المنظومة الرياضية تسير رأسا نحو الهاوية

الوزير الأسبق عزيز درواز في منتدى "الوسط":

       الاتحاديات الرياضية تخلت عن مهامها الحقيقية

       20 سنة …ونفس  الوجوه  هي التي تسير الاتحاديات والرابطات

       الجهوية الفاسدة تسيير الجمعيات العامة للعديد من الرياضات

 

أعاب وزير الشباب و الرياضة الأسبق عزيز درواز على الحركة الرياضية في الجزائر، واصفا إياها بالمنظومة الرياضية “المريضة و المهترئة” ، في حين دق ناقوس الخطر بخصوص الفساد الذي نخر المنظومة الرياضية الجزائرية   ، لافتا أن  الفساد الرياضي  في الجزائر كان متفشيا منذ أمد بعيد .

انتقد وزير الشباب والرياضة الأسبق عزيز درواز أمس خلال حلوله ضيفا على فوروم جريدة “الوسط” السياسة الحالية في تسيير الرياضة ككل، واصفا إياها “بالمريضة”، مطالبا بإعادة النظر بصفة العامة في السياسة الحالية وإيجاد الحلول اللازمة للنهوض بهذا القطاع وإصلاحه.

 

المنظومة الرياضية الجزائرية تسير رأسا نحو الهاوية

 

اعتبر عزيز درواز أن تسير المنظومة الرياضية الجزائرية رأسا نحو الهاوية، لافتا أن الحركة الرياضية الوطنية تعيش أزمة حقيقية متعددة الأبعاد، خاص فيما تعلق بالتركيبة البشرية ،و المؤسسات الرياضية، قائلا :” المنظومة الرياضية الجزائرية في خطر، و هذا ما تؤكده المؤشرات و من بينها عدد المنخرطين في الوقت الحالي الذي هو نفسه في سنوات الثمانينات

 

الفساد الرياضي نخر المنظومة الرياضية

 

 دق وزير الشباب والرياضة الأسبق عزيز درواز ناقوس الخطر بخصوص الفساد الرياضي الذي نخر المنظومة الرياضية، مشيرا أن  العصابة موجودة في الحركة الرياضية ، و أن الفساد الرياضي و مشاكل التسيير المالي  راجع إلى عدم احترام قواعد الاحتراف وقواعد النخبة، مؤكدا أن محاربة الفساد الرياضي تكون من خلال تبني ميكانزمات المراقبة التي هي منعدمة حاليا.   

 

 الاقتصاد الحالي لا يسمح بتمويل الأندية 

 

و اعتبر عزيز درواز أن الديكور الاقتصادي الحالي لا يسمح بتمويل الأندية كما يحدث في الدول الغربية، نظرا لغياب “سبورسورينغ” الذي يتطلب صورة مشرفة للأندية، أين اقترح إنشاء ما يسمى احتراف الدولة الذي يتضمن إنشاء صندوق لترقية رياضة عالية المستوى، على أن تمول من المؤسسات العمومية الكبرى و يكون توزيع الأموال بشكل عادي ، مشددا أن تمويل الأندية يجب أن يكون في إطار منظم.

 

الاتحاديات الرياضية تخلت عن مهامها 

 

فتح وزير الشباب و الرياضة الأسبق عزيز درواز على أداء الاتحاديات الرياضية، معتبرا أنها تخلت عن مهامها الحقيقية و دورها في تطوير المنافسة الرياضية وإعطاء الفرصة للمواطنين بممارسة رياضتهم المفضلة، مضيفا :”أين دور الأندية و الرابطات الذين يكونون الاتحاديات،لا يوجد تحفيزات من طرف الرابطات، لتأسيس اندية جديدة و تجسيد مطالب المجتمع بخصوص الممارسة الرياضية، الاتحاديات تسير الرياضة بطريقة لا تلبي مهمتها الأساسية.

 

90 بالمائة من لاعبي المنتخب الوطني مكونون في الخارج 

 

بخصوص كرة القدم، قال عزيز درواز:” أين الخلل والمنتخب الوطني لكرة القدم يتكون من لاعبين 90 بالمئة منهم متكونون في الخارج، وفي  نفس الوقت مؤسسات وطنية عمومية تصرف الملايير على أندية مفلسة، هذه المعطيات تبين بعض الحقائق التي تطبع تسيير الحركة الرياضية الوطنية”.

وأشار عزيز درواز أن كرة القدم الجزائرية تعيش أزمة معنوية أخلاقية، مشيرا أن مبالغ غير معقولة و خيالية تقدم للاعبين، مشددا على ضرورة إعادة النظر في تمويل أندية كرة القدم

 

20 سنة ونفس  الوجوه 

 

وقال وزير الشباب والرياضة الأسبق عزيز درواز أن نفس المسيرين على رأس الربطات والاتحاديات  الرياضية منذ أكثر من 20 سنة، لافتا أن عدد المنخرطين لم يتغير منذ 40 سنة و لازال يراوح مكانه

 

انحراف على مستوى البلديات

 

 أشار الوزير الأسبق عزيز درواز أن الرياضة على مستوى البلديات يعرف انحرافا كبيرا منذ الإصلاح الرياضي، لافتا أن نفس نظام التسيير داخل الأندية الرياضية يطبق على مستوى البلديات وهذا خطأ كبير على حد قوله، معتبرا أن البلدية مطالبة بإعطاء الفرص لمواطنيها للممارسة الرياضية  

 

القوانين لم تغير بالطريقة التي تأتي بالبديل 

 

وانتقد وزير الشباب و الرياضة الأسبق عزيز درواز القوانين المنظمة للنشاط الرياضي و الذي ساهمت في إخفاقات على حد تعبيره ، لافتا أن القوانين لم تتغير بالطريقة التي تأتي بالبديل مما ساهم في عمق الأزمة الموجودة بين الاتحاديات و الوصاية.

 

 

تعرضت لانتقادات لاذعة 

 

و في هذا الخصوص، قال عزيز درواز:” عندما كنت على رأس الوصاية حضرنا  مرسوما تنفيذيا لإحداث تغيير على مستوى الحركة الوطنية الرياضية بعد التفاوض مع اتحادية كرة القدم، أهم تعيين  10 أعضاء داخل الجمعية العامة من قبل الوزير، و تحصلنا على الموافقة من قبل الاتحاد الدولي، بشرط أن يكون 3 أعضاء من بين 10 منتخبين، القانون غير عدد أعضاء الجمعية العامة من 450 إلى 150 و هو عدد معقول، هذا القانون جاء لحل أزمة كانت موجودة ، و تعرضت إلى انتقادات لاذعة ووصفت بالوزير الذي قتل الجمعية العامة لكل الرياضات، إرادتنا كانت لإنعاش الجمعية العامة و رفع مستواها، و يجدر الإشارة أننا  كنا نحضر لقانون جديد أنداك لإخراج الرابطات من الجمعية العامة لكل الرياضات، و الاحتراف في كرة القدم لكن للأسف تم محاربته.

 

الجهوية الفاسدة تسيير الجمعيات العامة 

 

قال وزير الشباب و الرياضة الأسبق عزيز درواز :” الجهوية الفاسدة تلعب دورا كبيرا داخل الجمعيات العامة للعديد من الرياضات، خروج الرابطات هو الحل الوحيد لمحاربة هذه الآفة، خاصة أم تسير من قبل نفس الأشخاص لسنوات عديدة .

 

تواطؤ وطني ودولي كان وراء إقصائي 

 

قال عزيز درواز:” أعلنت ترشحي لرئاسة الاتحاد  الدولي بعد طلب عدد كبير من دول أوروبية من بينهم كل الاتحاديات جنوب أوروبا، رئيس الاتحادية الدولية الذي كان آنداك كان على رأس الاتحادية منذ 12 سنة، الأوربيون كانوا يريدون التغيير و أنا كنت شخصية دولية في رياضة كرة اليد بعد أن أسست طريقة دفاعية  جديدة، حسن مُصطفى أخذ الاتحادية بسبب العلاقات التي كانت له في دول الخليج، يوم قبل الانتخابات انسحبت لصالحه شرط دعم ترشح الجزائر للبطولة العالمية، طلب مني في 2009 الترشح و قدمت  الملف لكن للأسف رفض ترشحي، و تم إلغاء تنصيبي من الفيدرالية و منعت من الترشح لرئاسة الاتحادية الدولية . “

 

وزارة التربية أغلقت أبوابها أمام الممارسة الرياضية

و قال وزير الشباب و الرياضة عزيز درواز أن :” وزارة التربية الوطنية غلقت أبوابها أما الرياضة، المنشآت الرياضية لا تكفي للممارسة الرياضية و تطورها، المنشآت الرياضية عددها قليل جدا، ووزارة التربية مطالبة بفتح أبوابها من خلال خلق منشآت رياضية داخل القطاع التربوي، من الغريب أن ينعدم التنسيق بين وزارة التربية ووزارة الشباب والرياضة .

 

إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك