الماك و الحقيقة الأخرى..!

التحقيقات الأمنية في حرائق الغابات ،أفضت توقيف متورطين جدد من اتباع الماك، كما كشفت العلاقة بين الجريمة الشنعاء التي ارتكبت في حق  الشاب جمال بن سماعين ، و بين حرائق الغابات، حيث انتهت إلى أن من شارك في قتل و حرق وقتل الضحية، كان مشاركا في الحرائق و مهندسا لها.

الجديد في التحقيقات هي هوية الموقوفين الجدد ومكانتهم الاجتماعية و المجتمعية، حيث عكس الأدوات التي نفذت جريمة قتل جمال، فإن المخططين للمحرقة، كانوا من النخبة، ممثلة في بروفيسور و رئيس تنسيقية و صحفي في جريدة معروفة ، بالإضافة لإطارات في مؤسسات عمومية، وهو الأمر الذي كشف أن حركة الماك منظومة متغلغلة ، لها أدواتها الاعلامية و الثقافية و المالية، كما ان امتدادها أكبر من لعبة  شباب بطال متلاعب به في سوق النار ،و لكنه مخطط له أتباع من وزن  ثقيل..

الحقيقة المطلقة أن المؤامرة على الجزائر كبيرة وأن تجفيف المستنقعات ضرورة لعزل سرطان الماك، فالمكانة الاجتماعية للمتورطين تدفعنا دفعا لاجتثاث الفكرة من جذورها ،لأن القضية تتعلق بمنظومة و كيان متغلغل ،و يجب محاربته فكرة ،و مشروعا ،و ذلك بالتوازي مع القبضة الأمنية الحديدية التي وصلت للرؤوس بهذا و من هذا الحجم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك