النواب يطالبون بأجندة واضحة وتفادي الوعود

مناقشة مخطط عمل الحكومة

  • كمال بن خلوف:  المخطط يفتقد إلى التحيين الزمني  

 

 

تحفظت التشكيلات السياسية بخصوص العديد من النقاط المدرجة في مخطط عمل الحكومة، الذي يتم مناقشته على المجلس الشعبي الوطني في اليوم الثاني من جلسات المناقشة، و تباينت المقترحات المرفوعة من قبل نواب البرلمان من تشكيلة سياسية إلى أخرى، مجمعين على ضرورة تحديد الرزنامة الزمنية اللازمة لتنفيذه.

ويواصل نواب مبنى زيغود يوسف مناقشتهم  لمخطط عمل الحكومة ، وفي اليوم الثاني من جلسات  المناقشة رفع نواب البرلمان  مجموعة من التحفظات  بخصوص ماتضمنه المخطط، في حين طالبوا بضرورة تحديد الرزنامة الزمنية اللازمة لتنفيذه، معتبرين أن الرهان الحقيقي هو كيفية تجسيده على أرض الواقع.   

 

  • بن خلاف ينتقد “الوعود”

 

سجل رئيس مجلس شورى جبهة العدالة و التنمية لخضر بن خلاف مجموعة من التحفظات بخصوص مخطط عمل الحكومة التي شرع الوزير الأول  أيمن بن عبد الرحمان عرضه و مناقشته على الغرفة السفلى للبرلمان، معتبرا أن المخطط جاء  بأسلوب إنشائي دون أرقام والكثير من الوعود التي لم تحدد آجال تطبيقها وآليات تقييمها، كما يفتقر إلى التحليل العميق للوضع العام للبلاد خاصة ما نعيشه من مشاكل جراء وباء كورونا في شتى المجالات.

اعتبر القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف في تصريح خص به “الوسط” أن مخطط عمل الحكومة الذي يتم عرضه على المجلس الشعبي الوطني لا يختلف كثيرا عن المخطط الذي  قدمته الحكومة السابقة بقيادة عبد العزيز جراد،مشيرا أنها كانت مطالبة بالالتزام و لو أخلاقيا بتقديم بيان السياسة العامة.

وشدد المتحدث أن الشعب سئم من مخططات فارغة لا تطبق في الواقع فهو اليوم يريد مخططات تنطلق من التشخيص الدقيق لواقعه ووضع الحلول الكفيلة برفع الغبن عنه وهذا ما ولد عنده اهتزاز الثقة بينه وبين الذين يسيرون شؤونه،مشيرا أننا  البلد الوحيد الذي لا يستقيل فيه المسؤول بسبب فشله أو تقصيره في تسيير قطاعه بل يرقى إلى المناصب العليا،في حين أكد على ضرورة أن يراعي مخطط يراعي الواقع ويعالج القضايا اليومية للمواطن قصد تحسين أوضاعه،

وقال بن خلاف:”ونحن نناقش في بداية عهدتنا مخطط عمل الحكومة الذي تأخر تقديمه دون عرض بيان السياسة العامة للحكومة السابقة الملزم دستوريا،حكومة تذهب وحكومة تأتي وتضع العداد في الصفر ويبدأ في تطبيق برنامج رئيس الجمهورية، فكيف نطلب من الشعب أن يلتزم بالدستور وقوانين الجمهورية وحكومته تدوس عليهم، و تجدر الإشارة أن  المخططات  لطالما كانت حبر على ورق”.

و أشار القيادي في جبهة العدالة والتنمية بأن ثقافة التقييم والتقويم غائبة، قائلا:” لا نستغرب أن نرى وزراء فشلوا في أداء مهامهم، تعاد فيهم الثقة ويبقون جاثمين على صدور الجزائريين لسنوات، بل هناك من الوزراء من بعثوا بمشاريع ثم رحلوا ولم يقدموا شيئا عنها، بل هناك مشاريع التي تعاقب عليها عدة وزراء وبقيت على حالها لا حسيب ولا رقيب خاصة في قطاع السكن وكذا قطاع الصحة كمشروع المستشفى الجامعي بعلي منجلي المجمد منذ سنوات

و لفت لخضر بن خلاف أن مخطط عمل  الحكومة في شكل مخطط طوارئ ليتعايش مع الأزمة وليس لإيجاد الحلول المناسبة لها، وهذا أمام المخاوف الكبيرة التي تهاوى فيها قيمة الدينار مما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين ،الذين ملوا من الوعود التي لا تتحقق.

أكد  القيادي لخضر بن خلاف أنه لا يمكن الحكم على مخطط عمل الحكومة إلا بعد ما نرى ما نفذ منه في الميدان خاصة ونحن نرى أذناب العصابة وأذرعها المالية والاقتصادية والإعلامية تعمل بكل قوة لعرقلة كل ما هو جميل في هذا البلد، متسائلا:” هل هذا البرنامج سيحل المشاكل التي يتخبط فيها المواطن  في شتى المجالات وسط الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد و الأزمة متعددة الجوانب”.

وتساءل لخضر بن خلاف:” كيف لنا أن نمنح تأشيرة تنفيذ مخطط جديد دون تقييم المخططات السابقة كي يتسنى لنا معرفة نسبة الإنجازات والإخفاقات فهل ستصنع الحكومة هذه المرة المعجزة وتسهر على تطبيق المخطط وتقدم لنا بعد سنة حصيلتها وبيان السياسة العامة، هل  بتنفيذ وعودها وتقوم ببناء مستشفيات بمقاييس عالمية يحترم فيها المريض ولا يموت بسبب نفاذ الأكسجين، هل ستقوم بإنشاء ملاعب دولية تحفظ ماء وجه الجزائر وتقام فيها المناسبات الرياضية العالمية ويجد فريقنا الوطني ملعب يليق بمقامه، هل ستقوم هذه المرة برفع القدرة الشرائية كما وعدت خلال هذه السنة في ظل تدهور المستوى الاجتماعي وتراجع قيمة الدينار، هل ستتمكن حكومتكم من إسكان ملايين المكتتبين الذين ينتظرون سكناتهم منذ سنوات بسبب البيروقراطية وتعسف مديريات التسيير العقاري ومصالح السكن وتماطل وتحايل المرقيين العقاريين خاصة في ولاية قسنطينة .

 

 

  • كمال بن خلوف هناك أمور جيدة في المخطط ولكن؟

 

إعتبر رئيس الكتلة البرلمانية حركة البناء الوطني بن خلوف أن مخطط عمل الحكومة تضمن العديد من النقاط الإيجابية التي يمكن أن تضع الجزائر في سكة التنمية،في حين أشار أنه يفتقد إلى الجوانب العملية و التحيين الزمني التي تحقق الرقابة البرلمانية على حد تعبيره.

ثمن القيادي في حركة البناء الوطني كمال  بن خلوف أمس في تصريح خص به جريدة”الوسط” للمحاور الكبرى في مخطط عمل الحكومة، مرافعا لتنفيذه ميدانيا باعتبار أن الرهان الحقيقي في الظرف الإستثنائي الذي تعيشه البلاد لا يعطي فرصة للتغاضي و التقاعس

و قال المتحدث:”مخطط عمل الحكومة مستند من برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ومخطط الإنعاش الاقتصادي،  تضمن العديد من النقاط الايجابية التي يمكن أن تضع  الجزائر في سكة التقدم و التنمية، إلا أننا في حركة البناء الوطني سجلنا العديد من التحفظات وسنقدم من خلال تدخلات نوابنا العديد من الإقتراحات”.

و شدد كمال بن خلوف أن نجاح مخطط الحكومة مرهون بالإرادة السياسية وتجسيده على أرض الواقع من خلال تحيين زمني و خطاب جديد على مستوى الإدارة المحلية، مشددا أن أكبر عائق للتنمية هب الإدارة وتكلس الفكر الإداري .

 و أشار كمال بن خلوف أن تشكيلته السياسية سجلت تحفظات بخصوص ماتضمنه مخطط الحكومة، قائلا:” نحن مع  المصالحة الوطنية لاسترجاع الأموال المنهوبة و لسنا مع العفو و السماح للعصابة بالعودة،كما نرافع أن يذهب الدعم مباشرة للطبقات الهشة و لا يعمم حتى لا يستفاد منه المواطن الذي خصص لأجله، الفساد عشش في ملفات الدعم  جهات لا علاقة لها به تستفيد منه ، أيضا منطقة الجنوب التي تعيش سوء التنمية  في ظل غياب مخطط التنمية المحلية ونحن نطالب بمخطط تنموي يرفع الغبن على منطقة الجنوب”.

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك