الفراغ السياسي طوق نجاة لبقايا العصابة

المحلل السياسي علي ربيج في حوار “للوسط” “

التاريخ سينصف مؤسسة الجيش ومواقفها

  • لابد من تجاوز الشخصنة و التركيز على إنجاح الحوار

 

ثمن المحلل السياسي علي ربيج بالتصريحات الأخير لقائد الأركان القايد صالح ، محذرا من الأطراف التي تريد أن تبقى  الجزائر في حالة الفراغ حتى تمرر أجنداتها و تمرر مطالبها و تضغط بشكل كبير، في حين انتقد الأحزاب الرافضة لدعوة كريم يونس ،متسائلا “لماذا  هذا التسرع في هذا الموقف ، ، معتبرا بأن  مسألة رفض غير مؤسس خاصة بالنسبة للأحزاب هو عمل متسرع ن مشددا  كان لابد عليها أن تقبل لقاء اللجنة وتستمع لها  تستمع ثم تبادر  إلى تقديم هذا التحفظ  وفرصة لطرح البدائل

 

 

  • بداية، ما موقفك من لجنة الحوار ، هل ترى بأنها قادرة على إدارة الحوار الوطني رغم الرفض الشعبي لها؟

 

أعتقد مبدئيا بأن فكرة الحوار هو سلوك وألية حضارية يتم من خلالها الوصول إلى تحديد الكثير من الحلول للعديد من المشاكل، ولجنة الحوار التي يترأسها كريم يونس تأتي ضمن هذا المسار نحو البحث عن حلول سياسية للازمة السياسية التي تمر بها البلاد بسبب الكثير من التطورات منذ 22 فيفري، الآن نصل إلى مرحلة جد متقدمة بسبب نضح المواقف السياسية والاجتماعية عند كل الأطراف وعلى رأسها الحراك باعتبار أن  الحوار هو الآلية  الوحيدة  التي يمكن خلالها تحقيق كل مطالب الحراك إلى جانب  تحقيق مطالب كبيرة  في مجال القضاء و تحقيقات العدالة و استرجاع المال المنهوب  و الزج برموز الفساد في السجن ، لذلك فإن هذه  لجنة ليست غاية بل وسيلة للوصول لتحضير كل الظروف الملائمة للذهاب إلى تنظيم الانتخابات الرئاسية  التي تعد المطلب الجامع عند كل  الأطراف، ولكن كل متخوف و حذر من إعادة تجربة  تنظيم انتخابات في النظام السياسي السابق  ، دورها تقريب المسافة  بين كل الأطراف  و على رأسها  فواعل المجتمع المدني و شباب الحراك  و الأحزاب السياسية  المعارضة ،و تقديم ورقة طريقة للسلطة  لتنفيذها مع مجموعة من الشروط من بينها  مسألة إنشاء سلطة عليا لتنظيم الانتخابات و الإشراف عليها منذ البداية إلى النهاية   للإشراف بعيدا عن سطوة الإدارة ووزارة الداخلية .

 

  • وجهة نظرك في الانتقادات  طالت تركيبة لجنة الحوار الوطني ..؟

 

اليوم  لابد أن نتجاوز مسألة الأشخاص و أن نركز على طبيعة عمل هذه اللجنة و ماهي صلاحياتها و ما هو الدور الذي نتوقعه، لذلك هناك جهد ينتظر و عليها  أن تكون على مسافة واحدة مع جميع الأطراف ، وأن تبتعد عن الإقصاء و التهميش  و تستمع لجميع الأطراف و تحاول تقرب وجهات النظر، صحيح   هناك جزء من الحراك يشكك في أعضاء اللجنة ويرفض فكرة مقاربة الحوار بل يقول يجب أ نتكون هناك ضمانات  أولية حتى نثق في لجنة الحوار ، من خلال تحققي مطالب الحراك ، وهناك  فريق رحب بالجنة و هو متفائل ولكنه حذر و يطالب منها بذل جهد كبير  حتى تثبث جهدها في الواقع و تضغط على مؤسسات الدولة حتى تفتك منها الكثير  من الضمانات لتحقيق مطالب الحراك ،وهناك طرف  متشائم يرفص  أي فكرة عن الحوار ، ويقول لا حوار قبل شروط تعجيزية حتى نجلس بل يدعو للتفاوض.

 

 البعض رفض دعوة كريم يونس للحوار، هل تراه موقفا مناسبا ؟

 

بخصوص الأحزاب والشخصيات التي رفضت الجلوس على طاولة الحوار و التشاور مع لجنة الحوار و الوساطة بقيادة كريم يونس، هذا الأمر  في الأخير يرجع إلى  قرارات هذه الأحزاب التي ترى ربما  بأن الظروف غير ملائمة و  ربما تكون لديها تحفظات عن طبيعة الشخصيات المعينة لإدارة هذا الحوار ،  لكن الأحزاب التي كانت تنادي الحوار استغربنا  من رفضها  التعامل مع اللجنة و بمبررات  غياب الضمانات و الإرادة السياسية والحوار الجاد،  لماذا  هذا التسرع في هذا الموقف ، هذا خطأ  كان لابد عليها أن تقبل لقاء اللجنة وتستمع لها  تستمع ثم تبادر  إلى تقديم هذا التحفظ  وفرصة لطرح البدائل ،  مسألة رفض غير مؤسس خاصة بالنسبة للأحزاب هو عمل متسرع و غير مدروس ن أتوقع كان الفروض تبقي الباب مفتوح .

 

  • تعليقك على تصريحات الأخيرة للقايد صالح؟

 

خطاب القايد صالح بخصوص  التحذيرات و  التخوفات من  حالة الاختراق التي يعرفه الحراك و مسألة بعض مواقف الشخصيات التي لا تريد  الخروج من الأزمة و التي يصفها  هو بأنها تعرقل عمل لجنة الحوار ،قبل هذا كنا قد قلنا  بأن هناك بعض الأطراف   على مستوى الداخل و خاصة على مستوى الخارج  أن تخرج للجزائر من الخروج من هذه الوضعية بل تريد أن تبقى  الجزائر في حالة الفراغ في حالة الفوضى في حالة التسيير بطريقة غير متزنة و تحقق مصالح و تقوى طرق على حساب طرف ، لأن عملية الانتقالية الديمقراطية  التي تعرفها الجزائر ستنتهي إلى بناء دولة مؤسسات  يكون فيها القرارات السياسي و الاقتصادي و الأمني في يد الجزائر وهذا لا يرضي الأطراف الخارجية التي تريد الاستثمار في حالة الفوضى و الغربي و تدخل الجزائر إلى نموذج الربيع الربيعي، و يجدر الإشارة بأن هذا الخطاب وجه بشكل كبير للأطراف الخارجية التي تريد أن تعبت بأمن واستقرار الجزائر والتي  تريد أن تستمر حالة الفراغ و حالة تسود حالة الفوضى حتى تمرر أجنداتها و تمرر مطالبها و تضغط بشكل كبير على الجزائر و أن تظل الجزائر تابعة لها في مواقفها و قرارتها و خاصة في تعاملاتها الاقتصادية و التجارية، الدولة قبل 22 فيفري  و الكثير من  القرارات كانت تتحذ من موقف الضعف و من موقف  التبعية ، الأطراف الخارجية كانت تستغل ذلك هي متخوفة من عودة مؤسسات الدولة وقوتها و مجيء رئيس يخرج من رحم الشعب  هذا الرئيس قد يقول  لا في العديد من الموضوع و يعمل عودة إستقلال الجزائر في قراراتها  خاصة الاقتصادية و التجارية  وينهي مسألة توظيف المصالح الأجنبية  على حساب مصالح البلاد و مصالح الشعب

 

  • ردك على دعوات المرحلة الانتقالية و المجلس التأسيسي؟

 

أنا ضد دعوات المرحلة الانتخابية و المجلس التأسيسي منذ البداية، لدينا تجربة مع المراحل الانتقالية و التي أثبتت فشلها بسبب تسجيل تجاوزات في مجال حقوق الإنسان وفي الكثير من الأمور القانونية و الظروف التي مرت بها الجزائر في التسعينات تختلف عن المرحلة التي نمر بها الآن، لهذا المرحلة الانتقالية نوزع من المجازفة و الارتماء نحو المجهول و صعب أن نحدد توقيتها الزمني أين تبدأ و تنتهي و تفتح علينا الكثير من المخاطر و التهديدات، كما أن الذي يدعوا إلى المجلس التأسيسي، من يعين أعضاء المجلس ،إن  هذا المجلس مطلوب منه إلغاء دستور الحالي و إعادة صياغة دستور جديد و تفتح نقاش عميق حساس في الكثير من النقاط في طبيعة الدولة وعناصر الهوية و الفصل بين السلطات و سيأخذ وقتا الطويل و الأزمة الحالية لا تسمح بذلك .

 

  • ماردك على بعض الأطياف الداعية إلى العصيان المدني؟

 

في الجزائر لا جدوى للعصيان المدني لأنه يشكل خطر  على اقتصاد البلد و السير الحسن لمؤسسات الدولة و يدخلنا في فوصى تنعكس بالدرجة الأولى على المواطن الجزائري ،فكرة العصيان المدني  يكون حينما يسود الأنظمة الاستعمارية .

 

 

  • ندوة عين بنيان تعرضت للعديد من الانتقادات، ألا تظن بأنها ستلحق بأرضية مزافران بعد المشاكل التي عرفتها ؟

 

 ندوة عين بنيان خطوة إيجابية وخطوة إلى الاتجاه الصحيح رغم الاختلاف في المواقف والإيديولوجيات، استطاعت أن تشكل أرضية و استطاعت تقدم أول مرة حلول عملية و خارطة طريق للخروج من الأزمة ، و يمكن للجنة الحوار أن تأخذ منها العديد من المقترحات  و المبادرات و الحلول لخلق ضمانات لاسيما  تشكيل الهيئة العليا للانتخابات  ومراجعة قانون الانتخابات ، و لكن للأسف  أحزاب المعارضة لم تستطيع  تتجاوز خلافتها الإيديولوجية حتى الخلافات الشخصية طبعت  وكانت واضحة في هذا الاجتماع ،رفض التنازل و ظهور فكرة الزعامة الشعور بالأسبقية كان واضحا  .

 

في نظركم، ماهي الحلول للخروج من الأزمة السياسية ؟

 

الانتخابات الرئاسية لم تعد خيار سياسي بل خيار سياسي  استراتيجي مرحلة الفراغ و غياب رئيس الدولة يعطي انطباع للأطراف الخارحية بان الجزائر تعيش صعق و يعطيها فرصة للتدخل أكثر ، أظن الضامن للدخول إلى مرحلة جديدة هو انتخاب رئيس للجمهورية ، لكن رئيس سينتخب بطريقة شفافية وديمقراطية يشارك فيها الجميع ، سيمارس مهامه المرجعية هي الشعب لا تاريخية و جهوية و يعطي ضمانات لجميع الإصلاحات .

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك