المادة 188 من الدستور تعزز آليات حماية المواطن قانونيا

النائب العام لدى مجلس قضاء قالمة, جادي عبد الكريم

أوضح النائب العام لدى مجلس قضاء قالمة, جادي عبد الكريم أن المادة 188 من دستور 2016 قد أسست لمبدأ استثناء الدفع بعدم الدستورية, مما سيسمح للمواطن بإثارة هذا الإجراء في حال ما اعتبر أن حقا من حقوقه المكفولة دستوريا قد تم المساس به من خلال حكم تشريعي يرى بأنه غير مطابق للدستور.

وتبدأ أولى مراحل هذا الإجراء القانوني الذي من المقرر أن يشرع في تطبيقه ابتداء من 7 مارس المقبل, بتقديم المتقاضي الذي يطعن في دستورية الحكم , مذكرة مكتوبة ومسببة تكون منفصلة تماما عن ملف القضية الأصلية, علما أن اللجوء إلى تطبيق الآلية المذكورة يتم في أي مرحلة من مراحل سير القضية, سواء أمام قاضي التحقيق أو محكمة الاستئناف أو الغرفة الإدارية أو غيرها.

غير أن فصل الجهة القضائية المعروض أمامها الملف في قرار إرسال المذكرة إلى المحكمة العليا أو مجلس الدولة (تبعا لنوعية القضية) يبقى مرهونا باستيفائها لعدد من الشروط الشكلية و الموضوعية, يتابع جادي.

و من بين أهم هذه الشروط, أن لا يكون الحكم المعترض عليه قد فصل في دستوريته في وقت سابق من طرف المجلس الدستوري و أن يتصف الوجه المثار بالجدية, و كذا أن يمثل الحكم المذكور أساس المتابعة أو أن يتوقف عليه مآل النزاع و عقب التأكد من توفر كل الشروط المنصوص عليها في القانون العضوي المحدد لشروط و كيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية, يتم إرسال المذكرة المعدة إلى المحكمة العليا أو مجلس الدولة بقرار مسبب في أجل لا يتعدى العشرة أيام من صدوره.

و في مرحلة تالية, تقوم المحكمة العليا أو مجلس الدولة بالنظر مرة أخرى في المذكرة المرفوعة أمامها و تقرير قبولها من عدمه, يوضح النائب العام الذي أشار إلى أنه و في حال القبول, ترسلها الهيئة المعنية بدورها و في أجل لا يتعدى الشهرين من تاريخ استلام الإرسال إلى المجلس الدستوري و يؤكد السيد جادي ن المجلس الدستوري “يمتلك حاليا كل الميكانيزمات الكفيلة بتمكينه من الفصل في الاعتراض المرفوع أمامه”, كما أنه يقوم حاليا بالتحضير للقانون المحدد لسير جلسات الفصل في مذكرات الدفع بعدم الدستورية حيث رجح أن يتم الانتهاء منه قبل نهاية السنة الجارية.

و في هذا الإطار, أفاد ذات المسؤول بأن فصل المجلس الدستوري في الملف يجري في جلسة علنية “نقيضة” يحضرها محامو طرفي النزاع, كما يقوم المجلس فورا بإعلام رئيس الجمهورية و رئيسي غرفتي البرلمان و الوزير الأول, الذين بإمكانهم توجيه

ملاحظاتهم بهذا الخصوص لرئيس المجلس الدستوري.

و أوضح السيد جادي بأنه و في حال فصل المجلس الدستوري بدستورية الحكم يعد قراره “ملزما لا رجعة فيه” في حين يؤدي قراره بعدم الدستورية إلى سحب النص المذكور من المنظومة القانونية الوطنية لإعادة النظر فيه حتى يصبح مطابقا تماما للقانون الأسمى للبلاد و في رده على سؤال حول الخطوات المتبعة في هذه الحالة, رجح جادي بأن تعاد صياغة النص المذكور و عرضه على البرلمان كأي قانون جديد.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك