النطاق الجمركي يحاصر 18 بلدية حدودية بولاية تلمسان

آلاف المواطنين ضحية  ارتفاع أسعار المواد المدعمة

ناشد المئات من سكان  18 بلدية حدودية موزعة على سبعة دوائر  بغرب ولاية تلمسان  من السلطات العليا  وعلى رأسها وزير الداخلية والجماعات المحلية ووزير التجارة  التدخل العاجل  لكسر الحصار المفروض عليهم من قبل مخطط  سابق لمكافحة التهريب يعرف بقانون النطاق الجمركي  الذي  من المفروض انه انتهى  بانتهاء التهريب سنة  2016لكن السكان الى اليوم لايزالون يدفعون ثمنه غاليا بفعل استمرار تطبيقه الأمر الذي رفع أسعار المواد الغذائية وهو ما جعل العشرات من العائلات تهجر مساكنها  هربا  .

هذا وفي رسالة  لسكان بلديات مرسى  بن مهيدي، مسيردة ، سوق الثلاثة ، باب العسة ،السواني ،السواحلية ،الغزوات ، دار يغمراسن ، تيانت ، ندرومة ، جبالة ،فلاوسن ، عين الكبيرة ، بوطراق ، حمام بوغرارة ، مغنية ، بني بوسعيد ، سيدي مجاهد  إلى السلطات العليا ناشد المواطنين السلطات العليا التدخل  من اجل  تقليص معاناتهم  التي ازدادات بعد فقدان  العمل والدخل  بفعل قانون مكافحة التهريب وذلك رفع النطاق الجمركي  الواقع بإقليم بلدية الرمشي على مستوى النقطة الكيلومترية رقم 35 والذي أصبح عائقا تجاريا كبيرا في المنطقة بفعل ارتفاع الضرائب على التجار وتأثيراتها في ارتفاع الأسعار  خاصة للمواد المدعمة كالحليب والعجائن والتي تعتبر  مواد أساسية في غذاء الجزائريين  ومع تقلص المداخيل أصبح العيش شبه مستحيلا بهذه المناطق .

هذا وأشار السكان انه من المفروض أن نجاح مخطط مكافحة  التهريب  في تجفيف  دخول المواد الغذائية المدعمة والوقود إلى المغرب منذ بداية 2016 عقب الزيارة التي  قادت وزير الداخلية إلى المنطقة ، هذا وأكد السكان أن  تصنيفهم ضمن النطاق الجمركي كان بفعل تفشي تهريب  المواد المدعمة إلى المغرب  خلال العشرية الماضية لكن مع غياب السبب الذي أصبح  يعجل  بإزالة هذه المراقبة،خصوصا  اليوم، و مع إزالة التهريب  وأسبابه حيث تحولت المنطقة إلى بؤرة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال المشاريع الفلاحية أستوجب عملية مراجعة القرار حماية للقدرة الشرائية للسكان .

هذا وكان النائب البرلماني  بلمختار رابح قد وجه مراسلة كتابية الى الحكومة كشف فيها عن معاناة سكان الشريط الحدودي  في ظل تراجع المداخيل وارتفاع الأسعار ما أثر سلبا  على القدرة الشرائية  للمواطنين ، هذا وقد كشف أن ارتفاع الأسعار قد أثر سلبا على  السياحة  خاصة بشواطئ الولاية الغربية وكذا التنمية التي تحتاجها المناطق الحدودية في مرحلة ما بعد التهريب  .

هذا وقد أشار ممثلو التجار بالشريط الحدودي أن العشرات منهم قد أغلقوا محلاتهم بعل ارتفاع الضرائب وتراجع المداخيل  زيادة على المضايقات اليومية التي يلقاها  موزعو الحليب والدقيق والمواد المدعمة بالنطاق الجمركي  الذين أشاروا انه يحاصرهم  ويحرمهم من العمل على  غرار تجار الولاية  الأمر الذي دفعهم إلى الاحتجاج أكثر من مرة أمام مركز الجمارك بالنقطة الكيلومترية رقم 35 التي تعد هاجسا يستوجب التدخل لإزالته قانونا بعد زوال الأسباب التي أقيمت من اجله ، هذا وتحصي مصالح الجمارك العشرات من المواد الخاضعة للتصريح الجمركي تتقدمها الحليب ومشتقاته والدقيق ومشتقاته ، الزيوت ،الزبدة والأدوية  والمواد المدعمة…  والتي كانت تهرب الى المغرب بكميات كبرى  ما استوجب مراقبتها بوضع هذا المخطط الذي أصبح الممونون يرفضون دخول المنطقة خوفا من الحجز والمتابعة القضائية والتي تحيلهم لامحالة على الإفلاس  .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك