“الهيكل العجيب” الذي  استهلك 850 مليار سنتيم دون إتمام

مشروع اقامة الدولة باعلي تلمسان 

أشغال متوقفة  منذ2013

ناشد العشرات من إطارات ،والفاعلين بولاية تلمسان السلطات العليا بفتح تقيق في  مشروع إقامة الدولة  الموجود بأعلى  حي بيراوانة بتلمسان الذي  لايزال يراوح مكانه رغم استهلاكه ملايير الدينارات  دون إتمام .

هذا المشروع  الذي كان قد أعطى   انطلاقته  خلال زيارته إلى تلمسان أواخر شهر أكتوبر من سنة 2008  بأعلى تلمسان على أنقاد فيلا ريفو وفيلا مارغريت التاريخيتين  على إتمامه في ظرف 18 شهرا كأقصى تقدير للتحضير لتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية آنذاك و تم تقُسّيمه إلى ثلاثة مشاريع جزئية، على رأسها الإقامة الرسمية التي خصّص لها غلاف مالي يقدر بـ 12 مليار دج وفندق بـ 14,4 مليار دج وإعادة تأهيل  فيلا ريفو  كدار للصحافة بغلاف مالي يقدر بـ 108 مليار دج لكن الأشغال  لم تنتهي به إلى حد الآن بعد مرور أكثر من 10 سنوات  على وضع حجر الأساس  من قبل  الرئيس  الذي خصص له غلاف مالي يقدر ب بأكثر من 400 مليار دج  لإنجازه  بغية استقبال ضيوف تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية  إلا أنه لحد الآن  لا تزال الأشغال متوقفة بأعالي تلمسان عند الإشغال الكبرى  وهو المشروع الذي يتربع على  مساحة واسعة وذات  موقع ممتاز ومهم .

هذا المشروع الذي منح لمؤسسة   المقاولون العرب التي انطلقت في العمل قبل ان تتوقف عجلة الإنجاز سنة 2013 عند جناح واحد فقط ، ليتم سحبه منهم سنة 2015 بعد العديد من الاعذارات  وتخصيص مبلغ 450 مليار كدعم جديد لإتمامه في ظرف  سنتين  إلا أن الأمور لاتزال على ما كانت عليه ليبقى هيكل بدون روح .

هذا وقد كشفت المراسلة  ان هذا المشروع  الذي سجل سنة 2005 وكان المراد منه انجاز إقامة رئاسية فخمة تحضيرا لفعاليات تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011، و نظرا لعوائق تتعلق بملف الدراسة واختيار المقاولة المناسبة، لم تنطلق الأشغال إلا مع نهاية سنة 2009 بعد سنة من إعطاء رئيس الجمهورية الانطلاق  الفعلي لهذا المشروع الذي كلفت دراسته  20 مليون دج من طرف مكتب دراسات أجنبي والذي أكدت الرسالة  أنه ولحد الآن  لم يتلق  إلا جزءا من المبلغ فقط.

 هذا الهيكل الهام الذي كلفت مؤسسة المقاولون العرب  بإنجازه  بمبلغ 400 مليار دج  قبل سحبه منها سنة 2015  لأنها  لم تحترم الشروط   خاصة بعد توقّف  الأشغال في جناح واحد سنة 2013 وهو جناح الحرس الرئاسي لا غير  ولا يزال إلى اليوم لم يكتمل بعد في الوقت الذي كانت المدة المخصصة له 18 شهرا لا غير    وهو الذي انجز على  أنقاض منشآت تاريخية معروفة  بفيلا مارغريت  التاريخية التي عقد بها أول اجتماع للحكومة المؤقتة، خلال ربيع سنة 1962، لكن لحد هذه الساعة لم ينتهِ المشروع رغم مرور 10 سنوات  حيث أوقف المقاولون العرب المشروع في ال70 بالمائة من الإشغال ما جعل السلطات  العليا تسحبه منهم سنة 2015 وتخصيص له غلاف مالي له  إضافي يقدر بـ450 مليار دج  بعد إعادة تقييم المشروع  حيث كان ينتظر أن ينطلق  إتمام المشروع مع بداية  سنة 2016 لكن لحد ألان لا تزال  الحالة على ما تركت عليه  ليبقى المشروع هيكلا بدون روح ، و تبقى تلمسان بدون أقامه رسمية ولا دار للصحافة التي جسدها المشروع على الورق كما أنها لم تحافظ على فيلا ريفو كتاريخ للدولة الجزائرية  الأمر الذي حرك بعض المثقفين  في مراسلة السلطات العليا لطلب تحريك الملف  ومتابعة القائمين على تأخير المشروع  الذي يدفع ثمنه التلمسانيون دون  غيرهم خاصة وأنه استهلك غلافا ماليا كبيرا كان  يمكن استغلاله في إقامة مدينة جديدة  أو القضاء على أزمة السكن والنهوض بالولاية  .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك