بارونات المطاحن في قبضة العدالة

 الحكومة تقرر غلق 45 منها

 

أحدث قرار الحكومة بالغلق الفوري ل45 مطحنة زوبعة كبيرة من التساؤلات عن خلفيات القرار و إمكانية تأثيرها على شبكة إنتاج مادة الخبز

 القرار جاء في مواجهة تنامي التجاوزات الحاصلة  قويا من طرف بعض المطاحن التي كشف حقيقتها فوج العمل المكلف بالقيام بعملية تدقيق لشعبة القمح و تتعلق هذه التجاوزات التي كشف عنها فريق العمل بالقدرات الإنتاجية الفعلية للمطاحن و تضخيم الفواتير للاستفادة غير القانونية من حصص إضافية من مادة القمح اللين المدعمة.

كما أمرت الحكومة بمباشرة متابعات قضائية ضد مطاحن أخرى قدمت تصاريح كاذبة حول قدراتها الإنتاجية الفعلية و بتوقيف المدير العام للديوان الوطني المهني للحبوب.

في هذا السياق, أكد الوزير الأول على أن الحكومة “لن تتسامح مع أي تجاوزات بهذا الخصوص مع الحرص على ضمان استقرار تموين السوق الوطنية من هذه المادة، داعيا فوج العمل إلى إتمام عملية التدقيق وعرضها بصورة شاملة على الحكومة مع توسيعها لتمس عمليات تأخر انجاز هياكل التخزين التابعة للديوان الوطني المهني للحبوب.

و للتذكير, يعتبر قرار إنشاء لجنة يقظة و ضبط و مراقبة و تقييم نشاط زراعة الحبوب الذي أصدرته الحكومة في جوان الفارط إجراء جديد من شأنه ترشيد الاستيراد بغية احتواء تآكل احتياطي الصرف للبلد.

و تهدف اللجنة إلى وضع تصور واضح على المدى القصير و المتوسط بخصوص ملف عقلنة تسيير الحبوب و استيرادها مع تكليف هذه اللجنة الرقابية, التي تم وضعها لدى وزارة المالية مع إشراك وزارات التجارة و الصناعة و الزراعة, بإجراء تدقيق شامل حول احترام الالتزامات القانونية لكل المتعاملين النشطين بصورة قانونية في الميدان.

و كانت الحكومة قد وافقت، خلال اجتماعها في 23 ماي الفارط على إجراءات جديدة تهدف لتنظيم واردات الحبوب و الحليب، التي تشكل وحدها أكثر من نصف الواردات الغذائية للبلد، و ذلك في اطار مسعى شامل يهدف للحد من تآكل احتياطيات الصرف.

يذكر أن الجزائر استوردت سنة 2018 ما يفوق 57ر8 مليار دولار من السلع الغذائية (+6ر1 بالمئة), حيث اسفرت الزيادة في استيراد الحبوب على رفع الفاتورة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك