انتشال 119 حالة و 96 مفقود في 2018

بدوي يكشف عن  وجود شبكات متخصصة في “الحرقة”

51 صفحة فايسبوك تروج للحرقة

  • منابر إعلامية  تحرض على الحرقة بنشر خطابات الإحباط و التيئيس

كشف وزير الداخلية و الجماعات المحلية نور الدين بدوي عن إنتشال مايعادل 119 حالة لمهاجرين عبر البحر أغلبهم لم ينطلقوا من الجزائر،  و 96 حالة مفقود خلال سنة 2018، مؤكدا على وجود شبكات تهريب أو مهربون على حد وصفه  وراء  الظاهرة.

“مهربون” يسعون للمال على حساب أرواح الشباب

إعتبر وزير الداخلية و الجماعات المحلية نور الدين بدوي الأمس  خلال إشرافه على المنتدى الوطني “للحرقة ” ،الحرقة ليس وليدة الصدفة و إنما هي تنظيم مخطط له بإحكام و منسوج بدقة من قبل أناس يمتهنون، متهما شبكات تهريب تسعى لإنماء الظاهرة من خلال تنظيم رحلات غير شرعية ، قائلا :” توصلت تحقيقات مصالحنا المختصة إلى أن من بين عوامل تنامي هذه الظاهرة أشخاص من بني جلدتنا باعوا ضميرهم و أعمت بصيرتهم الأطماع فصارت حياة هؤلاء الشباب لاتعنيهم “.

سجن 24 شخص متورط في شبكات تروج الحرقة

وأوضح المتحدث أنه بفضل التعليمات الصارمة التي تبنتها المصالح الأمنية لمحاربة الظاهرة، سمحت بفتح مايقارب 200 قضية على مستوى العدالة و تقديم 344 شخص أمام الجهات القضائية خلال سنة 2018،  أدين 24 منهم بالسجن النافذ لسنوات عديدة

إنتشال 119 حالة و 96 مفقود خلال 2018

و دق نور الدين بدوي ناقوس الخطر بخصوص ملف الحرقة،مفيدا أنه حسب اللجان الولائية المكلف بملف الحرقة ثم إنتشال مايعادل 119 حالة إنتشال لمهاجرين عبر البحر، موضحا أن الكثير منهم لم ينطلقوا من الجزائر إلا أن التيارات حملتهم إلى شواطئنا .

وبخصوص المفقودين بسبب الحرقة، أشار الوزير أنه قد بلغ عددهم سنة 2018 ما يساوي 96 حالة، مؤكدا أن السلطات المختصة تعمل بلا هوادة للبحث عنهم و تتبع أثارهم للوصول إلى كشف مصيرهم و إراحة أهاليهم وفي ذات الصدد، نوه المتحدث إلى عشرات الذين ثم إنقاذهم في أعالي البحار و كذا الذين ثم إرجاعهم و منعهم من الإقدام على هذه المخاطرة.

وإعتبر المتحدث أن هذه الأرقام تعبر عن حجم و خطورة إنتشار الظاهرة،  مما يستدعي إستنهاض كل العزائم و القوى للإجابة عن تساؤلات عديدة لتفسير الوضع و تحليل أليات و عوامل تطور هذه الظاهرة ، متسائلا كيف لهؤلاء الشباب خوض هذه المغامرة و ترتيبها و تنظيمها بجمع العتاد اللازم و المال الكافي و إلتقائهم في مكان محدد ووقت معلوم ورغم قدومهم من مختلف ولايات الوطن.

صفحات فايسبوك تروج لظاهرة الحرقة

من جهة أخرى، إعتبر  المسؤول الأول في القطاع أن شبكات التواصل الإجتماعي لعبت دورا في تنامي ظاهرة الحرقة، حيث أصبحت تستغل في الترويج و التشهير و تغليط الشباب بأكاذيب و قصص منسوجة و وهمية تدفعهم لهذا المصير المجهول، متابعا بالقول :” لقد صارت هذه الدعائم تستغل    للترويج لأغاني شبابية تجدها مليئة بالإحباط و اليأس، لايدرك أصباحها خطورتها و حجم الضرر الذي ينجم عنها وكم من أرواح قد تفقد بسببها.

وكشف بدوي عن تحديد 51 صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي مختصة في الترويج للحرقة و مختفية وراء أسماء مستعارة و شخصيات وهمية ، مشيرا أن هذه المواقع أصبحت فضاء للمهربين و لمنظمي رحلات الحرقة للترويج لخدماتهم، مؤكدا في السياق ذاته أنه ثم إتخاذ جميع الإجراءات لتحديد مسيري هاته الصفحات وأنجزت ملفات قضائية ضدهم.

وإعترف بدوي أن التطورات التي شهدتها الساحة الإعلامية وتزايد دور شبكات التواصل الإجتماعي بالإضافة إلى عوامل أخرى متجددة و متشابكة جعلت ظاهرة الحرقة أكثر تعقيدا،  مما خلق صعوبات إضافة تجعل من تحقيق الأهداف المرسومة لمعالجة الظاهرة مسألة أكثر تعقيدا، مؤكدا على ضرورة تبني مقاربة شاملة متعددة الأبعاد و المستويات لمعالجة ظاهرة الحرقة.

منابر إعلامية تحرض على الحرقة

إتهم نور الدين بدوي بعض المنابر الإعلامية بالتحريض على الحرقة،  قائلا :” بعض المنابر الإعلامية تروج لخطابات التيئيس و نشر الإحباط و قتل الأمل و التحريض على الحرقة، خطابات جوفاء تبعت على المجازفة و الموت،  كان يرتجى فيهم المساهمة في توعية أبنائنا و تحسيسهم حول خطورة هذه المجازفة الخطيرة،  فنقول لهم كفاكم متاجرة بأرواح هؤلاء الشباب،  كفاكم و أنتم تدفعون بأبناء غيركم إلى الموت،  كفاكم عبثا بمستقبل إخوانكم طمعا في مغانم معروفة .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك