المعارضة ضيعت فرصة المرشح التوافقي

مقري يؤكد من سكيكدة

قال رئيس حمس عبد الرزاق مقري أن ما أسماه بـ”العهد البوتفليقي” قد انتهى وسط الخلافات التي تسود مختلف أجنحة النظام بحسبه، مؤكدا بأن حمس ستكون لها كلمة في المرحلة القادمة، محذرا من في حكم من محاولة احتكار الدولة لتحقيق الأهداف الشخصية.

أكد  رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، أمس، خلال تجمع شعبي بسكيكدة، أن الحركة قدمت ووقفت مع الدولة في عز ضعفها، حيث ساهمت في الحفاظ على صمودها وحماية مؤسساتها خلال العشرية السوداء، ومنه لا يمكن لأي طرف المزايدة عليهم في الوطنية مستندا إلى ضحايا الحركة إبان تلك الفترة بتقديم 1400 شهيد خلال عاصفة الإرهاب، ورفض مقري ما وصفه بالتحامل على الحركة من بعض أحزاب المعارضة وحتى الموالاة، مؤكدا بأن حمس تعمل في الميدان وهدفها خدمة مصالح البلد، بعد أن وضعت مصالحها الشخصية والحزبية على الهامش، مبرزا أن ما يتم الحديث فيه عنها لا يصح إطلاقا. وفيما يخص مرشح المعارضة التوافقي، أكد المتحدث بأنه أُجهض بعد أن صمتت شخصيات المعارضة ولم ترد على حمس، مضيفا بأن الحركة قدمت كل ما لديها لتحقيق ما يجب أن يكون لصالح الجزائر فيما يخص هذا المسعى الذي لم يتحقق هو الآخر.

وجدد رئيس حركة مجتمع السلم تأكيده بأن حزبه لم يفشل في مبادرة التوافق الوطني،  محملا مسؤولية الإخفاق للنظام الحاكم الذي رفض التوافق بينما هم لم يكونوا سوى حاملي مبادرة، قائلا أن النظام يعيش حالة خلاف بعد نهاية ما سماه “العهد البوتفليقي”، مؤكدا أن حمس بعد رفض النظام التوافق عمدت حمس بمفردها للسعي لتطبيق التوافق عن طريق خوضها غمار الرئاسيات، قائلا: ” حركة مجتمع السلم ستبقى مسمار جحا وستكون لها كلمة في مرحلة ما بعد بوتفليقة”.

وصعد مقري من تصريحاته مجددا التأكيد على وجود خلاف بين أجنحة النظام، قائلا أن الصراع بين الأجنحة لخلافة بوتفليقة هو ما يهدد البلاد حاليا، وما يجب أن يكون هو التوافق على طريقة عمل واضحة يتم بها تسيير الأمور إلى بر الأمان.

وجدد مقري تأكيده بأن النظام يريد احتكار الدولة، متهما من في الحكم بمحاولة تحقيق ذلك بغية تحقيق منافعهم على حساب كل الشعب الجزائري، موضحا: وهذا ببيعه الأوهام والأكاذيب التي لم ير شيئا منها في الواقع، محملا إياهم مسؤولية فشل مبادرة التوافق التي أطلقتها الحركة في وقت سابق، في ظل رغبتهم في الاستئثار بالحكم، حيث عمد مؤخرا إلى التركيز على ضعف المنجزات التي تستند إليها الموالاة، داعيا لإبراز تلك المنجزات عبر تسجيل نسب نهوضها على مستوى كل قطاع. وتساءل مقري عن حقيقة المنجزات المحققة خلال 20 سنة الماضية :” ماذا قدمتم للبلد؟ من غير وضعها على شفا حفرة الإفلاس بعد هدر 1000 مليار دولار درا دون تقديم أي شيء”، في حين أكد بأن ما تم تضييعه من وقت كانت كافيا من أجل التقدم ومنافسة كبرى الدول في مجالات عدة.

كما عاد مرشح الرئاسيات إلى ملف الأزمة الاقتصادية التي تحدق في الأفق، بخاصة مع مطلع 2021 وتآكل احتياطي الصرف، قائلا أن الجزائر تعيش ضعفا ماليا لا نظير له، محذرا من استمرار النظام  في تسيير البلاد بمال صندوق احتياطي الصرف، خاصة في ظل الحاجة لـ25 مليار دولار سنويا، وهو ما يجعل من سنة 2021 موعدا صعبا باحتياطي منتهي أو على وشك ذلك.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك