المطلوب والــيا يتحرك ويمشي في الأسواق

الجلفة حركة تغييرات وتنمية معطلة

 المكتب الجهوي بالجلفة

 

تعرف العديد من المشاريع التنموية المسجلة بمختلف القطاعات بولاية الجلفة حركية بطيئة في الأشغال وأخرى لم تنفذ بعد بسبب التماطل أو من التي تم تجميدها في إطار سياسة التقشف التي اتخذتها الحكومة في السابق، وقد سجلت الكثير من العمليات خاصة المشاريع التي رفع عنها التجميد وعلى رأسها مركز مكافحة السرطان الذي سجل في ثلاثة برامج ثم توقف ليعاد له الاعتبار من طرف الرئيس عبد المجيد تبون شخصيا ،إذ وقف عنده مباشرة رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز جراد في أول زيارة له ،حيث وضع حجر الأساس وتم رصد ميزانية ضخمة لإقامته مع تكليف الشركة الكبرى كوسيدار بالانجاز .ورغم ذلك مازال يراوح مكانه ، ليكون مؤخرا محل زيارة منذ يومان من طرف الوالي الجديد عمار بن ساعد في إطار الزيارات الميدانية للمشاريع التنموية رفقة مديري التجهيزات العمومية و الصحة والسكان من أجل الوقوف على مدى تقدم الأشغال اذ  (شدد) السيد الوالي على احترام المعاير التقنية وكذا احترام آجال التنفيذ من طرف المؤسسة المكلفة بالانجاز؟.واذا كان الوالي الجديد قد خصص جدول أعمال ضمن اجندته لدراسة وضعية البرنامج التنموي و برنامج الترقية والتحسين والاستدراك لسنتي 2020/2021 . فقد شدد على ضرورة احترام آجال التنفيذ و دراسة ملف الإنعاش الاقتصادي للولاية خاصة وان اصابع الاتهام موجهة لعديد من المسؤولين المحليين كمدراء الإدارة المحلية، التعمير ، الصناعة ،أملاك الدولة ، مدير الوكالة العقارية، مدير التجهيزات العمومية وخاصة مدير البرمجة ومتابعة الميزانية بالولاية .مع العلم ان الامر يتطلب وضع خطة عمل من اجل دراسة جدية لوضعية الملف الاقتصادي للولاية من اجل التعرف على المشاكل التي يمر بها وضرورة وضع الحلول اللازمة من أجل النهوض بهذا القطاع الهام.

كما انه مطلوب من الوالي أن يبين منهجيته في العمل ويترك بصماته على الاقل في كيفية تسيير والتعامل مع ملفات البناء الفوضوي والسكن والتجزئات الاجتماعية وفياضانات الأودية من بين أهم المشاكل التي تؤرق المواطن .حيث تتسع رقعة البناءات الفوضوية رغم تسجيل برامج كبرى للسكن الاجتماعي وأخرى بمختلف الصيغ وتشييد اقطاب حضارية لحد الان يبقى مشكل التوزيع طاغيا عنها والكيفية المعتمدة في ذلك مع أن اصابع الاتهام موجهة للمنتخبين بالبلديات ولجان السكن على مستوى الدوائر ثم إلى لجنة الطعون بالمجلس الولائي الغائب الاكبر عن انشغالات ومشاكل المواطنين اليومية والذي يطغى عليه الانتماء الحزبي والصراع على المصالح لتضيع فرصة الرقابة الشعبية.

وإذا كان الوالي قد دخل في اجتماعات مراطونية وهو لم يمض على تعيينه أسبوعان، فانه مطالب بالتنسيق مع الامين العام للولاية والاستفادة من خبرته باعتباره إطارا يتمتع بالمصداقية والسمعة الطيبة بالولاية وإشراك الصحافة المحلية باعتبارها تحوز على ملفات في القطاعات المختلفة ، مع ضرورة القيام فورا بإجراء حركة تغييرات في المصالح التقنية بالدوائر ومحاربة الفساد والبيروقراطية والتماطل المسجل في مديريات الأشغال التي تعمل في الميدان  وتغيب في إطار رقابة المشاريع والتواطؤ مع المقاولات المكلفة بالانجاز والتغطية على بعض الخروقات القانونية والتقنية خاصة الغش في المشاريع والتأخر في الانجاز وربما التلاعب في بعض الصفقات. والتي كان البعض منها محور اجتماع اشرف عليه  الوالي نهاية الشهر حيث تمحور جدول الأعمال حول إحصاء المنشآت والهياكل العمومية والخاصة الغير مستغلة بالولاية.

 كما اشرف على عقد اجتماع بحضور مسؤولي القطاعات ورؤساء الدوائر تمحور حول وضعية السكنات الاجتماعية على مستوى الولاية وملف التجزئات الاجتماعية .وكذا  قطاع التربية الذي يعرف تراجعا كبيرا في المنشآت والهياكل والموارد البشرية من اساتذة ومعلمين واداريين وعمال مهنيين. وضرورة اخذ بعين الاعتبار تلك المشاكل من خلال زيارات ميدانية لتحضير جيد للدخول المدرسي 2022/2021 .اذ قام بتوجيه جملة من التعليمات قصد إنجاح الدخول المدرسي لهذا الموسم عن كل ما يتعلق بالتجهيز ، التأطير المدرسي ، الإطعام والنقل المدرسي  لضمان دخول مدرسي ناجح و مناقشة الانشغالات ودراسة الحلول الممكنة لتجاوز العقبات والصعاب التي تواجه المديرين مع بداية كل موسم دراسي بما فيها المطاعم المدرسية التي أمر بتقديم وجبات ساخنة للتلاميذ مع بداية الدخول المدرسي .بالإضافة إلى دراسة وضعية البرنامج التنموي وبرنامج الترقية والتحسين والاستدراك 2020/2021 .

من جهة أخرى فان الوالي ملزم بتقديم ارقام حقيقية حول وضعية وباء كورونا ،خاصة بعد الجدل القائم حيث أن ولاية الجلفة من الولايات التي لم يمسها الحجر الجزئي على غرار باقي الولايات في حين تقول الإحصائيات أن الوباء مستفحل نظرا للعدد الهائل من الوفيات،وهو الشيء الذي جعل من القضية تعرف تجاذبات أدت إلى عدم التصريح بالأرقام للصحافة المحلية حتى عند إشراف الوالي الحالي على إعطاء إشارة الانطلاق للقافلة الطبية المتنقلة للتلقيح ضمن التدابير والمساعي الرامية إلى كبح انتشار وباء كوفيد 19،خاصة وأن هناك فوضى في عمليات التلقيح ونقص في التطعيم تعرفها الكثير من المراكز الصحية والمؤسسات الادارية المخصصة لذلك مع العلم ان العملية تشهد إقبالا واستجابة واسعة من طرف المواطنين عبر مختلف بلديات الولاية والتي سخرت لها امكانيات كبيرة.

ويبقى ملف استقبال المواطن وسماع انشغالات من بين أهم العوائق التي تواجه المسؤول الأول بالولاية باعتبار أن الكثير من أبواب المؤسسات الإدارية مغلقة وحتى اجهزة فاكس الديوان والمديريات التنفيذية والدوائر لا تعمل وهناك من يرفض التعامل بالبريد ووضع ختم استقبال الملفات والشكاوى .مما يضطر المواطن لقطع عشرات الكيلومترات متوجها للولاية من اجل إسماع صوته ،مع أن أبواب الولاية مغلقة نظرا لتصرفات رئيس الديوان واستحواذه على سلطة الوالي . وليس بعيدا عنا مهزلة عدم استقباله للصحفيين والمراسلين المحليين وبقائهم مدة أكثر من أربع ساعات في قاعة الانتظار بحجة أن معالي السيد رئيس الديوان في اجتماع مغلق ؟كما أن الأمر يتطلب تدعيم خلية الإعلام والاتصال بالولاية وجعلها قريبة من المراسلين وتوفير المعلومة في وقتها .

كما أن الوالي مطلوب من أن يعيد الثقة بين الإدارة والمواطن وتحسين صورتها ، خاصة بالنسبة لبعض رؤساء الدوائر الذين أغلقوا ابوابهم وهناك من لم يستقبل المواطن ويتعمد اهانته مثل رؤساء دوائر حاسي بحبح ،الشارف ،عين وسارة ،ورئيس دائرة دار الشيوخ المحول خارج الولاية في حركة التغييرات التي أجريت ومست دائرة الجلفة التي كانت تسير بالتكليف ويسرف عليها رئيس دائرة فيض البطمة الحالي والذي اعاد بعض المصداقية لها من خلال استقباله وتلقيه لشكاوى المواطنين ورفع انشغالاتهم .وربما رئيس الدائرة الجديد  بوشاشي ابراهيم – القادم من ولاية ورقلة- عليه بتدارك أخطاء إطارات بيروقراطيين طالما اشتكى منهم المواطن .

 

  • طرقات وشوارع الولايـــة :
  • ازدحام وفوضى في غياب مخطط للنقل

تعرف ولاية الجلفة ازدحام في حركة السير داخل وخارج مدن مثل مسعد وحاسي بحبح وعين وسارة ورغم إقامة طرق اجتنابية للوزن الثقيل إلا أن الحركة داخل المدينتين تسير نحو الفوضى جراء ،وجود نقاط سوداء خاصة في الطريق رقم واحد المار بوسط المدينتين وحركة التجارة التي يتم فيها غلق الأرصفة والطرقات وعرض السلع مما عرقل سير السيارات والراجلين . وبمسعد ثالث مدينة على مستوى الولاية فوضى كبيرة في الطريق الوحيد الرابط بين الأحياء ووسط وجنوب المدينة،في حين يشهد طريق قطارة عبر مجموع من الأحياء والسكنات حركة غير عادية للشاحنات القادمة من مختلف الولايات والحافلات وسيارات نقل مابين الولايات وسيارات الأجرة الداخلية باعتبار الطريق القاطع للأحياء المنفذ الوحيد نحو مدن تقرت ،ورقلة ،القرارة وبلديات جنوب الولاية.

أما عاصمة الولاية فالكارثة تكاد تحدث باعتبار أنها من اكبر التجمعات السكانية على المستوى الوطني ، حيث تسجل ضمن الترتيب الثالث حسب آخر الإحصائيات . 

وهناك نقاط سوداء كبيرة رغم وجود طرق كبيرة تقطع مابين الأحياء .ففي ظل غياب مخطط للنقل في بلدية الجلفة فالاكتظاظ لم يعد يحتمل ،ووسط المدينة تحول إلى مواقف فوضوية لم يعد بمقدور سيارة صغيرة المرور، وفي حالة حدوث كارثة -لا قدر الله- مثل حريق أو حادث فلا تستطيع وحدات الحماية المدنية التدخل بسبب ضيق الشوارع .خاصة وان كل الشوارع تحولت إلى مواقف ومنها التي غزاها التجار بطاولاتهم وهناك من يعرض المحلات عبر الشارع والرصيف واستغل حتى ممرات السيارات.وهناك نقاط سوداء كثيرة مثل تقاطع حي باب الشارف خاصة في أيام الأحد والاثنين والجمعة الذي يغلق تماما بسبب الأسواق الأسبوعية ويبقى في باقي الأيام مزدحم ،ثم شارع سيدي نايل نظرا للتوقف الغير مسموح به إذ نجد كذلك حافلات النقل الداخلي وسيارات الحضري والفردي المؤدية إلى أحياء بن سعيد عين الشيح القطب هواري بومدين برنادة والبساتين .في حين شوارع بازار بولنوار ومسجد ابن معطار وحديقة فضيل سعيدي شبه مغلقة للتوقف الفوضوي رغم أنها مخصصة لسيارات وحافلات النقل رغم ما تحدثه هذه الأخيرة من فوضى .وإذا اتجهنا ناحية السوق المغطاة وشارع القدس والأمير عبد القادر فان الازدحام لا يكاد ينتهي باعتبارها تمر على المفرقات الدائرة التي تعبر كلها نحو فندق الأمير المؤدية إلى اثني عشرة حيا سكنيا مثل بوتريفيس ومائة دار وزحاف وبلغزال والحدائق والبساتين والجلفة الجديدة …الخ مع أن الحلول يمكن أن تكون في فتح جسرين الأول بحي بيرو عرب والثاني بمحافظة السهوب للتخفيف من الازدحام وسرعة الانتقال إلى أحياء بن تيبة وشعباني وسليمان عميرات. من جهة أخرى انه لا توجد مواقف بوسط المدينة إلا تلك التي يتخذها البعض فوضويا حدثت فيها الكثير من المناوشات وتعرض أصحاب السيارات إلى السرقة .

فلا المحطات مدروسة ولا المواقف متوفرة مع العلم انه يمكن تفريغ وسط المدينة من بعض الإدارات التي يمكن أن تسبب الازدحام وتنظيم التجارة التي تعتبر المعرقل الرئيس لحركة المرور. ونظرة سريعة على بازار سيدي نايل و للسوق المغطاة  والمحلات المتواجد بجانبه ندرك حجم الفوضى خاصة إغلاق التجار للطرق وممرات الراجلين في غياب اي رقابة خاصة من طرف عناصر شرطة تنظيم المرور مع العلم أن تلك الفوضى يطل عليها مكتب رئيس البلدية الذي تحيط به حركة غير طبيعية للسيارات والتجار ورمي القاذورات وكأن الأمر لا يعنيه؟ والغريب في الأمر أن هذه الفوضى جراء تراكمات ونشطة منذ أكثر من عشر سنوات ولا احد أراد إيجاد حل لها مع العلم أن السلطات المحلية وعلى رأسها الولاة بعيدين كل البعد ولا والي طيلة هاته الفترة وقف في عين المكان .وحتى لجنة النقل بالمجلس (الشعبي) الولائي والمصالح التقنية لم يفكرا في وضع مخطط للنقل بوضع مواقف أو ممرات وجسور وكذلك محطات لسيارات وحافلات النقل ، أو على الأقل منع الركن العشوائي للسيارات .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك