المدير العام لسوق الكرمة للخضر والفواكه يمنع المنسق الأمني من مباشرة مهامه بوهران

قام بتغيير أقفال بوابة الإدارة و شطب إسمه من آلة البصم الإلكترونية

– التحقيقات الأمنية متواصلة في شبهات الفساد و تبديد المال العام

وجه أمس، المنسق الأمني لسوق الكرمة للخضر و الفواكه للجملة بوهران، المدعو “فتحي شقرون” نداء إستغاثة لوزير التجارة ووالي ولاية وهران مولود شريفي لوضع حد لما وصفه بتعسف مدير السوق عبد الحق بوسعادة الذي قام بإجراءات ضذه عشية مواكبته مهامه كمنسق أمني للسوق بعد أن أحاله على العطلة السنوية لمدة 60 يوما.


و كشف المتحدث في تصريح خص به “الوسط” أنه تفاجئ صبيحة أمس، من منعه بطريقة غير مباشرة من ولود مكتبه بالإدارة الرئيسية من خلال تغيير قفل الباب و شطب إسمه من الألة الإلكترونية للبصمة التي تخص إثبات الحضور و المداومة في العمل، و هو ما إعتبره المتضرر بمثابة إعلان حرب عليه و عمل غير مبرر من قبل المدير العام لأسباب غير واضحة و مبررة.

تأتي هذه التطورات بعد أن إستدعت الفرقة الإقليمية للدرك بالسانيا للمرة الثالثة على التوالي، المدير العام للسوق عبد الحق بوسعادة للتحقيق و سماع أقواله في الملف القضائي الذي يخص التسيير و شبهة و مزاعم الفساد و تبديد المال العام، الذي أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة السانيا بفتحه مؤخرا عقب تلقيه بلاغا عن ما يجري من تجاوزات في هذا السوق، و تضمن البلاغ عينات من شبهات الفساد و تقارير رفعت كذلك لوالي الولاية مولود شريفي بحكم أنه رئيس مجلس إدارة هذا السوق الذي يزود ولاية وهران و ما جاورها من حاجياتها من الخضر و الفواكه ، مرورا بمدير التجارة كونه المسؤول المباشر للسوق و مصالح الدرك و النيابة العامة لمحكمة السانيا صاحبة الإختصاص الإقليمي القضائي.

وسبق و أن تعرض مكتب المنسق الأمني للسوق لعملية إقتحام و تخريب في محتوياته نظرا لتعاونه من محققي الدرك ، و تنديده بطريقة تسيير السوق من قبل الإدارة الحالية و هو ما قد يؤدي لإفلاس المؤسسة العمومية في حال تواصلت طريقة إدارتها الآنية ، و قامت مصالح الشرطة العلمية التابعة للدرك الوطني مرفوقة بتسخيرة من وكيل الجمهورية رفع بصمات عون الأمن المسؤول و المدير العام و أخد نسخة من أرشيف الكاميرات التي تراقب الإدارة الرئيسية لمعرفة الجاني المتورط في عملية إقتحام مكتب المنسق الأمني.

و قامت المصالح الأمنية ذاتها بضم قضية الإقتحام بالقضية الأولى المتمثلة في تلقي رسائل مجهولة حول شبهات فساد ، و شملت التحقيقات كل من صفقات تمويل المؤسسة بمختلف الطلبيات و اللوازم المكتبية و مدى قانونية التعامل مع الممول الرئيسي و جميع الصفقات التي إستفاد منها كما تطرق التحقيق لكيفية تأجير المحلات التجارية البالغ عددها 24 محلا وفق إجراءات مخالفة للمرسوم المحدد لتسيير السوق الذي يشدد على ضرورة تأجيرها لكل من يملك صفة بشكل حصري ” الفلاحين أو تجار الجملة و الوكلاء دون غيرهم، في حين تم تمكين غرباء من هذه المحلات بطريقة مشبوهة من ضمنهم نائب برلماني حالي ينتمي لحزب التجمع الوطني الديموقراطي، الذي تحصل على 3 محلات تجارية و يقوم بتأجيرها بمبلغ خمسة ملايين سنتيم  للمحل الواحد، في حين هو يستأجرها من الباطن بمبلغ 15ألف سنتيم فقط، ناهيك التسبب بطريقة مباشرة في إرتفاع جنوني للأسعار من خلال تشجيع عمل الوسطاء “البزناسية” ما دفع بالفلاحين و كبار المنتجين رفض التعامل مع سوق الكرمة، و التوجه نحو سوقي مستغانم و تغنيف بولاية معسكر و هو الذي سيؤدي في نهاية المطاف لإفلاس ممنهج للسوق.

ناهيك عن تأجير غرف التبريد الخاصة بتخزين التمور بشكل كامل، و هو ما ينافي القوانين التي منع تحويل الغرف للتخزين خارج  تخزين التمور النشاط الرئيسي. 

أ بن عطية

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك