المطالبة بتنحية كل القادة نهج تعجيزي

المحلل السياسي محمد بوضياف في حوار “للوسط”:

حذاري من مخطط لإرباك الجيش

  • الطبقة السياسية فشلت في بلورة حلول واضحة يمكن للشعب تبنيها

 

حذر المحلل السياسي محمد بوضياف في حوار خص به “الوسط” من المخطط الذي يحاك ضد المؤسسة العسكرية والذي يهدف تهديد مؤسسة الجيش ورميها بما ليس فيها لإرباكها واضعافها ، مؤكدا بان  الشعب يقف بالمرصاد ويصطف مع جيشه في وجه محاولات زعزعة الاستقرار، معتبرا بأن قرار تنصيب بن صالح رئيسا للدولة تكريسا للممارسة الدستورية والابتعاد بالدولة عن المغامرات السياسية والفراغ المؤسساتي على حد قوله .

 

  • بداية، ما تعليقك على قرار تنصيب بن صالح رئيسا للدولة؟

تنصيب بن صالح هو تكريس للممارسة الدستورية والابتعاد بالدولة عن المغامرات السياسية والفراغ المؤسساتي، والمطالبة بتنحية كل قادة البلاد نهج تعجيزي تمارسه جهات مشبوهة تريد ان تساوي بين من لا يمثل ومن هو متجذر في الاوساط الشعبية، وهي ممارسة مخالفة للديمقراطية، ن صالح لن يكون في الحكم سوى لمدة 90 يوما يسلم فيها السلطة لرئيس منتخب ومن خلال هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات.

  • ما موقفك من التصريحات الأخيرة لنائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح؟

نحن نثمن مواقف الجيش منذ بداية الحراك الشعبي ،المؤسسة العسكرية بوصفها المسؤولة عن أمن واستقرار الدولة والمجتمع وفي الحالة التي نعيشها والمطبوعة بالتجاذبات السياسية ،لابد للجيش أن يرافق المسار والتحضيرات حتى يضع القطار على السكة ولا عيب في ذلك ما دام في إطار الدستور، كما يجدر الإشارة بأن تعالي بعض الأصوات بانسحاب قائد الأركان، لكن الشعب يعلم بأن هذه الجهات لها سوابق وارتباطات بجهات مشبوهة فاحدهم متورط في أحداث غرداية وما سببته من قلائل واضطرابات ، والأخر معروف بتوجهه الإيديولوجي المتعصب والرافض للتداول على السلطة فقد وقف في تسعينيات القرن الماضي في وجه الخيار الشعبي وغطى سياسيا وبكل عنف إلغاء المسار الانتخابي ، واليوم يحاول تهديد مؤسسة الجيش ورميها بما ليس فيها لإرباكها وإضعافها لكن الشعب يقف بالمرصاد ويصطف مع جيشه في وجه محاولات زعزعة الاستقرار.

  • هل باستدعاء الهيئة الناخبة سيتوقف الحراك الشعبي ؟

الانتخابات هي الآلية المثلى لحل النزاعات المجتمعية في قضايا الحكم بوصفها تعيد الكلمة للشعب وتجسد إرادته ، صحيح يحتاج الشعب إلى تطمينات بخصوص حياد الإدارة ونزاهة وشفافية الانتخابات وهو لب المحادثات التي دعا إليها رئيس الدولة بن صالح جميع الطبقة السياسية والمجتمع المدني ، والكرة اليوم في مرمى ممثلي الشعب والحراك ، وعليهم بالمبادرة وتلقف ما كانوا يناضلون من أجله عوض الارتماء في مسارات مجهولة العواقب

كما أن إعلان النتائج يوم 05 جويلية تحمل رمزية كبيرة للشعب الجزائري الذي ظل يبحث عن التخلص من الهيمنة الاستعمارية بكل أشكالها، وإعلان النتائج يوم 5 جويلية سيكون بمثابة تحرير جديد يرفع الجزائر إلى مصاف الدول التي تتعامل بندية مع شركائها والخروج إلى فضاءات أوسع.

  • ماردك على بعض الجهات التي أرادت الالتفاف حول مطالب الشعب ؟

لا أرى أن هناك التفاف حول المطالب الشعبية على العكس من ذلك ، فقد خرج الشعب يصرخ منددا ببعض الممارسات السياسية والاقتصادية ، واستجابت السلطة بشكل سريع وحكيم ، فقد أسقطت الخامسة وبدأت الإحالة على العدالة للفاسدين ، لكن بعض الجهات المشبوهة والتي ترتبط بمن يتربص بالجزائر تحاول أن تقوّل الشارع ما لم يقل ، فليس هناك من المحتجين من يريد المساس بالمؤسسة العسكرية ولا باركان الدولة ، الجيش والشعب متفطنون لكل ما يحاك وأظن أن الأمور تتجه نحو الحلحلة، الشارع إلى حد اليوم لا يمتلك المبادرة ولا يمتلك أدواتها على حد قول احد قادة الحراك الشعبي ومنظريه ، وكل ما في الأمر أن هناك جهات متعددة ومختلفة تريد استثمار ماسي الشعب وتطويعها لمصالحها السياسية ، التمسك بالحل الدستوري هو الحل الأمثل لما يتضمن من إحالة الأمر إلى أهله – الشعب – وعدم المغامرة في اتجاهات مجهولة العواقب وقد تمس بأمن واستقرار البلد.

  • موقفك من مطلب الشعب باستقالة كل رموز النظام؟

بعد تجاوز خطر الفراغ المؤسساتي وإفشال فكرة المرحلة الانتقالية خارج الدستور ، ليست مشكلة لو ذهب بن صالح أو غيره ، الجهات المتعصبة لا تريد أن تذهب الباءات فقط هم يريدون تقويض أركان الدولة بالوصول إلى قادة الجيش والمؤسسة العسكرية والسير بالبلد خارج أي إطار ، الجيش يدرك ذلك ويتحصن بالشعب ، والشعب يحتضن جيشه بكل حماس والشعارات المرفوعة دليل على ذلك ، نتمنى أن تنتهي هذه المهاترات التي وإن دلت على شيء إنما تدل على فشل الطبقة السياسية في بلورة حلول واضحة يمكن للشعب تبنيها ، سينتصر الشعب في الأخير هذا مؤكد.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك