العدالة تفتح ملفات فساد متهم فيها وزراء و نافذون في السلطة الجزائرية

استدعاء الوزيرين خليدة تومي ونوري عبد الوهاب

كشفت مصادر مقربة من مجلس قضاء تلمسان ان النائب العام قد باشر إجراء استدعاء كل وزيرة الثقافة السابقة  خليدة تومي ووزير الفلاحة والري السابق عبد الوهاب نوري الذي شغل واليا لتلمسان في الفترة الممتدة بين 2004 و2014 للاستماع إليهم في قضية تبديد المال العام في العديد من القضايا الخاصة بعاصمة الثقافة الإسلامية بالإضافة إلى مشاريع تخص الوزير نوري عبد الوهاب متعلقة بنهب المالية في مشاريع غير مطابقة قبل إحالة ملفها إلى العدالة. 


هذه القضية تدخل ضمن الملفات الكبرى إلى تم فتحها بولاية تلمسان في إطار رد المظالم من عصابات سبق وان استغلت نفوذها في توقيف عجلة المتابعات القضائية التي تجري عملية إحيائها بعد الحراك الشعبي، والقضاء على عدالة الظل وإحساس القضاة بالاستقلالية يتقدمها ملف الخيمة العملاقة  الخاصة بتظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية والعشرات من مشاريع الترميم التي لم تنجز ونهبت فيها الملايير زيادة على صفقات الإطعام والتسيير التي جرت خلال تظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية  التي شهدت فساد لم يسبه فساد بتلمسان ، كما ينتظر والي ولاية تلمسان العديد من الملفات المرتبطة بالبرامج الخماسية لرئيس الجمهورية الأسبق  يتقدمها ملف المقاول “الهايشة” الذي أسال الكثير من الحبر والذي ورد فيه اسمه في مشاريع كبرى تخص ملفات سكنية ومنشآت إدارية يتقدمها ملف مجلس قضاء تلمسان وسكنات “اوبيجيي” وكذا خوصصة مصنع الزيت بمغنية والذي تم السيطرة عليه من قبل احد الصناعيين الذي يعد من اكبر الحاصلين على القروض البنكية   وسرح 360 عاملا، بالإضافة إلى ملفات  العديد من المنشآت الكبرى التي تم التستر عليها في عهد الوالي الأسبق لولاية تلمسان على رأسها ملفات محطات تصفية المياه ومشروع إقامة الدولة ومطار ميصالي الحاج وهضبة لالا ستي والتليفيريك، وجامعة تلمسان التي أنجزت بأضعاف أسعارها بالإضافة إلى  فتح ملف فند الرونيسوس والصفقات المشبوهة فيه بتواطؤ أجانب في إقامة صفقات وتهديد المسؤولين والأشخاص.

هذا وكانت قضية الهايشة التي تعد إحدى اكبر ملفات الفساد التي ورد فيها اسم نوري عبد الوهاب و رئيس ديوانه والذي تم اتهامهم بنهب الملايير لكن تم إسقاط اسم الوالي وتم تحويل  ملف مدير الديوان من متهم إلى شاهد، من جانب آخر تم فتح تحقيق في ملف سيطرة أحد رجال الأعمال المقربين من السلطة والذي تمكن من نهب الملايير من ميزانية الدولة وتحطيم العديد من المؤسسات العمومية على غرار ديوان الدواجن والأنعام من اجل السيطرة على سوق هذه المادة بالإضافة إلى حصوله على أراضي تابعة للدولة بطرق مشبوهة ونهبها من أصحابها، كما ساهم في القضاء على أهم منشأة بمدينة مغنية وهي مصنع الزيت والصابون بالمنطقة الصناعية لمغنية التي حصل عليها بالدينار الرمزي وسرح عمالها وباع عتادها وحولها إلى مخزن للآلات الفلاحية التي يركبها بعد استيرادها على شكل قطع غيار عبر ميناء الغزوات وبطرق يشتبه أنها تحويل لرؤوس الأموال والتي انطلقت فيها تحقيقات  وطنية ، كما حصل على قطع أرضية بالدينار الرمزي بكل من أولاد بن دامو بمغنية وعين فزة، 10 كلم شرق تلمسان ،كما ستشمل التحقيقات العشرات من المشاريع والصفقات التي ظلت تحقيقاتها مجمدة بأوامر فوقية  تتقدمها مشاريع منشآت كبرى  مثل محطات تحلية مياه البحر بالولاية وهضبة لالا ستي وكذا مشاريع الجامعة  والتليفيريك ومطار ميصالي الحاج وقامة الدولة والتي حصلت عليها مؤسسات أجنبية والتي سبق وان انطلقت التحقيقات قبل ان تتوقف بفعل ارتباط ملفها بوالي سابق تم ترقيته إلى وزير، الأمر الذي سيفجر تحقيقات قد تعصف بإطارات محلية وسامية.

من جانب أخرى تجري تحقيقات في سيطرة أطراف لها علاقة بوزير في الحكومة السابقة على صفقات مشبوهة لفائدة رجال أعمال أو ما يعرف بقضية فندق “رونيسوس” والتي سيطرت على النهب بولاية تلمسان وتمكنت من تحويل ملهى الفندق إلى موقع للفساد، والصفقات المشبوهة  بتواطؤ من رجال نافدين ومسبوقين قضائيا.

تلمسان محمد بن ترار

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك