المغرب استخدم “بيغاسوس” للتجسس على الجزائر

صحيفة لوموند الفرنسية

  • التنصت على هاتف ماكرون

 

ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية  أول أمس الثلاثاء أن برنامج “بيغاسوس” للتجسس الذي تستخدمه الحكومة المغربية  ركز مؤخرا على السفارة الجزائرية ورقم هاتف السفير الجزائري والملحق العسكري في باريس وعلى الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، تم استهداف رقم السفير الفرنسي آنذاك كزافييه درينكور ورقم المحلق العسكري الفرنسي. بالإضافة إلى أرقام أخرى يُزعم أنها لسفير الاتحاد الأوروبي في الجزائر.

بالإضافة إلى محيط الرئيس السابق، بما في ذلك شقيقاه سعيد وناصر وشقيقته زهور بوتفليقة، استهدف الجهاز المغربي أرقام جنرالات رأس هرم الدولة الجزائرية.

ولم يسلم هاتف الرئيس إيمانويل ماكرون من كونه هدفا من  الأهداف المحتملة لعملية مراقبة لصالح المغرب في قضية برنامج التجسس بيغاسوس وقالت الرئاسة الفرنسية إنه إذا صحت المعلومات المتعلقة بالتنصت على هاتف ماكرون فستكون خطيرة للغاية. وأضافت أن السلطات ستتحرى عن هذه المعلومات لإلقاء الضوء اللازم على التقارير وقالت لوموند إنه وفقا للمصادر، فإن أحد أرقام هواتف ماكرون، والذي استخدمه بانتظام منذ عام 2017، مدرج في قائمة الأرقام التي اختارتها المخابرات المغربية للتجسس الإلكتروني المحتمل.

وذكرت صحيفة لوموند أنه تم أيضا استهداف رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوارد فيليب و 14 وزيرا في 2019.

وفتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقا الثلاثاء في مزاعم نشرها موقع ميديابارت الإخباري الاستقصائي واثنان من صحافييه بأن المغرب تجسس عليهم باستخدام برنامج بيغاسوس، وذلك في خضم فضيحة عالمية وكان تحقيق نشرته يوم الأحد 17 مؤسسة إعلامية، بقيادة مجموعة فوربيدن ستوريز الصحافية غير الربحية التي تتخذ من باريس مقرا لها، قد كشف أن برنامجا للتجسس من إنتاج وترخيص شركة إن.إس.أو الصهيونية جرى استخدامه لمحاولة اختراق هواتف ذكية، كان بعضها ناجحا، تخص صحافيين ومسؤولين حكوميين وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. ونفت إن.إس.أو ارتكاب أي مخالفات.

قالت صحيفة “لوموند” إنه بحسب معلومات اطلعت عليها، فإن المملكة المغربية من أكبر مستخدمي برنامج التجسس Pegasus ، حيث يهتم أحد الأجهزة الأمنية المغربية اهتماما كبيرا بالمناخ السياسي في الجزائر على خلفية الحراك الشعبي الذي أجبر الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة على التنحي عن السلطة.

وكشفت “لوموند” أن هذا الجهاز الأمني المغربي اختار أكثر من 6 آلاف رقم هاتف يخص سياسيين أو عسكريين أو رؤساء أجهزة استخبارات أو كبار المسؤولين أو دبلوماسيين أجانب أو نشطاء سياسيين كأهداف محتملة لبرنامج التجسس الإسرائيلي Pegasus، من قبل الزبون المغربي لشركة NSO الإسرائيلية.

وفقًا للبيانات التي نشرتها منظمة Forbidden Stories ومنظمة العفو الدولية وصحيفة لوموند، فإن المغرب يعد مستخدما كبيراً للبرنامج، وتشكل هذه الأرقام الستة آلاف مجموعة كبيرة، في ضوء 50 ألف رقم هاتف التي تم اختيارها في جميع أنحاء العالم، بين عامي 2017 و2019.

وتابعت “لوموند” القول إنه في عملية المراقبة هذه، لم تقتصر على أرقام مواطنين على الأراضي الجزائرية، بل تم استهداف الأرقام المفترضة لمواطنين جزائريين، ومعظمهم من الدبلوماسيين، في جنوب إفريقيا وأنغولا وبلجيكا وبوركينا فاسو وكندا وكوت ديفوار (ساحل العاج) والإمارات العربية المتحدة ومصر وإسبانيا وإثيوبيا وفنلندا وإندونيسيا ،وإيران وكينيا وموريتانيا، المغرب وناميبيا ،والنيجر ،ونيجيريا وأوغندا وجمهورية التشيك ورواندا والسنغال والسويد وسويسرا وسوريا وتونس وتركيا وزيمبابوي.

ق.و/وكالات

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك