الوحدة الوطنية الجزائرية خط أحمر .. تسقط الفتنة

الجمعة الخامسة للحراك بصوت واحد

جدد الجزائريون مسيرات رفض النظام للجمعة الخامسة على التوالي، معلنين تمسكهم برفض تمسك السلطة بقرارات رسالة الرئيس الأخيرة، معلنين إياها جمعة “الوحدة الوطنية خط أحمر”.
تجمع الجزائريون للجمعة الخامسة، أمس، متحدين الاضطرابات الجوية التي تعرفها عدة ولايات، فعلى مستوى العاصمة نظم عشرات الآلاف مسيرات رفض قرارات السلطة الخاصة بتمديد العهدة الرابعة وتنظيم ندوة وطنية، رافعين شعارات تؤكد رفضها ورفض الوجوه التي تم تعيينها، مؤكدين أنها تمثل النظام، فيما حمل آخرون شعارات ولافتات تتضمن مختلف الحلول التي يتم تداولها وطرحها من للمناقشة عبر المختصين، كما ردوا على بعض وجوه السلطة وأحزاب الموالاة التي قالت أنها تدعم الحراك على غرار تصريح منسق هيئة تسيير الأفلان معاذ بوشارب وتصريحات الأمين العام للارندي أحمد أويحي ودعوته السلطة للاستجابة لمطالب الشعب، ردوا عليهم بشعار “قلنا روحوا قاع ماشي أرواحوا قاع” و”خياركم واحد اما الرحيل واما الرحيل بعد رحيلكم سنبني دولتنا” تتضمن صور من وجوه السلطة وحتى رجال الأعمال، كما هتفوا ب “ديقاج” ضد عدة أحزاب على رأسها الأفلان و”مساندتكم لاحراك دليل على الخيانة” بلافتة كبيرة عبرت ساحة أول ماي.

عربي شاوي قبايلي تارقي مزابي .. تسقط الجهوية

كما أكدوا على الوحدة الوطنية بشعار”الوحدة الوطنية خط أحمر” جاعلين منه لافتة من الحجم الكبير الى جانب لافتة ” مسلم جزائري عربي شاوي قبايلي ترقي مزابي تسقط الجهوية ويسقط أي فرق”، كما رفعوا لافتات تضم الشعب مقابل الوطن يتوسط الشرطة والجيش، حيث تشدهم رسومات أيدي متساندة الى بعضها البعض، رفقة لافتة “تسيير النظام نصيب الشعب” هاتفين بأننا جزائريون كلنا ولا للفتنة، مع شعارات ” الجيش شعب خاوة خاوة”، ولافتة “الجزائر للجميع .. الحراك يسير”، ولافتة من الحجم الكبير تتضمن صور الأمير عبد القادر والشيخ عبد الحميد بن باديس والأعضاء الستة المفجرين للثورة التحريرية مع صور تتضمن أن أصل الجزائر أمازيغي وهويتها الإسلام و منقذوها ثورة التحرير مع كتابة: “إلى القلة نحن لا نقصيها اعرفوا قدر أنفسكم واحترموا ثوابتها إلى النظام بعد رحيلكم بوحدتنا نبنيها” مع التأكيد على عدم تأثير الأحوال الجوية على مسيراتهم بشعار “لهيب الحرية الذي اشتعل في قلوبنا لا تكفيه قطرات المطر لإطفائه”، وهو ما أكده آلاف الحاضرين لدرجة أن بعضهم تجمع حول نافورة البريد المركزي محولين إياها لمسبح في تحدي منهم للظروف الطبيعية.

الشرفات.. جمهورية نوفمبرية لا فدرالية لا ملكية

وبالعودة لسير المسيرة فشهدت التحاق المئات منذ الصباح الباكر عكس الجمعات السابقة، حيث تجمهر المئات قبيل العاشرة صباحا أمام البريد المركزي ليرتفع العدد ليبلغ الآلاف مع تشكيل خط السير المعتاد للحراك من أول ماي حيث توافد الآلاف وكذا التجمع الكثيف عبر ساحة أودان، مجددين الالتحاف بالراية الوطنية وتعليقها على الشرفات والتمسك بهتافات الحراك ب”يا سراقين بعتوا البلاد” “تحيا الجزائر حرة ديمقراطية” والهتاف رفضا لأي تدخل أجنبي، وكذا الرد على بعض التخوفات: بجمهورية نوفمبرية لا فدرالية ولا ملكية .
من جهة ثانية حمل البعض صور الرئيس السابق ليامين زروال، داعين إياه للعب دور خلال المرحلو الحالية هاتفين باسمه وكذا تعليق لافتة من الحجم الكبير بالعمارة المقابلة لنفق أودان تحمل صورته أما عمارة شارع محمد خطابي رقم ١١ فطبعها الأعلام الوطنية ولافتات ترحلوا يعني ترحلوا وتتنحاو قاع.
وفي السياق ذاته عمد الجزائريون إلى التمسك بالسلمية مع ارفاق جل أفراد العائلة لتلتحق بالحراك، حيث حمل البعض أبناءهم وآخرون حتى آباءهم مع فئات مختلفة على رأسهم المعاقين ولمختلف الأطياف، والتأكيد على المواصلة “ما راناش حابسين كل جمعة خارجين”، مع تجديد صور جمع مخلفات الحراك.
بالمقابل سجلت الوسط غياب الشخصيات الوطنية والحزبية، حيث لم تلتق إلا بالقلة من المناضلين، فيما حضر مناضلو الأفافاس مؤكدين استمرارهم بالمعارضة وفاء للدا الحسين، وحضور أخت الشهيد العربي بن مهيدي وفنانين على غرار عايدة التي طالبت النظام بالاصغاء لصوت الشباب.
.
سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك