القانون الجديد للانتخابات يحاصر المال الفاسد

رئيس المنتدى العالمي للوسطية السيد أبو جرة سلطاني في حوار للوسط :

  • عتبة 4 بالمائة ميراث قديم لا يقوم على المنافسة الحقيقية
  • سلطة الإنتخابات عليها الاستعانة  بالأحزاب والحركة الجمعوية 

 

ثمن رئيس المنتدى العالمي للوسطية  أبو جرة سلطاني في حوار  خص به جريدة “للوسط”  التعديلات التي  تضمنها مشروع  قانون الإنتخابات الجديد ، معتبرا أنه عبر عن إرادة سياسية في  مكافحة المال الفاسد ، ضمان تكافؤ الفرص، و ، تعزيز سلطة الشعب بالذهاب إلى القائمة المفتوحة التي تتيح فرصة اختيار الكفاءات بدل فرض رأس القائمة كما كان معمول بها في القانون السابق، في حين رافع لضرورة إلغاء عتبة الدخول الانتخابات، و إتاحه الفرصة لجميع الأحزاب للمشاركه والتنافس على قدم المساواة، مستبعدا إنخراط المنتدى العالمي للوسطية في الحملات الانتخابية في الإستحقاقات المقبلة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

 

* بداية ، ما موقفكم من مشروع قانون الإنتخابات الجديد؟ 

 

بداية نشكركم على الإستضافة، المصادقة على الدستور فرضت أن ينبثق عنها جملة من القوانين العضوية و في مقدمتها قانون الإنتخابات و قانون الأحزاب، و هي الوعود التي تعهد بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال حملته الإنتخابية، اليوم الوثيقة أصبحت  مشروع وزع على الأحزاب السياسية لإثراءه و تقديم مقترحات حول مختلف المواد المدرجة في مسودة مشروع قانون الإنتخابات، ليصبح بعد ذلك وثيقة مرجعية تجرى في ضوئها مختلف الإستحقاقات الإنتخابية من البلدية إلى المجالس الولائية إلى البرلمان بغرفتيه إلى رئاسة الجمهورية ، القراءة الأولى للوثيقة تعطي إنطباع واضحا أن المشرفين على صياغة هذا المشروع قد ركزو على 6 أهداف كبرى تتمثل في مكافحة المال الفاسد ، إنهاء المحاصصة و ضمان تكافئ الفرص، تشجيع الشباب بتوفير فرص الترشح للجميع حتى الناشطين في المجتمع المدني، عرقلة الأحزاب المجهرية بفرض 4 بالمائة للدخول في الانتخابات، إدخال كل المنافسين في دوامة ضبط قائمة المترشحين بفرض المناصفة بين النساء و الرجال ، و شرط ثلثي الترشيحات شباب و أصحاب الشهادات الجامعية في الإنتخابات البرلمانية، تعزيز سلطة الشعب بالذهاب إلى القائمة المفتوحة التي تتيح فرصة اختيار الكفاءات بدل فرض رأس القائمة كما كان معمول بها في القانون السابق.

 

نصت مسودة مشروع قانون الإنتخابات الجديد على مبدأ المناصفة في الترشيحات؟ 

 

الدستور يكرس المساواة بين المواطنين وهناك فرق بين المناصفة  في الترشح والمناصفة بين  المنافسة في النجاح، ولذلك سوف تخسر المرأة مقاعد كثيرة  بسبب الثقافة السياسة الشائعة بين الناس وبسبب العقلية التي لا تعطي للمرأة مكانة واسعة في المنافسة السياسية،  وعليه فإن المناصفة  في الترشح شرط دستوري ألغى المكان المفروض من قبل للعنصر النسوي في الترشح و النجاح،  المشروع قضى على حتميه الفوز.

 

المشروع احتفظ بقاعدة 4  بالمائة للدخول للإنتخابات ، هل أنتم مع الاحتفاظ بهذه المادة؟ 

 

عتبه أربعة بالمائة كشرط للإعفاء من جمع التوقيعات ميراث قديم لا يقوم على المنافسة الحقيقيه في إعطاء الشعب الحق في أن يعطي لهذا الحزب الأغلبيه ويحرم غيره ، ومادامت الكثير من الاطراف تحدثت عن انتخابات العهد الماضي بأنها انتخابات غير  نظيفه و نزيهة، فان ما ترتب عليها لا يصلح معيارا لقياس قوه الحزب وضعفه والأجدر أن يلغى هذا الشرط، من خلال إتاحة الفرصة لجميع الأحزاب للمشاركة والتنافس على قدم المساواه،  ثم نحكم على من  يزكيه الشعب بأغلبية ومن يقصيه،  بعد ذلك تصبح عتبة أربعة بالمائة مسألة قانونية.

 

أدرج مشروع القانون الجديد نمطا انتخابيا جديدا ،  هل سيضع ذلك حد  لإشكاليه المال الفاسد في الإنتخابات ؟ 

 

مشروع قانون الانتخابات الجديد  يحاصر المال  الفاسد في الترشح لأنه ألغى رأس القائمة ،وأعطى للناخب فرصة اختيار الاسم وليس اللون السياسي، ولكن سوف ننقل المال الفاسد من معركة الترتيب في القائمة إلى معركة ترك الاسم الذي يشتري الذمم  يوم التصويت،  لأن الذي لا يخشى من عقوبة رادعة  سوف يبحث عن ثغرات جديده للتسلل إلى قبة البرلمان ، حتى إن ألزمه ذلك شراء آلاف المصوتين  يوم الاقتراع وليله الفرز.

 

ما هي مقترحاتكم التي سترفعونها لإثراء مشروع قانون الإنتخابات ؟

 

نشير هنا أن المنتدى العالمي للوسطية درس هذا المشروع من زاويتين الزاوية السياسية والبعد الثقافي ثم الزاوية القانونية، و سنرفع مقترحاتنا للجهة المعنية  حول مشروع قانون الانتخابات قبل انتهاء الآجال القانونية،  نثمن مجمل ما ورد في المشروع من تجديد يتناسب مع الدستور الجديد وسجلنا  خمسة اقتراحات نرى أن تضمينها في الوثيقة النهائيه يستدرك بعض الثغرات التي أسقطها المشرعون ، اقترحنا تخفيض سن الترشح لمجلس الأمة من 35 سنه الى 30 سنه لتمكين الشباب من دخول الغرفه الأولى العليا، تخفيض التوقيعات من 250 توقيع لكل مترشح الى 150 بالنسبه للمواطنين ومن 200 الى 100 بالنسبة للجالية، رفع المناصفة  في في البلديات التي تزيد عدد سكانها عن 35 الف بدل من 20 ألف التنصيص على حق كل من  هو في وضعية قانونية اتجاه الخدمة الوطنية بالسماح له بالترشيح حتى لا يتم إقصاء طلبات الدراسات العليا ولا سيما أهل التخصص، و اقترحنا أنه عندما يستقيل مجموعه نواب يشكلون لونا سياسيا لا يتم تعويضهم بزملائهم حتى يتم التفريق بين الاستقالة السياسية والاستقالة الإدارية.

 

نص مشروع قانون الإنتخابات في الشق المتعلق بالسلطة المستقلة لمراقبة الإنتخابات، هل ترون أن  سلطى شرفي  قادرة على الإشراف على المحليات والتشريعيات المقبله بالصلاحيات التي حددتها مسوده مشروع قانون الانتخابات؟ 

 

المواد التي تحدثت عن العقوبات الردعية  الصارمة كافية من حيث التقنين،  لكن في الميدان تجرى أمور كثيرة،  بشكل متسارع لا يمكن للقضاء محاصرتها ، إلا إذا توفرت إرادة سياسية تجعل الصوت الانتخابي سيادة لصاحبه وكل مساس به يعرض صاحبه للإقصاء من الترشح والتصويت لمده لا تقل عن 10 سنوات، الإرادة الشعبيه لا تقبل التهاون في اي محطة من المحطات الانتخابية بدءا من التعرف الشفاف على حجم الكتله الناخبه وصولا إلى المراقبه القبلية والبعدية لعمليه الفرز ، هذا المشروع جعل فرز الأصوات عمليه معقده جدا لا تكفيها 24 ساعة وإذا تم التمديد سيفتح الباب للتلعب بأصوات الناخبين، السلطة تجربتها قليلة في الزمن والجزائر دولة قارة، يضاف  إليها جاليتنا في الخارج ومهما بذلت من جهد لن تستطيع تغطية جميع مكاتب الاقتراع ،و متابعة كل تفاصيل العملية الانتخابية ،إلا إذا استعانت بالأحزاب والحركة الجمعوية والرقابة الشعبية التي يجب أن يمنح لها حق الإخطار بكل تجاوز من شأنه أن يشوه شفافية العملية الانتخابية أو يعطي حقا لمن لا حق له ، فالمشاركة الشعبية  ضمانات إضافية لنجاح الانتخابات وحماية الإرادة الشعبيه في اختيار ممثليها .

 

* الرئيس يعتزم الذهاب إلى محليات  وتشريعيات مسبقه ، هل المنتدى سينخرط  منتداكم في هذا المسعى ؟ 

 

المنتدى العالمي للوسطية لا ينخرط في الحملات الإنتخابية ،ومع ذلك يسمح لأفراده بالمشاركة في الانتخابات والتشريعات  التي أعلن عنها رئيس الجمهورية  في إطار حزبي  أو بقوائم حرة أو ضمن الحركة الجمعويه ، وليس الترشح باسم المنتدى .

 

* بالنظر الى تصريح الرئيس بأن الحكومة فيها وعليها ، هل تتوقعون تعديلا حكوميا ؟

 

ميلاد الحكومة صادفه أزمة عالمية اقتصادية واجتماعية ومالية بسبب وباء كورونا،  ضف  إليها ان عدد من أعضاء الحكومة  ليس لهم أي تجربة و  أي خبرة في قطاعاتهم مما راكم المشكلات القديمة ولم يستطع الوزراء إيجاد حلول عاجلة للمشاكل التي تتزايد يوم بعد يوم ، ولذلك نرى أن قول الرئيس بأن الحكومة فيها وعليها، هو عزمه على تجديد هذا الطاقم بتثبيت من استطاعوا تحريك قطاعاتهم وإعفاء الذين فشلوا في إدارة ووزاراتهم وهذا أمر يتطلبه الواقع الذي لم يعد يسمح بالانتظار خاصة بعدما دق  وزير الاول ناقوس الخطر وأوصى  حكومته بضرورة شد الحزام وتقليل النفقات المعطلة لتسيير قطاعاتهم.

 

ما هي الملفات المستعجلة التي تنتظر رئيس الجمهوريه عبد المجيد تبون؟ 

 

أراها 3 ملفات أساسية الملف الأول ضبط التدابير اللقاح الخاص بوباء كورونا، المتابعة الصارمة في حماية حياة المواطن،  الجبهة الاجتماعية لأن الجانب الاقتصادي تسبب في توسيع جيوب الفقر، وإذا كنا نتحدث عن مناطق الظل يجب أن لا نهمل  الحديث عن عتبات الفقر، تمتين الجبهة الداخلية وحماية وحدتنا الوطنية وحدودنا وتوطيد السيادة الجزائرية على كل الأصعدة، وعدم الخضوع للمهرولين للتطبيع الذين فتحوا أبواب أوطانهم للعدو الصهيوني.

 

حاورته:  إيمان لواس 

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك