النعامة…قضايا فساد ومبلغ عنها يتعرض لكل أنواع الحقرة والترهيب 

تقرير: ابراهيم سلامي 

أخذت قضية الموظف الذي يشتغل كاطار في مديرية اتصالات الجزائر بالنعامة تطورات جديدة خاصة بعدما أرسلت المديرية المركزية قرارا يقضي بتحويل المعني الى احد فروعها بدائرة المشرية في انتظار قرارات تاديبية أخرى وهذا جراء دخوله في اضراب بتاريخ 14/01/2021 حيث كان قد طالب بتدخل وزير القطاع وكل الجهات المعنية بتوفير الحماية له جراء كشفه لقضايا فساد كبيرة وإنقاذه من مخالب عصابة مختصة في تبديد المال العام . 

وبحسب ما كشف عنه المعني ق. ميلود أن لجنة تحقيق قد حلت منذ أيام بمديرية اتصالات الجزائر بالنعامة لتدقيق في عدد كبير من الفضائح من بينها قضية فساد فاقت الـ 9 ملايير سنتم، بعد إبلاغ المدير العام بكل التجاوزات، وأضاف المعني ان الإدارة العامة لم تستجيب لما قدمه لها من شكاوى من أجل تطبيق الإجراءات القانونية واتخاذ القرارات المناسبة، بل تعرض لأبشع طرق الترهيب والتخويف والضغط من أجل العدول عن وقوفه ضد مافيا الفساد ونهب المال العام، وحتى المفتشية العامة التي قال عنها المتضرر أنه له سوابق غير مرضية معها بسبب إحراجهم بإخراج فضائح تبديد المال العام للعلن حاولت محاصرته بمجموعة من الإجراءات ومحاولة الضغط عليه . 

هذا ويأمل المبلغ عن الفساد بتدخل رئيس الجمهورية من اجل إنصافه والتحقيق في التجاوزات التي ذكرها، وأنه سيواصل الإضراب حتى وان فارق الحياة، خاصة بعد الرد السلبي الذي تفاجأ به من طرف المفتش العام وزير البريد و تكنولوجيات الإعلام و الإتصال والرقمنة ” أن مكافحة الفساد ليست من اختصاص الوزارة “. 

يحدث هذا في الوقت الذي أسست اتصالات الجزائر قوانين جديدة موازية ومعاكسة للقانون الجزائري بعدما وضعت اتصالات الجزائر قانون داخلي معدل سنة 2020 هذا الأخير الذي يعد القانون اللغز في الجزائر، خاصة ما حملته المادة 113 منه، التي تنص على السماح بإرجاع وممارسة المتورطين في قضايا الفساد لمهامهم دون الاعتماد على حكم البراءة، في حين القانون الجزائري يطبق على الموظف فور تورطه في قضية ما تصل المحكمة حيث يتم إخطار صاحب العمل، وهو ما يتنافى مع معالم الجمهورية الجديدة التي نادى بها رئيس الجمهورية       

والغريب في الأمر أن جميع ملفات الفساد في مديرية اتصالات الجزائر بالنعامة و التي تم التحقيق فيها من طرف المفتشية العامة لم يتم اتخاذ أي قرار من طرف المديرية الوصية منذ 2015 إلى غاية اليوم ، حيث تبقى قضية تبديد ما يفوق 9 ملايير سنتيم بهذه المديرية بمثابة الشجرة التي تغطي غابة من التجاوزات، في انتظارما سوف تسفر عنه تحرك رئاسة الجمهورية وجميع المصالح التي لها علاقة بمكافحة الفساد. 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك