الوحدة سلاحنا الأبقى و الأنقى والأقوى

الجيش و التهديدات الجديدة

بقلم: وداد الحاج

 

افتتاحية العدد الأخير من مجلة الجيش صفعة على وجه من تسول له نفسه العبث بأمن الجزائر في محيطها الاقليمي ،ويمكن أن تتاح قرائتها من زاوية أخرى وهي كونها تمثل تصريحا واضحا من المؤسسة العسكرية بأن المراهنين على غياب الرئيس سيحصدون الشوك و الدم.

يتزامن موقف الجيش مع قيام جهة ما بالترويج لخيار المرحلة الانتقالية كحل للخروج من الأزمة وهو نفس الخيار الذي قال به الرئيس الفرنسي في إحدى تصريحاته الأخيرة،و هنا تتضح الصورة أمامنا ويجب أن ننتبه لتفاصيلها ،تحركات أمنية وإرهابية متناغمة بالقرب من حدودنا ،و طرف يعاود التسويق لمقترح المرحلة الانتقالية بما يحمله هذا الأخير من خطر داهم وأكيد على استقرار البلاد ،و أمنها بحكم التجارب المؤلمة التي جرت في كثير من الدول التي واجهت ما واجهته الجزائر.

هناك خطر حقيقي يتربص بالجزائر في الداخل و الخارج ومواجهته ليست مهمة الجيش لحده ،و إنما يحتاج الأمر موقفا موحدا  يمنع الطامعين و يردع المتربصين.

بعض الغربان الناعقة تريد الذهاب بأي ثمن نحو خيارات راديكالية وهي مدركة تمام الادراك المآلات و النتائج وهناك ما هو أخطر ،وهم صناع اليأس الذين يتفننون في زرع التشاؤم عبر طروحات مملة و أسطوانات مشروخة  يتم ترديدها و رفعها في كل منبر متاح ،عبر الفايسبوك وفي كل منصات التواصل الاجتماعي … الخروج من الأزمة ممكن جدا..و الطريق ليس مجهولا و رأينا في خضم الوباء الحالي معدن الجزائريين الطيب الذي لن تسيء إليه الشوائب ،ولن يغير فيه الزمن وهذا هو الرأسمال الأبقى والأقوى و الأنقى.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك