الشراكة “الأورو متوسطية” لم تقدم أي شيء للجزائر

أستاذ العلوم السياسية علي ربيج يؤكد:

       أوروبا لازالت ترى في الجزائر على أنها تابعة

أكد الخبير وأستاذ العلوم السياسية علي ربيج بأن الشراكة “الأورو متوسطية” لم تقدم أي شيء للجزائر بالرغم من الاتفاقيات العديدة التي تميزها منذ سنة 1995، سيما وأن أوربا لازالت ترى في دول مثل الجزائر تابعة لها وتتعامل معها بفوقية، في حين شدد على أن الجزائر لازالت متمسكة بمواقفها بخصوص الكيان الصهيوني رغم أنه عضو في هذه الشراكة.

وأوضح ذات المصدر خلال اتصال هاتفي ربطه بالوسط، بأن علاقة الجزائر مع أوربا ترجع إلى فترة السبعينات ما يؤكد أنها قوية ومتينة، إلى أن تُرجمت على أرض الواقع في سنة 1995 بعد أن نشأت فكرة الشراكة في إطار “الأورو متوسطية”، وقال ربيج بأنها تدخل ضمن العديد من الاتفاقات المربوطة بقطاعات عدة، أهمها الاقتصاد الذي يعد رئة ومحرك الدول في هذا الفضاء التشاركي، متابعا:” وهذا مع وجود ملف الهجرة الذي بات يقلق جميع الدول خاصة الواقعة في الضفة الشمالية للمتوسط”، مع عدم نسيان مسألة التكنولوجيا والطاقة البديلة وغير البديلة التي تعد سلاحا قويا بيد الجزائر على حد تعبيره.

وفي ذات السياق شدد أستاذ العلوم السياسية بالمدرسة العليا للعلوم السياسية على أن هذه العلاقات بالنسبة للجزائر لم تقدم أي شيء لها، بل الشراكة وصلت إلى حد الفشل لكونها تختلف مع أوروبا في العديد من النقاط التي تعد ركيزة استمرار أي علاقة بين الدول، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما أوضح أن أوربا وخاصة فرنسا لازالت ترى في الدول الجنوبية للمتوسط على أنها تابعة لها ولا يمكن مشاركتها في أي شيء رغم أن الاتفاقيات توجب ذلك حسب ربيج، مضيفا أن النظرة الفوقية لأوربا جعلتها تفقد بوصلتها حتى داخليا وهذا الذي يؤكد فشل هذه الشراكة التي تعد مجرد وسيلة للجانب الأوربي من أجل غزو الجنوب بطريقة أو بأخرى.

وفي الأخير تطرق ذات المتحدث إلى  نقطة الشراكة مع الكيان الصهيوني الذي يعد واحدا من الدول المشكلة لهذه الشراكة، حيث قال:” مسألة هذا الكيان تعد أساسية بالنسبة لأوروبا، لأنه يريد أن يستدرجوا بها دول مثل الجزائر من أجل أن تطبع علاقتها معها”، متابعا:” لا خوف على الجزائر في هذه النقطة لأن سياستنا الخارجية واضحة، فمثلما من حق أوروبا العمل بالكيان، من حق الجزائر أن تفرضا شروطا تعمل بها مع الشريك الأوروبي”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك