النمط الانتخابي الجديد يضع حد لمستنقعات المال الفاسد

القيادي في "جيل جديد" حبيب براهمية ل"الوسط" :

  •  القائمة المفتوحة تسمح تغلق باب البزنسة بالقوائم
  • نطالب بإلغاء عتبة 4 بالمائة لدخول للانتخابات 

 

اعتبر القيادي في حزب الجيل الجديد حبيب براهمية  في حوار خص به جريدة “الوسط”  أن النمط الانتخابي الجديد الذي نصت عليه مسودة مشروع قانون الانتخابات الجديد سيضع حد لإشكالية المال الفاسد الذي شوه العملية الانتخابية، في حين رد على تصريحات شرفي التي دافع من خلالها على الاحتفاظ بعتبة على شرط العتبة لدخول الانتخابات، داعيا إلى إلغاء قاعدة 4 بالمئة ووضع كافة الأحزاب السياسية على مستوى واحد لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية والمحلية وليس بالاعتماد على مرجعية الانتخابات السابقة

 

* بداية، ما موقفكم الأولي من مشروع قانون الانتخابات الجديد؟

 

مسودة مشروع قانون الانتخابات حملت العديد من النقاط الإيجابية التي نثمنها في حزب جيل الجديد، على رأسها النمط الانتخابي الجديد ، وتخصيص ثلث الترشيحات على الأقل للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، أين نص القانون بالسماح للشباب والكفاءات العلمية لدخول المنافسات السياسية ، كما تضمن القانون شرط المستوى الجامعي الذي يحفز الكفاءات العلمية للمشاركة في العمل السياسي ، مشروع قانون الانتخابات الجديد  تركزعلى ثلاثة محاور كبرى تمثلت في إعادة الثقة للمواطن في العملية الانتخابية وذلك من خلال السلطة  المستقلة المستقلة ، أخلقة العمل السياسي و محاربة المال الفاسد وذلك عن طريق الإجراءات التي تضمنتها المسودة بخصوص مراقبة تمويل الحملة الانتخابية، تغيير نمط الانتخابي من القائمة المغلقة إلى القائمة المفتوحة،و تدعيم مؤسسات الدولة و المجالس المنتخبة بالشباب و الكفاءات العلمية.

و أهم النقاط التي تضمنها مشروع قانون الانتخابات هو النمط الانتخابي الجديد ،  فالذهاب إلى القائمة المفتوحة سيسمح للمواطن ستغلق باب شراء رؤوس القوائم التي  كانت النظام السابق ، و سينهي عهد المال الذي يسير العملية الانتخابية ، كما سيسمح  للمواطن أن يختار بكل حرية من يمثله في المجالس المنتخبة ، و هنا يجدر الإشارة أننا في حزب الجيل لا طالما طالبنا بهذا النمط من الاقتراع للقضاء بنسبة كبيرة على عملية شراء القوائم الشكارة، لا سيما وأن عديد الأحزاب اعتمدت في الاستحقاقات على بيع رؤوس قوائمها بمبالغ مالية كبيرة، أن نظام القائمة المفتوحة المقترح في مسودة قانون الانتخابات سيساهم في أخلقة العمل السياسي و القضاء على كل الممارسات السابقة .

من بين أبرز التعديلات التي تضمنها قانون الانتخابات، هو الشق المتعلق بالصلاحيات التي تحوزها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات و التي كانت  مطالب المعارضة منذ ندوة مزفران 2014 .

 

* نصت مسودة مشروع قانون الانتخابات على مبدأ المناصفة بين النساء والرجال في الترشيحات، ما موقفكم ؟

 

نتفهم الإرادة السياسية  التي نصت عليها مسودة مشروع قانون الانتخابات الجديد  بخصوص المناصفة بين النساء ،والرجال في الترشيحات، لكننا نتحفظ بهذا الخصوص، فرض نسبة 50 بالمائة من النساء في القوائم الانتخابية للأحزاب أمر صعب في ظل المشاركة الضعيفة للمرأة في الحياة السياسية، و سيكون له العديد من التداعيات حتى ستتشكل  قوائم تتكون من نساء غير متكونات سياسيا، لابد من الاعتراف أن مشاركة العنصر النسوي في الحياة السياسي ضعيف جدا،  المناصفة في الترشيحات ليست الحل، المناصفة في الترشيحات ليست في صالح  المؤسسات المنتخبة ، الديمقراطية ولا حتى المرآة في حد ذاتها، في نظري العودة إلى 30 بالمئة أحسن و أقرب لوجود المرأة في العمل السياسي ، فرض نسبة 50 بالمائة من النساء في القوائم الانتخابية للأحزاب، “كوطة” من نوع جديد وهو واقع سيصعب من مأموريتها خلال عملية تقديم القوائم وقد تكون لها عواقب وخيمة على المؤسسات الدستورية التي نرافع على شرعيتها منذ مدة.

 

* شرفي دافع على شرط العتبة لدخول الانتخابات، ما موقفكم ؟

 

نحن نطالب بإلغاء شرط العتبة للدخول للانتخابات، ونرفض كل القوانين الماضية التي طبعت تسيير العملية الانتخابية، فالجزائر الجديدة تبني بقوانين جديدة وليس بالاعتماد على الماضي، موقف شرفي نحترمه ،و السلطة التي يشرف عليها ليس مصدر هذا المشروع، نرفض كل ما يربط الانتخابات السابقة بانتخابات ما بعد الحراك الشعبي، نحن نرافع  لإحداث قطيعة الممارسات السابقة ، و من  غير المنطقي ربط انتخابات  الجزائر الجديدة مع القوانين الماضية، العتبة الانتخابية 4 بالمائة لابد أن تلغى ووضع كافة الأحزاب السياسية على مستوى واحد لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية والمحلية وليس بالاعتماد على مرجعية الانتخابات السابقة والتي لم تتوفر فيها شروط النزاهة والشفافية.. الاحتفاظ بقاعدة 4 بالمئة يخدم تدعيم أحزاب التحالف الرئاسي التي اعترفت قيادتها بالتزوير والمال الفاسد، عتبة الدخول للانتخابات تدعم  أحزاب معروفة بشراء القوائم تدعمها، التي ستجد سهولة لجمع الإمضاءات للذهاب إلى سيناريو شراء القوائم، و هنا نرافع لإدراج حكم انتقالي، و تغيير طريقة جمع الإمضاءات حتى لا تكون بالطريقة الكلاسيكية حتى تكون بأكثر شفافية عن طريق الذهاب إلى رقمنتها.

 

* في نظركم هل المشروع يضع حدا لتغول المال الفاسد ؟

 

مشروع قانون الانتخابات الجديد نص على العديد من النقاط التي ستقلل من استعمال الفاسد في العملية الانتخابية، و من أهم النقاط تغيير نمط الانتخابات، فالذهاب إلى القائمة المفتوحة سينهي إشكالية شراء رؤوس القوائم التي كانت في المرحلة الماضية، أيضا تمويل الحملة الانتخابية حيت ستتولى المحكمة الدستورية الرقابة الإدارية لمصادر أموال الحملة الانتخابية، فمشروع القانون  نص على بنود ستضع حد  لمستنقعات المال الفاسد من خلال تغيير النمط الانتخابي والاعتماد على القوائم المفتوحة ، الممارسات الغير اللائقة والتي أضرت بها وجعلت من الاستحقاقات عملية على المقاس تخدم فئة معينة لسنوات وهو ما ينبغي اليوم إعادة النظر فيه وأخلقه ذلك عن طريق قانون الانتخابات .

المال الفاسد شوّه العملية الانتخابية كثيرا من خلال عملية البيع والشراء التي طغت على القوائم الانتخابية  ، و تبني نمط اقتراع بالقائمة الانتخابية النسبية المفتوحة يضع حدا للممارسات السابقة.

 

* ماهي مقترحاتكم التي سترفعونها ؟

 

العديد من النقاط تحفظ عليها حزب الجيل الجديد و سنرفع مقترحاتنا بهذا الخصوص، أبرزها  إعادة النظر تركيبة السلطة و طريقة انتخاب أعصائها ،  إلغاء عتبة 4 بالمئة و شروط الترشح على المستوى المحلي و الوطني، عدد المراقبين في مكاتب الاقتراع، المناصفة بين النساء و الرجال و نعتبر أن فرض نسبة 50 بالمائة من النساء في القوائم الانتخابية للأحزاب أمر صعب، و في نظري العودة إلى 30 بالمائة أحسن و أقرب لوجود المرأة في العمل السياسي،اللجنة القانونية للمجلس العلمي و التنسيقيات الولائية  في صدد دراسة  مشروع القانون ، و سينعقد المكتب السياسي للخروج بمقترحات ترفع للجنة لعرابة

 

 

في نظركم هل السلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات قادرة على تنظيم المحليات والتشريعيات المقبلة؟

 

تأسيس هيئة لمراقبة و تنظيم الانتخابات  كانت من مطالب المعارضة منذ ندوة مزافران 2014 ، الدستور رسميا كلف هذه  السلطة بمهمة الإشراف و مراقبة   العمليات الانتخابية ، النتائج في الاستفتاء التي أعلنت عنها السلطة  الماضي كانت  نتائج حقيقة رغم المشاركة المتواضعة ،  السلطة كانت لها الشجاعة لإعطاء الأرقام الحقيقية ، نعم نرى أن السلطة  قادرة على الإشراف على الاستحقاقات المقبلة،هناك بعض النقاط في مشروع القانون بخصوص الشق المتعلق بالسلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات نتحفظ بشأنها ، و سنطالب  بتعزيز صلاحيتها حتى تكون مستقلة سياسيا،ليس فقط الاستقلالية المالية و الإدارية.

 

*الرئيس يعتزم إلى محليات وتشريعيات مقبلة، هل حزب الجديد معني بهذه الانتخابات؟

 

حزب الجيل الجديد يأمل المشاركة في الانتخابات، لكن قرار المشاركة من عدمها سابق عن أوانه، و يبقى مرتبط بالقوانين و خاصة مشروع قانون الانتخابات في نسخته الأخيرة  التي  سيصادق عليه البرلمان ، كما أنه أيضا مرتبط  بالسياق العام الذي ستنظم فيه الانتخابات ، ، المقاطعة ليست إلا  استثناء  و ليست الحل ، هي طريقة ضغط فقط

 

* هل تتوقع تعديلا جزئيا ؟

 

أداء الحكومة لم يكن في مستوى التطلعات، هناك بعض النقاط الإيجابية في عدد من القطاعات  الوزرات، لكن الاتصال المؤسساتي كان ضعيف جدا ، نحن مع تعديل حكومي ، و الذهاب  إلى حكومة جديدة ترتقي  لإرادة الشعب و تطلعاته ،  حكومة تنبثق عن انتخابات حقيقة نزيهة  يشارك فيها المواطن ، وفق تطلعات و  مطالب الحراك الشعبي

 

في نظركم، ماهي الملفات المستعجلة حاليا؟

 

العديد من الملفات تنتظر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الجزائر بسبب وباء كورونا منذ قرابة 10 أشهر ،  تجديد الطبقة السياسية كان من أهم الالتزامات التي تعهد بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، في نظرنا تجديد الطبقة السياسية يكون بتنظيم انتخابات تشريعية و محلية  وفق قانون انتخابي يرتقي للتطلعات ، تنبثق عنها مؤسسات شرعية تسمح بالذهاب إلى إصلاحات في العديد من الجوانب على غرار النظام  الجبائي المنظومة الصحية و التربوية ، و نؤكد أن  الذهاب  إلى التغيير المنشود لن يكون إلا  بالمشاركة الشعبية التي تتجلى بتنظيم انتخابات نزيهة و شفافة.

 

* الجزائر مستهدفة .. كيف يتم التصدي لمختلف التهديدات التي تحاك ضد الجزائر؟

 

الجزائر مستهدفة بفعل موقعها الاستراتيجي و مواقفها الشجاعة  اتجاه القضايا العادلة ،  نحن نرافع  لتمتين الجبهة الداخلية لتحقيق الاستقرار السياسي ، اليوم يجب  العمل على  استرجاع الثقة بين المواطن و السلطة و الذهاب إلى تجديد  العملية السياسية يكون المواطن فيها الطرف الأساسي.

 

حاورته: إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك