القوى الوطنية مطالبة بتجاوز خلافتها والارتقاء لحجم المسؤولية

دعا لتوفير الضمانات للاستحقاقات المقبلة، يزيد بن عائشة:

 أكد الأمين العام لحركة النهضة يزيد بن عائشة بأن الانتخابات هي وسيلة و آلية لتجسيد الإرادة الشعبية، داعيا إلى توفير الضمانات اللازمة التي تشجع على خوض غمار هذا الاستحقاق.

اعتبر يزيد بن عائشة الأمس خلال بيان للحركة بأن بروز خيار الانتخابات  الرئاسية كواقع يجب التعامل معه بالحكمة المطلوبة ، معتبرا “أن  الجزائر اليوم مقبلة على امتحان و محك سياسي تاريخي إما أن تكون القاطرة التي تحدث الطفرة و الانطلاقة الجادة وتوديع كل أساليب التدليس و التزوير و التحوير للحقائق إلى جزائر الحرية و النزاهة والعدالة و القانون و التنافس الشريف و التداول السلمي على السلطة”.

ودعا القوى الوطنية الحية ترتيب أولوياتها بطريقة يجري من خلالها تجاوز خلافاتها أو تأجيلها والارتقاء إلى حجم المسؤولية التاريخية لمواجهة تحديات الحكم المطلق و المخاطر الداخلية و الخارجية التي صارت اليوم تهدد الوجود الوطني، مشددا بأن ذلك لن يتم إلا  بتعزيز الجهد الذي يعمل من أجل قوى التغيير القادرة على التكتل خلف هدف واحد تراعى فيه المصلحة العامة و الوحدة الوطنية كمعيارية في المواقف الكبرى.

وأكدت  حركة   النهضة”  عملت و منذ اللحظات الأولى من بوادر الأزمة قبل خمس سنوات في إطار تنسيقية الانتقال الديمقراطي ، فالشعب الجزائري اليوم ملزم قبل فوات الأوان أن يختار بين إحداث التغيير الحقيقي بطريقة سلمية و حضارية من اجل الحفاظ على الجزائر وبقائها كوطن و دولة ،اوبقاء النظام الحالي واستمرار أساليبه التي تؤدي لا محالة إلى تفكيك الأمة و انحلالها.”

 وألح ذات المصدر على  آليات الانتقال الديمقراطي ، من خلال حكومة توافقية تسهر على تجسيد الانتقال الديمقراطي وتتولى مهام إدارة الشؤون العادية وإرساء السلم الاجتماعي، هيئة مستقلة و دائمة لتنظيم و الإشراف على الانتخابات ، دستور للجزائر ، يجسد التوافق الحقيقي و يضمن تحقيق أهداف التحول الديمقراطي ، و يمر عبر استفتاء شعبي ، التواصل المستمر و الفعال مع الشعب بجميع فئاته من أجل ترسيخ الديمقراطية وتوسيع الحريات ومحاربة الفساد”.

و اعتبرت حركة النهضة بأن مؤشرات نجاح التحول الديمقراطي مرتبط بوجود توافق معقول بين النخب و الجماهير ، اتساع المشاركة السياسية للناخبين و الناخبات ، اقتناع كل القوى السياسية الرئيسة بأنه لابديل عن العملية الديمقراطية لتسوية الصراعات و التداول على السلطة، عدم وجود مؤسسة أو جهة غير منتخبة تدعي لنفسها حق الاعتراض على قرارات صناع القرار و هم المنتخبين، شيوع ثقافة الديمقراطية في وسط الشعب و هذه تحتاج إلى نضال ثقافي”.

وشددت الحركة بأن  الحوار هو الوسيلة الحضارية المثلى لفض النزاعات وتسوية الصراعات وقد ساهمت بالمقترحات في كل الفضاءات التي كانت طرف فيها و التعديلات و المقترحات للوثائق التي عرضت على المصادقة مع الاحتفاظ بالتحفظات المتعلقة بها،في حين عبرت عن  أسفها على تضييع فرصة منتدى الحوار الوطني لعدم استمراره و تفعليه وتعطل اللقاء التشاوري الذي بادر به المجتمع المدني.

ونددت الحركة  بكل دخل أجنبي يطال الدولة الجزائرية ، داعية  إلى تقوية اللحمة الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي بتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع وإبعاد كل ما من شأنه تفكيك النسيج المجتمعي من شعارات أو خطابات أو تنابز بالألقاب أو ممارسات تعسفية في حق الأفراد.

كما أكد بن عائشة أكد في الكلمة ذاتها، بأن النهضة لا ترى أي تغيير دون وجود توافق بين النخب، مع اتساع المشاركة السياسية للناخبين والناخبات، مع اقتناع كل القوى السياسية بأنه لا بديل عن العملية الديمقراطية.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك