, عبد القادر بن صالح, بالاقتراح الذي تقدم به “منتدى المجتمع المدني للتغيير” بخصوص الشخصيات الوطنية التي ستقود مسار الحوار, معلنا عن “مباشرة مشاورات” لتشكيل هذا الفريق, حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية، وجاء في البيان أنه “تناهى إلى علم رئيس الدولة فحوى المداخلة التي تقدم بها منتدى المجتمع المدني للتغيير يوم أمس, 17 جويلية 2019, واعتبرها خطوة إيجابية في سبيل تجسيد المسعى الذي اقترحته الدولة”, مشيرا إلى أن هذا الاقتراح من شأنه أن يكون ”أرضية لتشكيل فريق من الشخصيات الوطنية التي سيوكل لها مهمة قيادة مسار تسهيل الحوار”.

وفي ذات الصدد, اعتبر رئيس الدولة أن المجتمع المدني, و “بأخذه هذه المبادرة المحمودة, فإنه يقدم إسهاما ملموسا في إطلاق حوار صادق وبناء, حوار لم يتوان رئيس الدولة عن الدعوة إليه”،كما ذكر البيان أيضا بأن “هذا الحوار هو نفسه الذي دعا إليه كذلك الجيش الوطني الشعبي وأكد عليه مرارا نائب وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, ملتزما بمرافقته”, .

 

كريم  يونس يرحب

 

أبدت أغلب الشخصيات الوطنية التي رشحها المنتدى المدني للتغيير للقيام بدور الوساطة وإدارة الحوار الوطني للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد, موافقتها المبدئية للقيام بهذه المهمة, واشترطت أن تبادر السلطة بـ”إجراءات تهدئة لزرع الثقة”.

وفي هذا الصدد, عبر رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق كريم يونس في بيان نشره عقب الإعلان عن قائمة الشخصيات الوطنية الـ13 التي هو من ضمنها, عن “ترحيبه واستعداده” للقيام بدور الوساطة والحوار وقال أن “هذه المبادرة جزء من عملية الوساطة السيادية بين أبناء الوطن, وعليه فهي تتناسب مع روح المطالبات المشروعة لملايين الجزائريين الذين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم والرغبة في التغيير”.

شروط بوشاشي

ويرى بوشاشي أنه “من الضروري” توفر شروط قبل الدخول في أي حوار وهي “ضرورة رحيل رموز النظام, إطلاق سراح المساجين السياسيين ومعتقلي الرأي, فتح الفضاء العام ووسائل الإعلام المختلفة أمام جميع الآراء والتوجهات بكل حرية والكف

ورفع كافة القيود المسلطة على المتظاهرين”.

 

لالماس يثمن

قال الخبير الاقتصادي اسماعيل لالماس في تصريح, أن ورود اسمه ضمن القائمة “شرف كبير, على اعتبار أنني كنت من الداعين إلى الحوار منذ انطلاق الحراك الشعبي وتم الاتصال بي منذ أسابيع للقيام بهذه المهمة”, مؤكدا أن الخروج من الأزمة السياسية “لا بد أن يكون من خلال حوار جاد يؤسس لخارطة طريق موحدة تجمع كل الأطراف”.

موفقة مبدئية لفتيحة عبو

ومن جهتها, أكدت المختصة في القانون الدستوري فتيحة بن عبو, أنها أعطت “موافقتها المبدئية” بعد أن تم الاتصال بها من طرف المنتدى المدني للتغيير, معتبرة أن “الجزائر في منعرج خطير يستدعي تقديم تنازلات من كل الأطراف والجلوس على طاولة الحوار”.

واشترطت بدورها, “تقديم تنازلات والمبادرة بإجراءات تهدئة من شأنها تهدئة المناخ السياسي وزرع الثقة في أوساط المواطنين, ومن أهم هذه الإجراءات إطلاق سراح شباب الحراك الموقوفين”.

إلياس مرابط يلح على الحوار

وقال النقابي الياس مرابط, أن مبدأ الحوار والوساطة ينبغي أن يكون في مقدمة انشغالات كافة الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني والسلطة, مؤكدا أنه يدافع عن هذا المبدأ لأنه “يعتبر السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية الحالية”.

ودعا في ذات الصدد, إلى “توسيع دائرة الاستشارة بالنسبة لقائمة الشخصيات  المقترحة كي تحظى بقبول شعبي واسع”, كما طالب بتوفير “مناخ ثقة” من خلال نفس إجراءات التهدئة التي تطالب بتفعيلها الشخصيات الأخرى.

مطالب ناصر جابي

أما المختص في علم الاجتماع ناصر جابي, فيرى أن “الحوار لا يمكن أن يتحقق دون تحقيق مطالب الجزائريين, مثل رحيل الشخصيات غير المرغوب فيها, والإفراج عن سجناء الرأي, ووقف المضايقات ضد الحراك وغيرها”.

 

مولود حمروش وجميلة بوحيرد ينفيان

 

وبالمقابل, أكدت بعض الشخصيات الوطنية عن تحفظها على المبادرة التي أطلقها المنتدى, على غرار رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش الذي أوضح أنه “لم يتم الاتصال بي ولست معنيا” بهذه القائمة التي أعلن عنها عبد الرحمان عرعار الأربعاء المنصرم

كما نفت المجاهدة جميلة بوحيرد تلقيها اتصالا للانضمام إلى الـ13 شخصية المقترحة وأشارت في بيان لها إلى أنها “تفاجأت” بورود اسمها ضمن هذه القائمة.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك