الكشف عن إفلاس 221 مستثمرة فلاحية 

وسط تحقيقات أمنية ووزارية

باشرت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية تحقيقات معمقة حول قضية تسيير المستثمرات الفلاحية العمومية على مستوى الولايات الغربية والتي يزيد عددها عن ال221 مستثمرة فردية بالغرب الجزائري بمساحة 90الف هكتار و ما يزيد عن 2.5 مليون هكتار لمستثمرات تابعة للدولة بعدما تبين أن المستفيدين منها تخلوا عن العمل وباعوا العتاد والأرض .

هذا وحسب مصدر موثوق فان عملية التحقيقات جاءت  من اجل استرجاع أملاك الدولة التي تبين ان تركت للضياع وإبقاء الأراضي بور ، حيث سمحت العملية من  استرجاع 100 هكتار غير مستغلة ، حيث اشارت التقارير أن المستثمرات الفردية التي تم اقتطاعها من أراضي الدولة بموجب قرار 1984 سمح بأنشاء ما يزيد عن 221 مستثمرة فردية  التي حصل أصحابها على العتاد كالمضخات والجرارات  ومعدات الحرث والأراضي التي كانت عبارة عن حقول واسعة  من الأشجار المثمرة  كالبرتقال ، والحوامض خاصة بمسرغين ، تلمسان ، المحمدية ، مستغانم …ناهيك عن  العشرات  من الهكتارات من الكروم  بعين تموشنت ،والزيتون بسيق ووهران وتلمسان ومعسكر ، والتي اغلبها  حيث تم التخلي عنها أين يبست الأشجار المثمرة بعد التخلي عن ترميم سواقي الري بولايات معسكر وغليزان ومستغانم،  في حين بقيت الأراضي بورا لسنوات بفعل بيع المضخات والجرارات  وقنوات السقي.

من جانب آخر كشفت اللجنة أن أكثر من 70 فالمائة من الفلاحين المستفيدين من التعاونيات الفردية قد باعوا عتادها   الذين استفادوا منه للعمل كالجرارات ، المضخات قنوات الري …بالدينار الرمزي وتخلوا عن ارضها التي بقيت بورا دون استغلال منذ اكثر من 10 سنوات  ، في حين أن نسبة كبيرة قد أعادوا بيعها لفلاحين اخرين بعد حصولهم على  عقد امتياز أو رهنوها بقروض لدى البنوك، في حين تبين أن فلاحين آخرين قاموا بتجزئة اراضيهم القريبة من المجمعات السكنية فوضويا وبيعها كأوعية  عقارية سكنية ، أما البنايات التي تشكل إدارات التعاونيات الفلاحية ،والتي اغلبها تعود للحقبة الاستعمارية  والتي ضلت قائمة حتى الثمانينات أين كانت تستعمل مستودعاتها لتربية الحيوانات  ومكاتبها لتسيير مئات الهكتارات من قبل الدولة  قبل  توزيعها على الفلاحين  فبعضها تحولت إلى مساكن فردية وأخرى تركت مهملة  وبعضها لم يبق منها إلا الأنقاض بعل غياب الترميم .

هذا وقد باشرت اللجنة في التحقيق  قبل إحالة الملف على مصالح الدرك للتحقيق قبل إحالة مئات الفلاحين المستفيدين على العدالة  بتهم  تبديد أموال  الدولة  بعد تأميم أراضي مستثمراتهم  التي استفادوا منها للعمل والمساهمة في الاقتصاد الوطني وليس من اجل التخريب والتبديد ، من جانب آخر وقفت  اللجنة على نماذج من الاستثمار الناجح لبعض الفلاحين  الذين عرفوا كيف يسيرون  مستمراتهم  نحو النجاح وتحقيق الهدف المنشود .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك