القضاة يرفضون التعامل معهم كـ”جهاز “

عدالة

قالت نقابة القضاة أن الضمانة الوحيدة للقضاء لا تتأتى من جهة خارجة عن دائرة سلطة العدالة عبر مراجعة الإجراءات القائمة، مؤكدة أن القائمة أثبتت فشلها، مسجلة رفضها ” التعامل معهم كجهاز يتحرك بالأوامر تارة وبالاستدعاء تارة أخرى”.

أكدت النقابة الوطنية للقضاة في بيان لها، أمس، أن الضمانة والحماية الوحيدة للعدالة والقضاة لا تتأتى من أي جهة خارجة عن دائرة السلطة القضائية بل تتجسد بجملة من الإجراءات تكرس الاستقلالية التامة للقضاة، محددة تلك الإجراءات عبر مراجعة القوانين وإعادة النظر في الهياكل التي تنظم عمل القاضي ومساره المهني، موضحة أنه لا يمكن الكلام عن عدالة مستقلة تتمتع بالحماية، في ظل القوانين والهياكل الحالية التي تنظم المسار المهني للقاضي، قائلة أنه ثبت عدم جدواها، بالمقابل سجلت رفضها المطلق لكل الاتهامات الموجهة لمرفق القضاء ورجاله، متهمة جهات رسمية وغير رسمية بأنها دأبت على رسم صورة نمطية لعمل القضاء من كونه لا يتحرك إلا بإيعاز، مضيفة أنهم يرفضون التعامل معهم كجهاز يتحرك بالأوامر تارة وبالاستدعاء تارة أخرى ويتمسكون بحقهم الدستوري المطالب به شعبيا، بحسبهم، وذلك باعتبارهم “سلطة مستقلة تباشر مهامها وفقا لمبدأي الشرعية والمساواة وبمنهج قوامه التجرد وغايته الإنصاف”، مضيفين أنهم يقفون على مسافة واحدة من جميع أطياف المجتمع، مع الدعوة لوضع الثقة فيهم دون وصاية أو ضغط.

كما أكدت أنهم سيعملون على تقديم السند المادي والمعنوي للقضاة بالوقوف في وجه كل من يحاول المساس باعتبارهم واستقلاليتهم، سواء تصريحا أو تلميحا أو بأي تصرف مادي آخر ويكون ذلك بالتأسس طرفا ماديا ضد المعنيين، موضحة أن بناء عليه بأن النداء بحرية الجزائر الجديدة يستوجب لزاما المناداة بحرية واستقلالية القضاء وتخليصه من كل المعوقات المادية والبشرية “وهو ما نصبوا إليه ونعمل على تحقيقه من أجل المساهمة الفعالة في إخراج البلاد من أزمتها والسير بها إلى بر الأمان”، قائلا أنذلك يتم بمعية الشعب صاحب السيادة في إطار مؤسساته الدستورية التي تعبر عن إرادته الحرة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك