المرحلة الانتقالية مطلب من يريد التموقع وسط التعفين

نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان “للوسط”:

 

متمسكون بترشيح سليمان شنين لإدارة الحوار الوطن

  • ندعم الحوار كمسار لتأسيس الديمقراطية

 رد نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان على دعوات المرحلة الانتقالية للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ 22 فيفري الماضي ،معتبرا بأن المرحلة الانتقالية هي  محاولة لدفع البلاد إلى الانزلاق والتقسيم وتقاسم الكوطات من طرف من لا يعرفون التموقع الا وسط التعفيين، في حين دافع عن مخرجات ندوة الحوار الوطني، مشيرا بان مقترحات ندوة عين بنيان تبناها  الخطاب الرسمي ومطالبها تتجسد أغلبها الان في التوجه نحو الحوار والانتخابات على حد قوله ، من جهة أخرى أشار بأن  سليمان شنين مرشح الحركة لإدارة الحوار الوطني .

 

 رشحتم سليمان شنين لإدارة الحوار الوطني، في وقت قاطعت العديد من الأحزاب جلسة انتخابه، على أي أساس ثم هذا الطرح؟

 

نحن ندعم مسار الحوار الوطني بقناعة وقوة لأن الحوار خيار استراتيجي لتامين مستقبل الديمقراطية في الجزائر وتامين وحدة وانسجام الجبهة الداخلية للبلاد ومشاركة كل القوى الوطنية في الحلول التي تحتاجها الجزائر،والأستاذ سليمان شنين هو رجل دولة ويمثل مركزا رسميا في الدولة الجزائرية ومن هنا لا ننظر إليه من زاوية حزبية ولكن من زاوية وطنية يمكن عبرها إضفاء الصفة الرسمية للحوار كأحد مخرجات الحراك الوطني ومطلبا من مطالب الشعب الجزائري، وسليمان شنين  كرئيس للمجلس الشعبي الوطني أصبح نقطة التقاء اغلب الكتل البرلمانية ودعمته أغلب الأحزاب ، والكتل التي قاطعت  لا تمثل سوى أقلية تحترم في خيارها ولكن لا تحل محل الأغلبية التي زكت هذا الخيار .

 

 

  • اقترحت ندوة التغيير أشخاصا لإدارة الحوار الوطني ما موقفكم في حركة البناء من الشخصيات المطروحة؟

 

الشخصيات التي ستقود الحوار هي لجنة مختلفة المشارب والرؤى ولكنها متفقة على الحوار كحل للازمة وتحقيق أدوات الشفافية في الانتخابات القادمة من أجل العودة إلى الشرعية الشعبية في الرئاسيات القادمة، ونحن نعتقد أن عملها سيكون تأطير وتجميع المقترحات وتحقيق رؤية تستوعب مقترحات القوى السياسية في تأمين المصداقية للانتخابات القادمة والتعاون على إنجاح المسار الجديد والتصحيحي في بناء المستقبل وتخليص الجزائر من آثار التزوير والتلاعب بإرادة الشعب.

 

  • ما مصير ندوة عين بنيان ، وهل ستلحق بأرضية مزفران؟

 

ندوة الحوار الحزبي والمجتمعي كانت حالة من التعبير السياسي انتهت الى موقف يدعم الحوار الوطني والمقترحات التي جاءت بها تبناها الخطاب الرسمي ومطالبها تتجسد أغلبها الآن في التوجه نحو الحوار والانتخابات، وهي لم تدعي أكثر من المساهمة في الحل والخروج من الأزمة عبر حل دستوري وكان من مطالبها توفير أجواء الثقة ونتوقع حصولها قريبا مثل رحيل حكومة بدوي بعد تغيير رئيس البرلمان وتكليف هيئة لإدارة الحوار الوطني، والطبقة السياسية الآن مدعوة إلى دعم مسار الحوار ونحن في حركة البناء الوطني سنعمل على دعم وإنجاح هذا الحوار مع شركائنا في الطبقة السياسية، ويجدر الإشارة بأن  الندوات الحوارية ليست سلطة وإنما قوة اقتراح وقد حققت أهدافها وأعطت انطباعا للعالم عن دور القوى السياسية وحضورها الفاعل وانسجامها مع بعضها وحرصها على دستورية الحل وابتعادها عن الصراع مع الجيش.

 

  • ما ردك على الداعين إلى المرحلة الانتقالية والمجلس التأسيسي كحل للازمة؟

 

أعتقد أننا في جزائر جديدة تتطلب رؤية جديدة وعلاقات جديدة ، وأما التفكير في الوضع الجديد بعقلية قديمة فهذا لا يسمح لأصحابه بمواكبة احتياجات الشعب الجزائري، إن الشعب الجزائري ينادي بشعارات واضحة تعكس تحولا حقيقيا في رؤية الوضع ورؤية الحل، وأما الوضع التأسيسي فهو حاصل الآن بإزالة الفساد وإعادة تثبيت خيار مشروع نوفمبر وتمسك الشعب به وليس شرطا تكرار الحديث عن مجلس تأسيسي لا حاجة للجزائر به ما دامت تؤسس لانتخابات نزيهة تثبت اختيار الشعب الحر والنزيه بعيدا عن عقلية التعيين التي تريد بعض الأطراف المقطوعة عن الشعب ان تعيد الجزائر إليها ، وإنما ما تعلق بالمرحلة الانتقالية فقد كان محاولة لدفع البلاد إلى الانزلاق والتقسيم  وتقاسم الكوطات من طرف من لا يعرفون التموقع الا وسط التعفين، والجزائر كانت في وضع دستوري رغم حدوث فراغ مؤسساتي تم تجاوزه بحكمة ومسؤولية للقوى الوطنية ومرافقة الجيش لتوجهات الشغب ودعمه لخيارات المواطنين خلافا لما شهدته الدول الأخرى في أوضاع مشابهة دمرت مقدراتها شعوبها.

 

  • ألا تتخوفون من أن تفرض السلطة شخصيات للحوار، ؟

 

نحن لا نتخوف من أي شخصية ونستغرب رفض بعض الشخصيات أن تكون ضمن طاقم لإدارة الحوار الوطني، فالجزائر تحتاج جميع أبنائها وتسع جميع أبنائها، والسلطة القائمة تكون قد حولت صلاحيات الحوار إلى اللجنة التي هي كمطلب شعبي، والجيش بدعمه مسار الحوار يكون قد أضاف قوة وتأمين للحوار .

 

  • كيف تقيمون دور المؤسسة العسكرية في الأزمة الحالية؟

 

المؤسسة العسكرية ملتزمة بحماية الأمن القومي وتامين البلاد وتمكين الشعب كمن الاختيار الحر وهذا دور لعبته بكفاءة والتزام واقتدار ولم تفرط في مساهمتها الإيجابية في تحقيق أحلام الشعب، والحضور المميز للجيش الوطني الشعبي في صناعة الفرحة الوطنية بمناسبة الكأس الإفريقية هو نموذج لحضور هذه المؤسسية في تلببة احتياجات المواطنين وخاصة الشباب ولا يمكن لأحد أن يتحدث عن هذا الانجاز إلا بالشكل الايجابي، هو دليل من المرافقة للشباب في موضوع وطني مميز.

 

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك