السوق المالي يحتاج مراجعة نسبة فوائد القروض

خبراء في الاقتصاد والمالية ل "الوسط"

  • تعليمة البنك المركزي بتخفيض نسبة فوائد القروض 

                                                     

طرحت تعليمة البنك المركزي المتعلقة بتخفيض نسبة الفوائد على القروض البنكية والتي أرسلتها على مختلف البنوك المالية في الجزائر عدة مناقشات حول مدى تشجيع هذا القرار على الاستثمار في بلادنا في ظل العزوف الذي يشمل طلب القروض من طرف المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال ما يؤثر بالسلب على الاقتصاد الوطني ويضرب النمو ويجعله يدخل خانة الركود والتضخم، وفي هذا السياق كان ل «الوسط” تدخلات مع خبراء في الاقتصاد والمالية في هذا الشأن.

 

  • مراجعة نسبة فوائد القروض

 

أوضح الخبير المالي أحمد جمعة ان السوق المالي الجزائري يحتاج إلى مراجعة نسبة الفوائد الممنوحة في القروض من أجل التشجيع على الاستثمار في الجزائر والدفع إلى قدوم رجال الأعمال لتحقيق النمو الاقتصادي، حيث أعاب التأثيرات السلبية على نسبة الفوائد التي تفرضها البنوك على المتعاملين الاقتصاديين من خلال وصولها إلى نسبة تبلغ 10.5%، والتي تدفع إلى العزوف عن التقدم لطلب القروض وبالتالي تنتج الركود الاقتصادي والتضخم اللذان يؤثران سلبا على الاقتصاد الوطني، وأشار أحمد جمعة أن الجزائر بحاجة إلى العمل على نفس المنوال الذي يتم تطبيق في البنك المركزي الأوروبي وبنك الاحتياط الأمريكي الذي حدّد نسبة فوائد لا تتجاوز 0.8% على القروض العقارية، وهو الأمر الذي يجعل تدخل البنك المركزي من أجل منح تعليمة مراجعة نسبة الفوائد إلى البنوك التجارية مطلب عاجل بالنظر للارتفاع الكبير بالنسبة للنسبة في بلادنا، وهو ما اثر حتى على تواجد البنوك الأجنبية في بلادنا والتي غادرت بمبرر أن السوق المالية المحلية أصبحت غير مربحة، وأردف ان البنوك الإسلامية بدورها مطالبة بمراجعة هامش الربح الذي يبقى مرتفعا بدوره باعتبار أنها أخذت بنموذج البنوك الخليجية لكن اختلاف القدرة الشرائية للمواطن الجزائري مقارنة بنظيره الخليجي يضعه في الغبن إذا علمنا أن نسبة هامش الربح يتجاوز 20%.

أضاف محدثنا أن إصلاحات السوق النقدية لا يمكن ان تحدث بسرعة وتتطلب وقتا على المدى المتوسط مثلما سبق أن صرح به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في وقت سابق والذي طلب مهلة ما بين 4 و5 أعوام من أجل الوصول إلى النسبة المثالية، وقال ان ذلك يتطلب التحكم في المكانيزمات بين نسبة النمو والتضخم والفائدة واستعمال منتجات السوق واستغلال التقدم العلمي في هذا المجال.

 

  • إجراء مؤقت

 

اعتبر أحمد سواهلية خبير في الاقتصاد ان تعليمة البنك المركزي المتعلقة بتخفيض نسبة القروض لدى البنوك ليست جديدة بل هي تمديد لقرار سابق تم إقراره خلال العام 2020، وجرى تعديل مادته الخامسة من خلال تخفيض نسبة القروض إلى 10% وتمديد العمل بها إلى غاية 31 ديسمبر القادم، واستطرد الأستاذ الجامعي أن هذا الاجراء استثنائي ومؤقت يتم تطبيقه من أجل مساعدة الزبائن والمؤسسات الذين تأثروا على خلفية مخلفات جائحة وباء كورونا، وهو ما دفع بالحكومة إلى إصدار القرار وتمديد العمل بالإجراء إلى نهاية العام الحالي، حتى تتجاوز المؤسسات الاقتصادية الصعوبات التي تلاقيها فيما يتعلق بإجراءات طلب القروض المالية، خاصة في ظل ارتفاعه نسبة الفوائد التي بلغت 20%، حيث لم يستبعد أن يتم مراجعة الأجراء العام المقبل ورفع نسبة الفائدة إلى أكثر من 20.

عيشة ق.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك