الكاتبة “جميلة ميهوبي” تقدم كتابها “أرض و راية” بدار الثقافة في البويرة

احتضنت أمس دار الثقافة “علي زعموم” بمدينة البويرة أمسية أدبية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة قدمت فيها الكاتبة والأديبة “جميلة ميهوبي” كتابها المعنون ب “أرض و راية” بحضور الأسرة الثقافية والإعلامية وجمع غفير من عشاق الأدب ، وفي السياق عبرت المؤلفة في تصريحها ليومية “الوسط” عن سعادتها الغامرة بهذا الإحتفاء قائلة ” ينتابني شعور جميل بتواجدي وسط هذا الحضور من مثقفين وإعلاميين ومحبي الأدب وأشكر من ساهم في تنظيم هذا النشاط المتميز ، أما كتاب ” أرض وراية” صدر عن دار الهناء سنة 2019م وهو عبارة عن مجموعة قصصية من أدب المقاومة تعرض تضحيات الشعب الجزائري خلال الثورة التحريرية الكبرى، يركز الكتاب على الشباب حيث يحكي واقع شباب طموح يصطحب أحلامه فيوبة ظروف قاسية جدا، لكننا مع ذلك نجده يتخلى عن أبسط أهدافه في سبيل تحقيق الهدف الأكبر وهو استرجاع الحرية المسلوبة من طرف الاستعمار الفرنسي ، و يحتوي الكتاب على تسع قصص تصب كلها في موضوع المقاومة، حتى أني ضمنتها قصة تتحدث عن مقاومة الفلسطينيين في غزة وهي بعنوان ” قبر يفضي إلى حياة، وقصدت بالقبور هنا الخنادق الموصلة إلى أراضي فلسطين. عناوين المجموعة هي: أرض وراية، سهام النور، قبر يفضي إلى حياة، حبر وذنب، وحوشنا ووحوشهم، الرحيل، راحة من نوع آخر، بثور الغياب. تأخذ المجموعة عنوان ” أرض وراية” وهي قصة تحكي عن فتاة في العشرين اختارت طريق الجبال في الليل الدامس كي توصل للثوار قهوة ساخنة وخبزا لذيذا تصنعه بنفسها، تراكة خلفها والدين عجوزين يختليان بمدامعهما، فزرع المستعمر لغما في طريقها، وصنعت بذلك راية الجزائر حين اختلط دمها الأحمر والعشب الأخضر بإيمانها الأبيض، فسقت الأرض حبا وحنينا. والجدير بالإشارة تتميز الكاتبة “جميلة ميهوبي” بغزارة الإنتاج الأدبي حيث صدرت كتب أخرى لها كان أولها كتاب “مروج الأماني” وهو عبارة عن مجموعة قصصية تحاكي واقع الشباب الجزائري بين الحلم والواقع حين تتجاذبه تيارات الأمل والألم في صراع دائم بين الحزن والفرح.كما لها كتاب “هيا لنغن” وهي مجموعة أناشيد للأطفال، تهدف إلى ترسيخ القيم العليا في نفس أطفالنا كي ينشأوا متشبعين بروح الوطن والأم والأب، وهم يتبادلون أحاديث الفرح مع الطبيعة والأحلام.إلى جانب مجموعة قصص للأطفال بعنوان “مغامرات نونو” تضم سبعة أجزاء يجد فيها الطفل ضالته من المرح والمتعة مع كثير من الأصدقاء وهو يتعلم معهم القيم الانسانية الرفيعة التي تجعل منه لبنة صالحة في بناء أمته, إضافة إلى مجموعة قصص من التراث للأطفال والناشئة من سبعة أجزاء أيضا، وهي مأخوذة من التراث الشفوي الجزائري.

و نشرت رواية خيالية للأطفال بعنوان “في بحيرة الأعاجيب”، يستمتع فيها الطفل بكثير من المغامرات الشيقة رفقة عدد من الأصدقاء الجدد في عوالم رائعة مليئة بالمفاجآت السارة.كما ابدعت الكاتبة في سلسلة من علماء العصر الذهبي وهي سلسلة من ثمانية أجزاء تتحدث عن علماء أضاءت بهم الأرض كالخوارزمي وابن سينا والكندي وابن حيان وابن خلدون وغيرهم.

وهي سلسلة موجهة للأطفال والناشئة، وأضافت لها سلسلة أخرى بعنوان ” أسود الجزائر” وهي مجموعة قصص تتحدث عن أبطال الجزائر ممن شاركوا بقوة في صناعة تاريخها المجيد أمثال الشهيد عميروش، والشهيد أحمد رضا حوحو، والشهيدة حسيبة بن بوعلي، وريدة مداد، العربي بن مهيدي، وغيرهم. وهي سلسلة موجهة للأطفال والناشئة.هذا وصدرت لها أيضا روايات عالمية أعادت كتابتها معتمدة على ترجمات باللغات الثلاث العربية، الفرنسية والانجليزية وهي: توم سوير، أليس في بلاد العجائب، والرجل الخفي. كما خاضت تجربة الكتابة مع متحف المجاهد ضمن برنامج من أمجاد الجزائر تحت رعاية وزارة المجاهدين نذكر منهم: الشهيد الدكتور تيجاني دمرجي، الشهيد الدكتور يحي فارس، الشهيد بوعلام وادفل، الشهيد حواتية الحسين، الشهيد بن دحو عمارة المدعو ” سي بلحسن”، الشهيد سي أحمد امبارك المدعو سي الزنداري ، الشهيد موسى قلواز، الشهيد عرباجي عبد الرحمن، الشهيد يوسف نوري، الشهيد صالح نزار وغيرهم ، وعن مشاريعها كشفت محدثتنا عن كتب قيد الطبع موجهة للأطفال والكبار.

أحسن مرزوق

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك