السيناريوهات المنتظرة من أصحاب القرار

بين التأجيل و الإلغاء و المرحلة الانتقالية

تتوجه الأنظار هاته الأيام إلى أصحاب القرار في الدولة ، حول ما يتم صياغته الأيام القليلة المقبلة ، وبدأـت مرحلة التخمينات و التكهنات وسط الأروقة والصالونات السياسية حول السيناريوهات المتوقعة فيما يخص الانتخابات المقبلة .

اشتدت الآونة الأخيرة ، لاسيما بعد الحراك الشعبي المكثف و المتزايد التكهنات السياسية و التخمينات حول رد فعل أصحاب القرار في الجزائر حول ما يجري ، وبداية مرحلة التسريبات في المخارج و السيناريوهات المتوقعة ، قبل 13مارس تاريخ إعلان المجلس الدستوري على ملفات المترشحين المقبولة .

وبدأ الحديث في الأروقة السياسية عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ، وكذلك عن مرحلة انتقالية ، وعن إمكانية لجوء السلطة إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية أو إلغائها في مثل هذه الظروف الحالية .

ولحد الآن ومنذ بداية انطلاق الحراك الشعبي و تحرك الشارع ، و ووضع الرئيس لملفه على مستوى المجلس الدستوري و إعلانه عن رئاسيات مسبقة سيقوم بها بعد فوزه بالرئاسيات من خلال ندوة وطنية ، لم يتم إلى حد الآن تسجيل أي موقف رسمي للسلطة حول ما يجري .

وحتى الوجوه المعروفة في ساحة الموالاة اختفت مؤخرا عن الأنظار ،سواء في مختلف الفضاءات السياسية ، أو حتى في القنوات التلفزيونية ، كما تم تسجيل غياب تام لمديرية الحملة الانتخابية ، ماعدا من ظهور زعلان بالمجلس الدستوري .

ولم يعرف المشهد السياسي مؤخرا ، إلا خرجات الجيش و تصريح الفريق نائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح الذي أكد في رسائله أنه سيكون في مستوى التطلعات ، زادها التصريح  الذي تضمنته مجلة الجيش في عددها الأخير التي جاء فيها أن الجيش و الشعب لحمة واحدة وهدف واحد ، قبل أن كان الجيش قد تعهد بحماية الانتخابات .

كما شوهد أول أمس ، تم تسجيل غياب واضح للنشاطات السياسية ، ماعدا من قرار وزير التعليم العالي بعطلة لطلاب الجامعة تنطلق من اليوم 10مارس إلى غاية 4أفريل ، وهو القرار المفاجئ الذي رفضه الطلبة ، حيث قرروا تنظيم تظاهرات رفضا لهذا القرار .

وتترقب مختلف الأطياف السياسية من معارضة و موالاة ، تفاعل أصحاب القرار في الدولة حول ما يجري ، وهل ستسير الأمور على حالها ، أم أنه ستكون هناك قرارات استعجالية .

وكانت أغلب وجوه المعارضة التي اجتمعت اليومين الفارطين قد دعت إلى تأجيل الرئاسيات ، أو إلغائها ، وبدأت تطرح بدائل فما يخص مرحلة ما بعد التأجيل أو الإلغاء ، وماهي الآلية التي يجب اتخاذها .

وكان من بين المطالب مرحلة انتقالية ، أو مجلس انتقالي إلى أن هذه النقطة كانت مرفوضة من طرف الكثير من الفاعلين ، فيما يتم الحديث عن حكومة موحدة ، و الدعوة إلى قرارات سريعة تقوم بتغيير الطاقم الحكومي الحالي .

وتراقب السلطات العليا في البلاد الحراك الحالي ، بعد تأكد وصول الرسائل الشعبية إليها ، لاسيما بعد أنه حتى الرسائل المنقولة عن الرئيس المترشح بوتفليقة ، لم تهمل في طياتها الحراك الشعبي .

ومن المتوقع أن تكون هناك قرارات منتظرة لمحاولة احتواء هذا الحراك و تهدئته و تجاوب مع المطالب الشعبية ، و التي من بينها تشكيل حكومة جديدة ، فيما ترى مصادر متطابقة أو تتوقع استجابة للسلطة ، لاسيما و أن أمر إلغاء الانتخابات أو تأجيلها لم يعد بالشيء الجديد ، والذي كان أحد ركائز مطالب المعارضة .

وفي ظل استمرار الضغط الشعبي و إصراره على السلمية ، تبقى الأنظار مشدودة إلى رد فعل السلطة إزاء كل هذا ، وماهي القرارات التي ستتخذها ، وماهي السناريوهات المتوقعة ، و المخارج التي تقود إلى بر الأمان ،فيما يتم الحديث أيضا عن انسحاب مرتقب لأغلب المترشحين للرئاسيات .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك