المضاربون بالأمن الغذائي خطر على الاستقرار

نائب رئيس حركة البناء الوطني أحمد الدان في حوار لـ"الوسط"

  •       تواجدنا في المجالس المنتخبة “إيجابي” و حققنا نتائج متقدمة
  •         لا نستبعد أن نكون ضمن تشكيلة مجلس الأمة الجديد
  •       التيار الإسلامي أثبت حضوره المحترم
  •       قانون الانتخابات يحتاج إلى التعديل والمراجعة
  •       تصريحات “بن كيران ” تهجم على الجزائر دون أي مبررات

 

وصف نائب رئيس حركة البناء الوطني أحمد الدان في حوار لـ”الوسط” تواجد حركة البناء الوطني في المجالس المنتخبة بالإيجابي، نظرا للنتائج المتقدمة التي حققها في الاستحقاقات الماضية، غير مستبعد أن تكون  حركة البناء الوطني حاضرة ضمن تشكيلة مجلس الأمة الجديد، معتبرا أن انتهاء الهيمنة الحزبية لحزبي السلطة  سيتيح للحركة  أن تكون ممثلة في مجلس الأمة عبر تحالفات.

 

بداية، كيف تقيم تواجد حركة البناء الوطني في المجالس المنتخبة سواء البرلمان أو المجالس الولائية والبلدية؟

 

تواجد حركة البناء الوطني في المجالس المنتخبة سواء المجلس الشعبي الوطني  أو المجالس الولائية والبلدية ارتفع مقارنة بالمجالس السابقة، حيث تم تسجيل زيادة في عدد المقاعد في البرلمان من 6 إلى 40 مقعدا في حين تحصلت الحركة على 125 بلدية بعدما كان لها بلديتان فقط ، هي نسب جد عالية و إيجابية في الحياة السياسية، حزبنا  يؤمن  بضرورة الانتماء السياسي  للبعد النوفمبري الباديسي، وأن النضال ليس فئويا بل هو  نضال شعبوي، أخذنا مرشحينا من الأحياء و اختيارات المواطن مباشرة، الالتفاف الشعبي الذي نسجله حول حركة البناء خطوة متقدمة و مبشرة بخطوات أخرى.

 

هل ترى أنه من الممكن أن تتحصل حركة البناء على مقاعد في السينا في انتخابات التجديد النصفي؟

 

ليس من المستبعد أن يكون حزب حركة البناء الوطني حاضرا ضمن تشكيلة مجلس الأمة الجديد، خاصة بعد انتهاء هيمنة حزبي السلطة بعدما كانا جهازين يحاولان الهيمنة على المشهد الوطني وعلى المؤسسات بطريقة ثار الحراك ضدها، انتهاء الهيمنة الحزبية سيتيح لحركة البناء الوطني أن تكون ممثلة في المجلس الأمة عبر تحالفات مع شركائنا الذين تحالفنا معهم في المجالس البلدية و الولائية .

 

ما تعليقكم على نتائج التيار الإسلامي في المحليات استنادا لمشاركته بحزبين فقط هما حمس والبناء؟

 

النتائج التي سجلتها أحزاب  التيار الإسلامي في المحليات تعبر عن التعددية في ذهن المواطن و الناخب، التيار الإسلامي له حضور محترم مثله مثل  التيار الوطني  و التيارات المشكلة للخارطة السياسية التي  أصبحت كلها تيارات متقاربة في البرامج، و لم يعد هناك تيار إيديولوجي بقدر ما أصبح هنالك تيارات سياسية تتنافس على البرامج، النتائج تعكس توجهات الشعب  و علاقته بالتيار النوفمبري الباديسي، الذي يتجسد اليوم في  الأحزاب ، التي خرجت من الاصطفافات الإيديولوجية، إلى اصطفافات وطنية تتعلق بالديمقراطية و الحريات تتعلق بالتنمية و الأمن القومي، هذه المفردات في المشهد الوطني هي مفردات تعبر عن تغيير في مسميات الخارطة السياسية و التعددية الحزبية.

 

هل خدم النظام الانتخابي الجديد حركة البناء في المجالس المنتخبة؟

النظام الانتخابي يحتاج إلى التعديل و المراجعة، كما أن  الهيئات المؤطرة للانتخابات تحتاج إلى تجديد، قانون الانتخابات لأنه أرهق الأحزاب السياسية، و حتى  السلطة الوطنية  انتقدت  هذا النظام الانتخابي، حيث تسبب في سوء  التأطير  و ضياع الكثير من نتائج المرشحين  بسبب عدم  فهم القانون الانتخابي من جديد .

 

هل تم تسجيل خروقات خلال الحملة و أثناء العملية الانتخابية؟

سجلنا خروقات خلال الحملة الانتخابية والعملية الانتخابية من طرف أحزاب وبعض المندوبيات الولائية للسلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات ، هذه الخروقات لا ترتقي لأن تؤثر على الكل الانتخابي لكنها أثرت على الأجزاء في العديد من الولايات ، مئات القضايا رفعت أمام المحكمة الإدارية و مجلس الدولة بسبب الضرر الذي ألحقته مندوبيات السلطة في الولايات نتيجة حسابات حزبية وشخصية ضيقة.

 

دعا رئيس الجمهورية في خطابه الأخير الذي وجهه للأمة بمناسبة حلول العام الجديد إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية بجبهة داخلية، ما تعليقكم على هذا الأمر؟

أعتقد أن تحدي تمتين الجبهة الداخلية يعتبر  صمام أمان الاستقرار، هو أهم التحديات المرحلية للجزائر أمام العدوان متعدد الأشكال،  فالمضاربون بالأمن الغذائي للمواطن وهدفهم احتكار المواد الأساسية،  ليشكلوا ضغطا حقيقيا على الاستقرار، فهم بهذا يتحالفون مع الكيان الصهيوني و يشكلون تهديدا على الأمن القومي ،  كما  يصنعون ويغذون التوترات في ليبيا وفي دول الساحل، كما   يهددون وحدة الشعب ووحدة الوطن، فتعزيز الجبهة الداخلية التي هي حصن المستقبل يكون من خلال  تعزيز الهوية و الحريات وتعزيز التضامن الوطني، ومن هنا تصبح الحاجة ملحة إلى توسيع الدور الإعلامي والسياسي للقوى الوطنية كما هي الحاجة الملحة إلى قانون استثمار حيوي يحرر المبادرة وينهي المضاربة، لأن الأمن الاقتصادي هو أساس التعزيز الجبهة الداخلية، والحريات الإعلامية الواسعة باعتبارها  القوة الرقابية الفاعلة في محاربة  الفساد.

ما تعليقكم على تصريح رئيس حزب التنمية والعدالة المغربي الذي اتهم الجزائر بمسؤولية الدفع نحو تطبيع المغرب مع الكيان الصهيوني، وفي نظركم ماهي أسباب تقهقر نتائج الحزب في الانتخابات؟

تصريحات رئيس حزب التنمية و العدالة المغربي الذي اتهم الجزائر بمسؤولية تطبيع المغرب مع الكيان الصهيوني تخل في إطار شطحاته المعروف بها محاولة منه لتبييض صورة المخزن من جهة  و إعلان الولاء للرئيس المغربي الذي يرافع للتطبيع أمام الملأ، كما  هي محاولة للعودة إلى أحضان المخزن بعد فشله الأخير في  الاستحقاقات، بالإضافة إلى محاولة ضرب و إفشال القمة الأفريقية و العربية  التي يمكن أن تأتي بقرارات تاريخية، أعتقد أن على الحزب أن يصحح مساره أولا مع الشعب لأن شعبه يرفض التطبيع، و هذا الحزب أمضى على التطبيع و خان الأمانة التي أوكلت أليه، صحيح  أن هناك إكراهات  من طرف سلطة المخزن و الحكومة، و نتمنى أن تكون المبادئ أقوى من تأثير المخزن و المصالح على هذا الحزب، الجزائر ضد التطبيع و مع فلسطين ظالمة أو مظلومة و نظام المخزن أدخل الصهيونية إلى شمال إفريقيا، و يهدد اليوم  الجزائر من منصات الصهيونية، و أرهق اتحاد المغرب  العربي الذي استغله في ملف التطبيع تم همشه من الساحة السياسية.

 

ما تعليقكم على ما تضمنته مجلة الجيش والتي قالت من خلالها إن ” جار السوء يتّجه لتصعيد أعماله العدائية ضد الجزائر”؟

فيما يتعلق بتهديدات جار السوء الذي يتجه إلى تصعيد العداء مع الجزائر من خلال التحالف مع الكيان الصهيوني العدو، و هنا يجب تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات المحيطة بالجزائر، وأعتقد أن دعوة الفصائل الفلسطينية إلى الجزائر تعطينا إشارة على أننا من نصطف مع الفلسطينيين والدفاع عن حقهم المشروع .

حاورته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك