الوزير الأول الفرنسي يحضر لزيارة ماكرون

فرنسا تحاول تدارك ماضاع منها

يصل الوزير الأول الفرنسي  جان كاستيكس الى الجزائر يوم 11 أفريل في أول زيارة نوعية لفرنسا الى الجزائر مابعد نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لمناقشة عديد الملفات السياسية والقضائية ،والتاريخية ،والاقتصادية ،وقد تشكل هذه الزيارة بحسب مصادر ” الوسط ” زيارة تحضيرية مرتقبة للرئيس الفرنسي ماكرون الى الجزائر في محاولة لتدارك فرنسا المزايا التي فقدتها بالجزائر مابعد حراك 22 فيفري 2019 وإعادة ترتيب تواجدها الاقتصادي بحسب ماكشفه عنه أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية هشام بدراني.

 

ستحمل زيارة الوزير الأول الفرنسي الى الجزائر على رأس وفد وزاري هام يتكون من غالبية وزراء سيادة فرنسا اجندة سياسية واقتصادية وامنية وقضائية وتاريخية عالقة بين البلدين حيث ستشكل فرصة لعقد  الاجتماع الخامس للجنة الوزارية المشتركة رفيعة المستوى، مع نظيره عبد العزيز جراد كما سيتم خلالها مناقشة عديد الملفات القضائية منها تسليم المطلوبين الجزائريين خاصة بعد ترسيم فرنسا لاتفاقية التبادل مع الجزائر وكذا ترحيل عدد من المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين في مقدمتهم الحراقة القصر  الى جانب محاولة باريس  بحث فرص اسثتمار جديدة بالجزائر لمواجهة الازمة الاقتصادية التي تعصف بها , هذا ما اعلن عنه في اجندة الزيارة لكن الشيء غير المعلن حسب ما أفادت به مصادر ” الوسط ” هو ان زيارة رئيس الحكومة الفرنسية تحمل في اجندتها تحضير لزيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي للجزائر ايمانويل ماكرون وهي الزيارة التي ان تمت تكون الزيارة الأولى له منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون الى سدة الحكم والثانية له منذ وصوله الى قصر الاليزيه بعد زيارة أخرى كان قد اداها الى الجزائر في عز حملة انتخابية اوصلته الى منصب رئيس فرنسا في 2015 .

وبحسب العارفين بخبايا العلاقات الجزائرية الفرنسية التي عرفت توترا شديدا في عز الحراك الشعبي الذي أسقط نظام حكم بوتفليقة لكن سرعان ماعادت الى الدفئ نوعا ما بعد مرور السنة الأولى على تاريخ الانتخابات الرئاسية التي أوصلت تبون الى قصر المرادية بسبب تجاوب فرنسا نوعا ما مع ملف الذاكرة والذي استهلته فرنسا بإرجاع جماجم الشهداء ثم الاعتراف بخطف واغتيال محامي الثورة التحريرية علي بومنجل في الذكرى ال58 لاستشهاده وأخيرا رفع طابع السرية عن الأرشيف مايعطي الامل في معرفة حقائق وخبايا الاستعمار الفرنسي بالجزائر من خلال فتح باب الوصول الى الأرشيف .

وفي هذا الاطار يرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية هشام بدراني  ان زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر في هذا الوقت بالذات تعتبر جد هام لفرنسا التي تواجه مشاكل داخلية عديدة منها الاضظرابات التي دفعت بها الأزمة الاقتصادية وهي بذلك تحاول استعادة والحفاظ على المزايا التي تتمتع بها الشركات الفرنسية بالجزائر قبل انطلاق الحراك الشعبي في 22 فيفري 2019 لاسيما وانها تدرك اكثر من غيرها موقع الجزائر الاستراتيجي بالنسبة لافريقيا , كما تحاول فرنسا من خلال هذه الزيارة البقاء على صلة بالملف الليبي والمالي باعتبار ان الدبلوماسية الجزائرية من اكبر الدول الناشطة على هذين الأزمتين واي تجاوز فرنسي لدور الجزائر في هذين الملفيين لا يخدم فرنسا ويرى نفس المتحدث أن قبول فرنسا بالتجاوب مع الجزائر في ملف الذاكرة الذي بقى عالقا منذ أكثر من 60 سنة على استقلال الجزائر لن يكون بالمجال حيث تحاول فرنسا الحصول من خلالها على مزايا خاصة اقتصادية من الجزائر مشيرا الى ان الطرف الجزائري على علم بهذا وعليه ان يفاوض وفق منطلق قوة وعلى أساس علاقة اقتصادية تقوم على مبدأ رابح / رابح لاسيما في ظل تنويع الجزائر في السنوات الأخيرة لشركائها الاقتصاديين على غرار الصين وألمانيا وعدة بلدان أخرى

 

باية ع  

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك