الطابع التجاري هيمن على المحتوى الفني

الناقد المسرحي حبيب بوخليفة، لـ" الوسط"

انتقد الناقد المسرحي حبيب بوخليفة المسلسلات الدرامية الرمضانية لهذه السنة معتبرا أنها عبارة عن صفقات تجارية غايتها الوحيدة الاستفادة من الريع وليس لها علاقة بقيمة المنتوج السمعي البصري الحقيقي. وفي ذات السياق أكد ذات المتحدث، أن السبب وراء هذا المستوى الضعيف للمسلسلات الجزائرية هم المنتجون أو ما أسماهم “بتجار السمعي البصري ” والذين ليس لهم علاقة بالفن ولا تعنيهم قيمة المنتوج الفني الأصيل فأكثر ما يهمهم هو الربح والبزنسة ، وهذا ما يتنافى تماما مع أخلاقيات المهنة . الثقافة السمعية البصرية في الجزائر تحتضر. وأوضح الدكتور بوخليفة في تصريح خص به جريدة “الوسط” أن الأعمال الرمضانية المتعلقة بالسمعي البصري كالمسلسلات المعروضة في رمضان 2021 لا ترتقي لمستوى الفن الدرامي بمعنى الكلمة لأنها غير قائمة على أسس فنية جمالية ولا على سيناريوهات هادفة لما حملته من عناوين في الحضيض وكتابات درامية ضعيفة جدا لا ترتقي لمستوى الكتابة التلفزيونية على الأقل حتى لا نقول الكتابة السينمائية بل هي عبارة عن صفقات تجارية لأشخاص ليس لهم علاقة بالفن الجزائري واتباعهم لأساليب تتنافى وأخلاقيات المهنة وتهميشهم لكفاءات فنية جزائرية مهمة ، موضحا أنها كلها عوامل لا يمكن أن ترقى إلى الثقافة السمعية البصرية في الجزائر

 

 مسلسلا” يما “و “ليام” هما الأفضل في رمضان 2021 

كما أشار ذات المتحدث في تقييمه لبعض المسلسلات الدرامية الجزائرية الرمضانية كمسلسل” يما “و مسلسل “ليام”، معتبرا بأنهما المسلسلان الوحيدان اللذان فعلا التمسنا فيهما نوعا من القدرات و الاجتهاد سواء على الصعيدين الفني و التقني، أما باقي المسلسلات الأخرى فهي ضعيفة جدا وهذا راجع للكتابات الدرامية الفارغة والأساليب التقنية التي أكل وشرب عليها الدهر . 

 

توجه المنتجين نحو عالم”التيكتوك” 

وأرجع حبيب بوخليفة تدهور مستوى السمعي البصري إلى توجه المنتجين إلى عالم “التيكتوك” واختيارهم لوجوه ليست لديها علاقة أو خلفية بالدراما الفنية وتهميشهم للكفاءات الفنية المهمة في الجزائر وهذا يعد أسلوبا تجاريا غايته الاستفادة من الريع وليس له أي علاقة بالصناعة الفنية ولا بأخلاقياتها مع استحالة تطور المنتوج الفني الجزائري باتباع مثل هكذا منطق. 

 

نجاح الفيلم مرهون بالسيناريو 

ومن جهة أخرى علق المخرج المسرحي بوخليفة، على سيناريوهات المسلسلات الرمضانية لهذا العام قائلا إن نجاح أي فيلم أو مسلسل مرهون بالكتابة الجيدة للسيناريو ، حيث يجب أن يكتب من طرف مختصين في كتابة السيناريو ، لأن الكتابة الدرامية لديها تقنيات ومعرفة ثقافية للمعالم الصورة و التقنيات السينمائية ولديها أيضا كيفيات دراسة السيناريو والتي لا بد للمؤلف أن يكون على إطلاع عليها ، و ليس من هب و دب يمكن له اقتحام مجال كتابة السيناريو الأمر الذي رأيناه هذه السنة  أسماء أقدر اجتهادها لكن مستواها في الكتابة لا يرقى الى مستوى الكتابة التلفزيونية على الأقل حتى لا نقول الكتابة السينمائية، مضيفا أن من لم يتخرج من كليات ومعاهد سواء في الكتابة أو الإخراج أو كل ما يتعلق بالفن الجزائري لا يمكن التعويل عليه بدفع المنتوج السمعي البصري الجزائري للتقدم نحو الأمام أو الارتقاء به للمنافسة العالمية . 

سارة يوبي

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك