“الموت الصامت” وجهة أطفال الجنوب

بسبب الوضعية الغامضة للمسابح

يواجه ساكنة ولايات جنوب البلاد جملة من المشاكل اللامتناهية التي تجاوزها الزمن بسبب النقص الفادح في المسابح الجوارية والشبه أولمبية مما يضطر بغالبية الشباب للتوجه للبرك المائية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على حياتهم .

لا تزال حوادث غرق الأطفال في البرك الراكدة تصنع الحدث في ولايات ورقلة ، تمنراست،بسكرة ،عين صالح ، المنيعة ، بني عباس وبشار ، الأمر الذي دق ناقوس الخطر في تلك المناطق نظرا لكثرة هذه الحوادث مؤخرا  التي تسببت في مقتل العديد من الأطفال خلال السنوات الماضية تزامنا و دخول الموسم الصيفي ، و في هذا السياق أبدى مواطنو تلك الولايات  استياء شديدا من هذه الظاهرة المؤسفة التي يتحمل الجميع مسؤوليتها بدء بالإهمال العائلي وصولا إلى دور السلطات المحلية التي كان بإمكانها وضع حد لهذه الحوادث المتكررة ،بسبب غلق عدد من  المسابح  في وجه المواطن البسيط جعلت أبناء هاته  الولايات  يفرون نحو البرك الراكدة للاستمتاع بالسباحة فيها علما أنها تشكل خطرا على صحتهم و حياتهم على حد السواء ، حيث يطالب سكان الولايات المذكورة  من الجهات المعنية بالأمر وضع خطة لعدم تكرر هذه الحوادث التي يمكن تفاديها بفتح المسابح ، و هو النداء الذي يوجهه المواطنون مجددا لمديريات الشباب و الرياضة  من أجل إنقاذ أطفالهم من خطر الموت في البرك الراكدة .

 و  أكد مواطنو الولايات الجنوبية التي تتميز بارتفاع مقلق لدرجات الحرارة بأن أبناءهم أصبحوا مهددين لخطر الغرق في البرك الراكدة و كذا أبار السقي بالمناطق الفلاحية نتيجة رغبتهم في قضاء وقت ممتع مع السباحة في ظل غلق بعض المسابح والتأخر غير المبرر في تسليم تلك الموجودة في طور الانجاز،دون إغفال عدم وجودها في البلديات المجاورة ،هذا و قد سجلت حالات غرق الأطفال ومراهقين الذي ابتلع العديد من أقرانهم في وقت سابق و رغم ذلك لم تتحرك السلطات العمومية لحل هذه المشكلة المتفاقمة باستمرار ،حيث لا يزال مسبح العالية ببسكرة  و الآخر بحي المجاهدين اضافة لخمس مسابح بباقي الولايات الجنوبية  مغلقين أمام هواة السباحة ، أين يتم فتح أبواب هذه المرافق بضعة أيام خلال أشهر الصيف الثلاثة فقط ،وإلا فعلى المواطن الاستعانة “بالمعريفة” للاستجمام في مياه المسابح،وفي هذا السياق يطالب مواطنو الولايات المذكورة من جميع السلطات المحلية إيجاد حل سريع لظاهرة غرق الأطفال و الشبان في المياه الراكدة و ذلك بالتحقيق في غلق المسابح والغموض الذي يكتنف مصير تلك الموجودة في طور الانجاز و حرمانها عن أبناءهم طيلة فصل الصيف الحار .

أحمد بالحاج 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك